جبل موسى يحتفل بـ18 عاماً... من الآثار إلى السياحة المستدامة
احتفلت جمعية حماية جبل موسى بمرور 18 عاماً على حماية محمية جبل موسى للمحيط الحيوي، خلال حفل أقيم في قهمز برعاية وحضور وزير الثقافة غسان سلامة ووزيرة السياحة لورا الخازن لحود، وشهد إطلاق عدد خاص من مجلة "بعل" الأثرية وافتتاح درب جديد يربط المحمية بدرب الجبل اللبناني.
وجمع الحفل ممثلين عن وزارات ومؤسسات رسمية وبلديات ومنظمات محلية ودولية وجامعات وباحثين، إلى جانب أبناء المجتمعات المحلية والمرشدين وشركاء جمعية حماية جبل موسى.
وشكّل إطلاق العدد الخاص XXI من مجلة "بعل"، الصادرة عن المديرية العامة للآثار، محطة لعرض حصيلة سنوات من الأبحاث الأثرية في جبل موسى، بالتعاون بين الجمعية والمديرية وأكثر من 20 باحثاً لبنانياً وأجنبياً.
وقدّمت الدكتورة كلود ضومط سرحال عرضاً للأبحاث التي أجريت في المنطقة بين عامي 2009 و2026، والتي أظهرت أن المناطق الجبلية لم تكن معزولة تاريخياً، بل شهدت نشاطاً وإنتاجاً وتبادلاً مع الساحل.

ومن بين الاكتشافات معصرة للنبيذ في برقطا تعود إلى العصرين الروماني والبيزنطي، وآتون للكلس في قرنة الدير، إلى جانب مواقع لإنتاج الفحم واستخراج الحديد. كما أتاحت دراسة المدافن والبقايا البشرية في قرنة الدير الحصول على معلومات حول أنماط حياة السكان وغذائهم وأصولهم الوراثية.
وقال سلامة إن جبل موسى أصبح نموذجاً للجمع بين حماية البيئة وصون الإرث الثقافي، مشدداً على أهمية تكامل جهود السكان المحليين والجمعيات والدولة. وأشار كذلك إلى أهمية الأبحاث الأثرية في المناطق الجبلية، بعدما تركزت الدراسات تاريخياً على الساحل وبيروت.
وشهد الحفل أيضاً عرض إنجازات مشروع RES-MAB وبينها تأهيل خمسة مصادر للمياه تساهم في ري نحو 200 هكتار من الأراضي الزراعية، إلى جانب تدريب النحالين وتوزيع خلايا للنحل ودعم الممارسات الزراعية المستدامة.

درب جديد بطول 3.8 كيلومترات
وأعلنت لحود الإطلاق الرسمي لدرب جديد يربط محمية جبل موسى بدرب الجبل اللبناني، بطول 3.8 كيلومترات، ويمر بين الصخور الكارستية ومنطقة نبع الحديد، أحد مصادر مياه الري في قهمز.
واعتبرت أن جبل موسى يقدم نموذجاً للسياحة التي تجمع بين الطبيعة والتراث والإنسان، وأن الدرب الجديد يساهم في تعزيز التواصل بين المناطق وتشجيع السياحة المسؤولة والمستدامة.
من جهته، أوضح عضو مجلس إدارة جمعية درب الجبل اللبناني سامي بيضون أن المشروع يأتي نتيجة تعاون بين الجمعيتين في حماية الجبال ودعم المجتمعات الريفية وتطوير السياحة المسؤولة.
كما شهد الحفل توزيع شهادات على دفعة جديدة تضم 20 مرشداً محلياً تلقوا التدريب ضمن مشروع RES-MAB واختُتم بجولة على جزء من الدرب الجديد وفعاليات شارك فيها أبناء المجتمع المحلي.
نبض