مطالعة نارية لرئيس الحكومة طبعت الجلسة الساخنة... إحالة المتفجرات على المجلس العدلي أُحبطت بتوافقات

لبنان 23-10-2026 | 00:00
مطالعة نارية لرئيس الحكومة طبعت الجلسة الساخنة... إحالة المتفجرات على المجلس العدلي أُحبطت بتوافقات
لم تكن إشادة رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري في الجلسة سوى مؤشر إلى تفاهم ضمني حصل على ترحيل إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي.
مطالعة نارية لرئيس الحكومة طبعت الجلسة الساخنة... إحالة المتفجرات على المجلس العدلي أُحبطت بتوافقات
رئيس الجمهورية جوزف عون مترئساً جلسة مجلس الوزراء في حضور رئيس الحكومة والوزراء. (حسام شبارو)
Smaller Bigger

 على رغم المطالعة النارية، ذات السقف السياسي الأعلى، التي ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام في الجلسة الساخنة لمجلس الوزراء، صحّ ما أوردته "النهار" أمس من استبعاد مرور بند طلب وزير العدل عادل نصار بإحالة ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر ومنطقة القصر على المجلس العدلي، وأُرجئ بت الطلب بحجة استكمال التحقيقات واستيفاء شروط الإحالة على المجلس العدلي.

ومع أن هذه النتيجة كانت متوقعة، فإنها عكست التردّد لدى المراجع السياسية الرسمية عن رفع سقف الملاحقات القضائية في ملف المتفجرات إلى الذروة الضرورية، بما عكس طبيعة المشاورات التي سبقت الجلسة بين الرؤساء. ولم تكن إشادة رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس مجلس النواب نبيه بري في الجلسة سوى مؤشر إلى تفاهم ضمني حصل على ترحيل إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي، الأمر الذي قابلته "القوات اللبنانية" بانسحاب وزرائها اعتراضاً على إحباط الخطوة المطلوبة.

وأكد الوزير جو عيسى الخوري أن الوزراء القواتيين انسحبوا من الجلسة "لعدم إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدليّ ولا يمكن انتظار متابعة التحقيقات، فالجهة المتورّطة أعلنت نفسها وعرضنا جدولاً عن قضايا أحيلت إلى المجلس العدلي بعد يوم أو يومين من حصولها، في حين أنه مضى على القضية 3 أسابيع".

تبعاً لذلك، تركت الجلسة المطوّلة انطباعات سلبية خصوصاً أن قرار ترحيل الإحالة جاء مناقضاً للمضمون البالغ الأهمية لكلمة رئيس الحكومة، إذ ساد انطباع فوري بعد الكلمة أنها مهّدت للإحالة ولكن الأمر لم يمر. ولذا أعلن وزير العدل أنه سيطلب مجدداً الأسبوع المقبل إحالة الملف على المجلس العدلي.

واستهل الرئيس عون الجلسة مشيداً "بالأجهزة الأمنية وما تقوم به من جهود لضبط الأمن في مختلف المناطق وعلى كل الأصعدة، لا سيما مكافحة الإرهاب والمخدرات، تهريب الأسلحة، مكافحة الجرائم، وذلك على الرغم من الدور الاقتصادي الضاغط"، قائلاً: "لا يسعنا إلاّ أن نقف إلى جانب الأجهزة الأمنية فهي العمود الفقري للدولة، وركيزتها الأساسية".

وبدا لافتاً قوله: "نثمّن موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، خصوصاً لجهة اعتبار الجيش اللبناني بمثابة خط احمر، والحفاظ على السلم الأهلي، والانفتاح على الحوار والتفاهم، كونها الوسيلة الأفضل لحماية لبنان وإنقاذه".

إلى ذلك، شدّد على أن "التحديات التي تواجه المنطقة كبيرة جداً، وآمل ألا يكون مسارها نحو التصعيد أو الانفجار"، داعياً "إلى أن يتحلى الأفرقاء اللبنانيون بالحكمة والوعي والروية، لإبعاد تأثير هذه التحديات على لبنان الذي يعاني أصلاً من تداعيات اقتصادية صعبة، وهذا يتطلب من الجميع- وزراء ومسؤولين سياسيين- التعامل بحكمة لتجنيب لبنان أي خضة قد تشهدها المنطقة".