سلام: لا نوفّر وسيلة للحفاظ على مظلة الأمان... واشنطن تبلّغت استياء لبنان من القنصل المطرود

لبنان 09-11-2026 | 00:00
سلام: لا نوفّر وسيلة للحفاظ على مظلة الأمان... واشنطن تبلّغت استياء لبنان من القنصل المطرود
علمت "النهار" أن الرئيس سلام عقد اجتماعاً مطولاً أمس مع وزير الطاقة والمياه جو صدي، استعداداً لاستكمال المحادثات اللبنانية القطرية في شأن تزويد لبنان بالغاز والكهرباء عبر سوريا التي ستستأنف اليوم الإثنين في بيروت...
سلام: لا نوفّر وسيلة للحفاظ على مظلة الأمان... واشنطن تبلّغت استياء لبنان من القنصل المطرود
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.
Smaller Bigger

قبل أن يجف حبر التساؤلات عن الآثار المرجحة لنتائج الانتخابات الأميركية على المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل برعاية الإدارة الأميركية، انتقلت التساؤلات في الساعات الأخيرة إلى رصد ما يمكن أن ينجم عنه تولي غادي آيزنكوت رئاسة الحكومة الإسرائيلية، إذا نجح في تشكيلها، لجهة التغيير المحتمل في جنوب لبنان والمناطق التي تحتلها إسرائيل، وتالياً مسار المفاوضات بينها وبين لبنان. وإذ يبدو مبكراً اتّضاح الخط البياني للوضع في الجنوب وملف المفاوضات قبل حسم وجهة الحكم المقبل في إسرائيل، تتزايد معالم الغموض في المنطقة وعبرها في لبنان الذي يبدو أن حكومته تمضي في الانكباب على أزمات وملفات الداخل بعيداً عن منطق الانتظار والحسابات الخارجية، وفق ما يفهم من مواقف رئيس الحكومة نواف سلام في تصريح له لـ"النهار".  

فرداً على سؤال لـ"النهار" حول الغموض المقلق الذي يحيط بالوضع في لبنان في ظل نتائج الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، وما يتردّد عن أن السلطة اللبنانية مربكة ومترددة أمام الاحتمالات التي تواجهها المنطقة، أجاب الرئيس نواف سلام قائلاً: "من المؤسف جداً أن يجري تضليل اللبنانيين بكلام عن ضياع الحكومة أو ارتباكها كأنها تحتكم إلى الرهانات الخارجية والحسابات الوهمية. إن حكومتنا تحكم بقوة الدستور والقانون والثقة النيابية الممنوحة لنا لمرتين وليس لمرة واحدة ووفق بيانها الوزاري وليس بأي أوهام مزعومة. وإننا أمام الاحتمالات التي تتردد عن وضع غير مستقر في الخارج لا نوفر وسيلة او طريقة سواء عبر قوتنا الذاتية أو عبر صداقات لبنان مع الدول الصديقة للحفاظ على شبكة أمان للبنان تدفع عنه الأخطار. ولكن هذا يقتضي أكثر من أي وقت مضى كما عبّرت عن ذلك في بياني من قصر بعبدا قبل أيام أن نحتكم إلى العقل ومصلحة لبنان العليا. وكفانا ارتباطات من شأنها زجّ لبنان تكراراً في أتون الحروب العبثية التي لن تؤدي إلا إلى تقديم مزيد من الذرائع لإسرائيل لتوسيع احتلالها للجنوب والإمعان في التدمير والقتل والتهجير. وغيرنا هو من يربط مصالحه بالخارج وغيرنا يراهن على الخارج، بينما أنا يهمني التاكيد أن لا شيء يحمي لبنان إلا التزام الجميع بإبقاء قرار السلم والحرب وحصرية السلاح في يد الدولة. وأياً تكن طبيعة التطورات الخارجية، فإننا ماضون بهذا النهج بلا هوادة".