حريق جبل نفايات صيدا أمام القضاء... البلدية تدّعي ضد مجهول

لبنان 07-10-2026 | 15:35

حريق جبل نفايات صيدا أمام القضاء... البلدية تدّعي ضد مجهول

روائح كريهة امتدت إلى أحياء صيدا السكنية وشوارعها، وصولاً إلى بلدة مغدوشة وقرى الجوار
حريق جبل نفايات صيدا أمام القضاء... البلدية تدّعي ضد مجهول
سحب الدخان تنبعث مع روائح كريهة من جبل النفايات
Smaller Bigger

تجدّد صباح اليوم الحريق الكبير الذي اندلع مساء أمس في جبل وتلال النفايات المتراكمة حول معمل المعالجة في محلة سينيق - صيدا، نتيجة الإهمال والمشاكل التي تتخبّط فيها إدارة المعمل، وعدم معالجته كل النفايات، وتوقّفه عن العمل لأسباب عدة.

 

ماذا حصل؟ 

وأثار اندلاع الحريق ردود فعل غاضبة من أهالي المدينة، حيث تجمّع العشرات أمام مدخل المعمل، معتبرين أن الحريق مفتعل لإزالة النفايات المتراكمة التي لم يُصر إلى معالجتها.

 

 

 

 

ورغم الجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الإطفاء وعناصر الدفاع المدني، عادت النيران إلى الاشتعال من جديد، مترافقة مع روائح كريهة امتدت إلى أحياء صيدا السكنية وشوارعها، وصولاً إلى بلدة مغدوشة وقرى الجوار، الأمر الذي استدعى تدخل مروحيات تابعة لـ الجيش اللبناني مخصصة لإطفاء الحرائق.

 

 

 

تحقيق في أسباب الحريق وتكراره

 

وكان لافتاً قيام النائب أسامة سعد بتقديم شكوى لدى المدعي العام في الجنوب، القاضي زاهر حمادة، مطالباً بالتحقيق في أسباب الحريق وتكراره، وفي الأضرار والمخاطر البيئية الناتجة عنه، وفي المسؤوليات عن تراكم كميات كبيرة من النفايات داخل المعمل من دون معالجة.

 

 

وتأتي الشكوى بعد أيام قليلة على حفظ النيابة العامة المالية الأوراق في الإخبار الذي كان سعد قد تقدّم به بشأن ملف المعمل. ويأتي الحريق المستمر حتى الآن في جبل النفايات داخل المعمل لينقض عملياً ما انتهى إليه قرار حفظ الأوراق، ويعيد إلى الواجهة الوقائع والمخاطر التي لطالما حذّر منها سعد، وفي مقدمتها تراكم النفايات بدل معالجتها، وتكرار الحرائق، وما يشكله ذلك من خطر على المدينة وأهلها.

 

 

فالنفايات التي تحترق اليوم دُفع من جيوب المواطنين ومن المال العام ما يصل إلى 95 دولاراً للطن لمعالجتها، فإذا بأهل صيدا يدفعون ثمنها مرتين: مرة من أموالهم، ومرة من صحتهم وبيئتهم.

 

 

وأكد سعد أن الثقة بالقضاء مستمرة، ولذلك نعود إليه اليوم ونضع أمامه مجدداً هذه الوقائع الجديدة - القديمة، التي سبق أن أثارها وحذّر منها، مشدداً في الوقت نفسه على أن إثارة ملف المعمل منذ سنوات لم تكن يوماً من باب المناكفة السياسية أو استهداف أي جهة، بل انطلقت من واقع قائم ومن مسؤولية تجاه صيدا وأهلها.

 

 

وأضاف أن ما ينبغي أن تدركه الجهات المعنية والمرجعيات التي وفّرت الغطاء لاستمرار هذا الواقع هو أن صحة أهل صيدا وسلامتهم وبيئة مدينتهم فوق كل اعتبار، سياسياً كان أم مالياً أم تعاقدياً، وأن الحريق الأخير لا يجوز أن يمر كحادث عابر، فيما يبقى أصل المشكلة من دون معالجة.

 

 

وطلب سعد في شكواه إجراء كشف وفحوص بيئية عاجلة، والتحقيق في كيفية تكوّن جبل النفايات داخل المعمل، والكميات التي دخلت إليه وما عولج منها فعلياً وما بقي مكدساً، ومطابقة ذلك مع بدلات المعالجة، وتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يثبت التحقيق مسؤوليته.

 

 

كما دان النائب عبد الرحمن البزري الحريق، معتبراً أن الحرائق المتكررة باتت تقوم بدور معالجة مركز النفايات، وأن التخلص من النفايات يتم بالحرق بدلاً من معالجتها، محذراً من أضرارها على الصحة وتفاقم الخطر والتلوث.

 

 

كما دان الحريق وعلّق عليه المسؤول السياسي للجماعة الإسلامية بسام حمود ورجل الأعمال مرعي أبو مرعي.

 

بلدية صيدا تتقدّم بشكوى

وتقدّمت بلدية صيدا، بواسطة وكيلها القانوني المحامي حسن شمس الدين، بشكوى مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي أمام النيابة العامة الاستئنافية في الجنوب، ضد مجهول وكل من يظهره التحقيق فاعلاً أو شريكاً أو محرّضاً أو متدخلاً، بجرم "افتعال حريق وإلحاق الضرر بالصحة العامة والسلامة العامة".

 

وطالبت البلدية في شكواها النيابة العامة الاستئنافية بالتحقيق لتحديد هوية الفاعلين وتوقيفهم وإحالتهم أمام القضاء المختص، مع إلزامهم ببدل العطل والضرر والمصاريف كافة نتيجة الجرم المقترف بحق المدينة وأهلها.

 

وفي هذا السياق، أكدت بلدية صيدا حرصها التام والمطلق على سلامة البيئة وصحة المواطنين، مشددة على أنها لن تتساهل إزاء أي ممارسات أو اعتداءات تطال الأمن البيئي للمدينة. وتواصل البلدية، عبر لجنة البيئة والأجهزة المختصة، متابعة ملف معالجة النفايات والحد من الانبعاثات والحرائق بشكل حثيث ودوري، والعمل بالتنسيق مع القضاء والأجهزة الأمنية والجهات المعنية لوضع حد نهائي لهذه التجاوزات وضمان حماية المنطقة وساكنيها.

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
سيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.
لبنان 10/6/2026 12:12:00 PM
بحسب مراسل "النهار"، فإن المبنى المهدد هو سنتر تجاري يضم مكاتب ومحال