تبرّع بأعضاء ابنه قبل موته.. "أنا سعيد بما فعلت"!
“بعد التبرع بأعضاء ابني نيقولا شعرت بسعادة، استطعنا إعطاء حياة لنحو 7 أشخاص وهذا بحد ذاته بصيص نور”. هكذا يختصر إيلي سليمان ما حصل معه منذ نحو عقدين حين توفي ولداه أندي ونيقولا بحادث سير، واصفاً وهب الأعضاء بأنها واحدة من أسمى الثقافات إنسانية وتكاتفاً وتعبيراً فعلياً عن تعاضد الناس مع بعضها البعض.
الوهب “حلال”
بعدما مرت كل هذه السنوات يجد سليمان نفسه في مستهل من يشارك في أي حملة أو جمعية لإقناع الناس بالتبرع والوهب. يقول “ما حدا فوق راسه خيمة” بمعنى أننا جميعاً، في أي لحظة، قد نجد أنفسنا بحاجة إلى عضو لأقاربنا وربما لأنفسنا.
يستذكر الأخير سؤال وزير الصحة السابق الطبيب محمد جواد خليفة له في الجامعة الأميركية في بيروت عن إمكانية التبرع بأعضاء نيقولا قبل موته بساعات حين قال وزوجته بلا تردد “نعم خذوا الأعضاء”، مضيفاً “كان نيقولا في موت دماغي لا يمكن الشفاء منه”.
يشدد سليمان على أن الوهب باعتراف كل الطوائف حلال ولا شبهة فيه في الدين “في الإسلام مذكور في القرآن {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} وفي المسيحية مذكور “أخذتم مجاناً أعطوا مجاناً” وهذا سماح واضح”.
ولا ينسى سليمان اللحظة التي تعرّف بها على من استفاد من الأعضاء شارحاً “الأمور يجب أن تحصل بسرية تامة لكن شاءت الأقدار أن أتعرف على من زرع له قلب ابني بعدما تعبت عضلة قلبه وكان مهدداً بالموت، كما علمت بشابين عاد إليهما النظر في البقاع أيضاً جراء نقل أجزاء من عيون ولدي، هنا صدقاً شعرت بالسعادة”.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
ما سبب عدم التزام الموعد المحدد في الشهر الحالي؟ وهل من موعد جديد؟
نبض