وزارة التربية اللبنانية توضّح مصير طلاب ثانوية حصارات… مَن يبقى ومَن ينتقل إلى جبيل؟
أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي عدم نقل جميع مراحل التعليم الثانوي من ثانوية "حصارات" إلى ثانوية جبيل، مقرّرةً إبقاء طلاب الصفين الأول والثاني الثانوي في مبنى متوسطة حصارات، ونقل طلاب الصف الثالث الثانوي بفروعه كافة إلى ثانوية جبيل.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن القرار جاء إثر اجتماع عقدته وزيرة التربية ريما كرامي مع إدارة التربية ومديري التعليم الأساسي والثانوي، واستجابةً لمطالب الأهالي بالإبقاء على التعليم الثانوي في بلدتهم، وإفساحاً في المجال أمام تسوية الوضع القانوني للثانوية.
لماذا نُقل طلاب الثالث الثانوي إلى جبيل؟
بحسب الوزارة، لا تستوفي أعداد طلاب الصف الثالث الثانوي الشرط القانوني المطلوب لفتح الصفوف، فيما يستوفي الصفان الأول والثاني العدد المحدّد بالقانون، ما أتاح الإبقاء عليهما في حصارات.
وربطت الوزارة القرار بتطبيق القوانين وتخفيف أعباء التشغيل، مشيرةً إلى أن الكلفة السنوية كانت تتجاوز ثمانية آلاف دولار للطالب الواحد قبل اتخاذه، عند احتساب الكلفة التشغيلية للمبنى ونفقات الأساتذة والموظفين.
ويتيح الترتيب الجديد إشغال مبنى واحد بدلاً من مبنيين، وتوزيع ساعات الأساتذة بين ثانويتي حصارات وجبيل، وحصر الإدارة بثانوية جبيل. وأشارت الوزارة إلى السعي لتأمين نقل مدعوم لطلاب الصف الثالث الثانوي، من دون الإعلان عن إنجاز هذا الإجراء بعد.
تسوية الوضع الإداري والقانوني لثانوية حصارات
وأوضحت الوزارة أن ثانوية حصارات هي في الأصل فرع من ثانوية جبيل، وأن وضعها الإداري والقانوني يحتاج إلى مراجعة وتسوية، لوجود إشكالات تتعلق برخصتها.

وأضافت أن المديرة التي سُمّيت عند تأسيس الثانوية، بقرار من وزير التربية آنذاك، أُحيلت إلى التقاعد أخيراً، وهو من المعطيات التي أوردتها الوزارة في شرح الواقع الإداري للمؤسسة.
تسجيل مبكر لإتاحة استعادة الصفوف كاملة
واعتبرت الوزارة أن الإبقاء على الصفين المستوفيين للشروط يتيح للأهالي وفاعليات المنطقة ونوابها العمل على تعزيز الثانوية واستقطاب مزيد من الطلاب في العام الدراسي المقبل، من خلال تشجيع التسجيل فيها.
وفي هذا السياق، أعلنت أنها ستعمل على بدء التسجيل باكراً، لإعطاء فرصة لتأمين الأعداد اللازمة، بالتوازي مع تسوية الأوضاع القانونية. وربطت إعادة افتتاح الثانوية بكامل صفوفها باستيفاء الشروط المطلوبة، من دون تحديد موعد نهائي لذلك.
مراجعة القرارات وفق مصلحة التلامذة
وشدّدت الوزارة على أن الحوكمة المسؤولة تقتضي مراجعة القرارات عندما تُظهر الوقائع والبيانات أن تعديلها يحقق مصلحة التلامذة بصورة أفضل، ضمن احترام القوانين والمعايير التربوية وحسن إدارة الموارد العامة.
وأكدت أن أبواب الوزيرة مفتوحة أمام الأهالي والفاعليات في جميع البلدات، للحوار بشأن تسوية أوضاع المدارس والثانويات وتعزيزها، بما يحفظ حق التلامذة في تعليم نوعي ومستدام.
نبض