أيّ فرص لاقتراح "القوات" تقصير ولاية مجلس النواب؟
الحاج: الاقتراح هو لاختصار التمديد الأول لولاية المجلس لسنة، ومن ثم تقصير التمديد الذي حصل من أيار ٢٠٢٨ إلى أيار ٢٠٢٧.
بدا لافتا قبل ايام، اعلان عضو كتلة "الجمهورية القوية" النائب رازي الحاج، أن حزب "القوات اللبنانية" في صدد تقديم اقتراح قانون من أجل تقليص ولاية مجلس النواب الحالي الممدد له، وسط تساؤلات عن ماهية هذا الاقتراح فيما الحرب مستمرة وتداعياتها تتوالى.
فمن يسير مع "القوات" بهذا الخيار؟ وأيّ دوافع وموجبات أملت تقديم الاقتراح؟ وهل هذه الخطوة جدية أو أنها موضع تداول؟
بداية، لم يرغب أكثر من نائب من مختلف الكتل في مقاربة مسألة التمديد للمجلس أو تقصير ولايته، لأنه من المبكر الحديث عن الانتخابات المقبلة. ويرى أكثر من نائب أن الموجبات التي أملت التمديد للمجلس الحالي ما زالت سارية المفعول، أي تهجير أهالي الجنوب واحتلال إسرائيل جزءاً أساسياً منه، ثم إن الحرب قائمة وقد توسّعها إسرائيل في أي توقيت، إضافة إلى الأوضاع الاقتصادية والنزوح وأمور كثيرة، ما يؤكد أنه قد يصار إلى تمديد آخر للمجلس. أما تقصير الولاية، فإن "القوات" لم تثره مع أحد، وبالتالي كل شيء وارد ربطاً بالتطورات السياسية في ضوء ما يشهده لبنان من حرب مستمرة. وبمعنى أوضح، أكثر من نائب يجزم بأنه لا يمكن الخوض في أي حديث انتخابي راهناً في ظل التطورات الدراماتيكية في البلد والمنطقة.
"الانتخابات ضرورة"
النائب الحاج، الذي سبق أن أثار الموضوع من إحدى شاشات التلفزة يقول لـ"النهار": "تقديم الاقتراح ليس بغريب. ونحن منذ بداية الحرب الثانية، حرب الإسناد عشية مقتل مرشد الجمهورية الإسلامية، كنا نقول إذا كان لا بد من التمديد بسبب الظروف القاهرة فيجب أن يكون هناك قصير الأمد، وإذ نُفاجأ بطرح التمديد لسنتين".
ويضيف: "في ضوء الظرف الراهن، وما لم يجرنا حزب الله إلى حرب جديدة، ومع قانون الانتخاب الحالي وإقرار بعض الإصلاحات مثل الميغاسنتر واقتراع المغتربين، تصبح الانتخابات ضرورة في أقرب وقت، وبهذا يكون التمديد الأول لمدة سنة لا أكثر. وبالتالي الاقتراح هو لاختصار التمديد الأول لولاية المجلس لسنة، ومن ثم تقصير التمديد الذي حصل من أيار ٢٠٢٨ إلى أيار ٢٠٢٧.
هكذا نكون نحترم نظامنا البرلماني الديموقراطي، ونعطي الناس فرصة لتجديد المجلس الذي نطمح إلى أن يكون فيه أكثرية سيادية وإصلاحية، خلافا للواقع الحالي".
ويخلص الحاج إلى أن "هذا المجلس بوضعه الحالي يعجز عن اتخاذ قرارات كبيرة، أكان من ناحية إدارته أم من ناحية تركيبته، لذا من الأفضل أن نذهب إلى انتخابات جديدة، تجعل المجلس قاطرة لكل الإصلاحات في البلد وتعزيز واقع المؤسسات، فيؤدي دوره التشريعي في مراقبة السلطة التنفيذية بالطريقة المطلوبة".
نبض