الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية: إيران تتمادى في عدوانها على دول الخليج عبر الحوثيين
أعرب الرئيس الأسبق للحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة، اليوم الاثنين، عن "استنكاره وإدانته الشديدين للعدوان المستمر الذي تقوم به ميلشيات جماعة الحوثي في اليمن، وعلى الأراضي والمؤسسات المدنية في المملكة العربية السعودية، والتي تستهدف أماكن في مكة والمدينة المنورة".
واعتبر أنّ "هذا الذي يجري في جوهره، اعتداءات إيرانية على المملكة العربية السعودية بأيدي جماعة الحوثي الذين تحولوا إلى دمى مسيَّرة وموجهة من إيران، على رغم محاولات التغطية على ذلك من خلال المبادرة التي أعلنتها إيران عن استعدادها للتوسط بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي".
وقال في بيان: "يبدو أن إيران قررت التمادي في عدوانها على دول الخليج العربي عبر تحريك جماعة الحوثي باتجاه استهداف الأهداف المدنية في المملكة العربية السعودية"، لافتاً إلى أن "خطورة هذا التطور تكمن في محاولة تحويل التناقض والصراع الرئيسيين في المنطقة باتجاه أن يصبح في مواجهة إيران وليس في مواجهة إسرائيل، العدو التاريخي للمنطقة، التي لاتزال تتوسَّع وتتمادى في عدوانها وإجرامها واحتلالاتها على لبنان وعلى غزة وعلى الضفة الغربية وعلى سوريا وعلى المستقبل العربي ككل".

دعوة إلى عقلاء إيران...
وأهاب بالمسؤولين الإيرانيين "المسارعة إلى التنبه إلى خطورة ما ينساقون إليه في المنطقة من تحويل لهذا الصراع فيها إلى ما يخدم مصالح إسرائيل، العدو الرئيسي للعرب ولإيران"، داعياً العقلاء في إيران إلى "لجم هذا التوجّه الخطير الذي ترتكبه إيران ضد دول المنطقة العربية، والعمل باتجاه أن تعود دولة طبيعية في المنطقة تحترم وتتعاون مع محيطها لما فيه مصلحة جميع دول المنطقة بما في ذلك إيران".
وناشد الدول العربية أن "تكون صفاً واحداً في الدفاع عن أمنها المشترك، وفي الوقوف بشكلٍ صارم وحاسم إلى جانب المملكة العربية السعودية، في ما تتعرّض له من تهديدات واعتداءات، وكذلك أيضاً في الحرص على رصّ الصفوف العربية في مواجهة التحديات والصدمات التي تعصف بدولها من داخل المنطقة ومن خارجها".
وختم مشدداً على "أهمية ما صرَّح به مستشار رئيس دولة الامارات العربية المتحدة أنور قرقاش، وكذلك حمد بن جاسم رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، بضرورة إحياء العمل الخليجي المشترك في شقيه الأمني والدفاعي، وفي تحقيق الوحدة الخليجية عبر العمل الجاد بدلاً من الاكتفاء بالمواقف الكلامية المستنكرة، وبالتالي المبادرة إلى رصّ الصفوف العربية ما بين دول الخليج العربي وباقي الدول العربية للتصدي لجملة الأخطار المحدقة بالأمة جمعاء".
نبض