انتخابات نقابة المحامين في بيروت: 15 مرشّحاً لأربعة مقاعد… وتقارب كتائبي-قواتي!
تنفيذاً لقاعدة التبديل بالثلث في مجلس نقابة المحامين، أي إعادة انتخاب ثلث أعضاء المجلس بعد انتهاء ولايتهم وهم في كل سنة 4 أعضاء من أصل 12 عضو ستجرى انتخابات يوم الأحد المصادف 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026. حركة الاتصالات السياسية والنقابية بدأت فعلاً تتسارع لرسم خريطة التحالفات وتحديد موازين القوى قبل نحو 20 يوم من موعد الاقتراع. فكيف تبدو الأجواء وكيف ترسم التحالفات؟
تقارب قواتي - كتائبي
وفق ما علمت "النهار" العمل جاري على خلق تقارب انتخابي بين حزبي "القوات اللبنانية" وحزب "الكتائب اللبنانية" لدعم المرشحين رياض الشدياق (قواتي) وإيلي قازان (كتائبي)، في محاولة لتعزيز حظوظ مرشّحيهما في مواجهة منافسة يفرضها عدد من المرشحين الذين يمتلكون حضورًا وعلاقات أكثر من جيدة داخل الجسم النقابي. هذا التقارب يطرح تساؤلات حول مدى قدرة الطرفين على توحيد الأصوات وتجاوز حسابات التشطيب، سيما بعد معركة النقيب التي خسرتها الكتائب مقابل عماد مارتينوس الذي كان مدعوم من القوات منذ نحو 11 شهراً.
على الضفة الأخرى، يبرز موقف التيار "الوطني الحر" الذي يسعى إلى اعادة ترتيب أوراقه الانتخابية بعد أكثر من خسارة متتالية وتأمين الدعم لمرشحه المحامي وسيم بو طايع بعد تخلي الكتائب عنه، عن طريق حث حركة "أمل" و"حزب الله" لدعمه. أما الحزب التقدمي الاشتراكي فليس لديه من مرشح هذه السنة نظراً لوجود أمين السر (الموقع الذي يفترض أن يشغره وفق العرف سني) نديم حمادة حيث تمتد ولايته لسنتين إضافيتين.
ولا يمانع النظام الداخلي أن يترشح من جديد أحد الأعضاء الحالين المنتهية ولايتهم، إيلي قليموس واحد منهم وهو يدخل السباق مستندًا إلى باعه داخل المجلس.
وفي موازاة ذلك، تشهد المنافسة على المقاعد الأخرى تعدّدًا في الأسماء والحسابات، ولا سيما بين المرشحين من الطائفة الشيعية (التي لم يفز أي مرشح منها في العضوية داخل نقابة المحامين منذ أكثر من 10 سنوات) وهم سهى بلوط الأسعد ووسام عيد وحسنين مراد، ويظهر أيضًا اسم مايا شهاب المدعومة من تيار المستقبل وميرنا طرابلسي من الطائفة السنية، إلى جانب أديب زخور وإلياس عقل ومها زلاقط وبونزات بسطه جيان وجو نحّول.
أسماء لا علاقة لها بالأحزاب
لا تبدو المعركة هذه المرة محصورة بالأحزاب، بيد أنه ثمة مرشحين يستندون إلى حضورهم الشخصي وعلاقاتهم داخل النقابة، يتقدّمهم كل من هادي فرنسيس وإيلي قليموس. ويكتسب حضور فرنسيس دلالته من كونه خاض الانتخابات في الدورة الماضية وحصل على كم لا بأس به من الأصوات شكّلت مؤشرًا لحجم التأييد الذي تمكن تجميعه دون دعم الأحزاب، وأبقى اسمه حاضرًا في الحسابات الانتخابية للدورة الحالية.
ومن هذا المنطلق لا يمكن أبداً غض النظر عن الصوت النقابي المستقل الذي كان تاريخياً الأقوى في "أم النقابات" وتراجع في دورات السنوات السابقة على الرغم من محاولة بعض المحامين والنقباء السابقين من المحافظة عليه.
في المحصلة، وجود 15 مرشحاً على 4 مقاعد يزيد من صعوبة توقّع النتائج النهائية، سيما أن التحالفات لم تنضج بعد ومن الممكن أن تتغير في الأسبوعين المقبلين مع استمرار اللقاءات يومياً.
نبض