لبنان يرفع سقف المطالب وأميركا تذكّره بالالتزامات... تعليق الإضراب العام ورسم المحروقات قيد الإلغاء؟

لبنان 30-09-2026 | 00:00
لبنان يرفع سقف المطالب وأميركا تذكّره بالالتزامات... تعليق الإضراب العام ورسم المحروقات قيد الإلغاء؟
لبنان سمع رفعاً لسقف المطالب الأميركية التي تذكّر بالالتزامات اللبنانية، وكان أكثرها حدّة ما دعا إليه وزير الخزانة الأميركي لجهة حضّ لبنان على تعطيل الشبكات المالية لإيران و"حزب الله"
لبنان يرفع سقف المطالب وأميركا تذكّره بالالتزامات... تعليق الإضراب العام ورسم المحروقات قيد الإلغاء؟
رئيس الجمهورية جوزف عون أثناء استقباله عضوي الكونغرس الأميركي دارين لحود وجوش غوتهايمر.
Smaller Bigger

إذا كان إلغاء الإضراب النقابي والعمالي أو تعليقه اليوم قد أراح السلطة مرحلياً من وطأة تحرّك اجتماعي ضاغط لا يُعرف متى يتحرك مجدداً، فإن ذلك لا يحجب الخطورة المتصاعدة للمعطيات المتصلة بالوضع في الجنوب، حيث يستمر تصعيد العمليات الإسرائيلية داخل "المنطقة الأمنية" وعلى تخومها، فيما لا تبلور التحركات والمواقف الديبلوماسية اللبنانية والأميركية الأخيرة، إمكانات حاسمة لإحداث اختراق محتمل أقلّه في الأسابيع المتبقية الفاصلة عن موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 تشرين الأول المقبل. 

وعلى أهمية الجولتين من اللقاءات التي أجراها رئيس الحكومة نواف سلام في نيويورك وواشنطن، فإن مفارقة لافتة برزت في الساعات الأخيرة وتمثّلت في رفع سقف المطالب اللبنانية من الولايات المتحدة الأميركية على ألسنة الرؤساء الثلاثة دفعة واحدة، بما عكس "وحدة" التخوّف لديهم من التطورات الجارية والمقبلة. وفي المقابل، فإن لبنان سمع بدوره رفعاً لسقف المطالب الأميركية التي تذكّر بالالتزامات اللبنانية، وكان أكثرها حدّة ما دعا إليه وزير الخزانة الأميركي لجهة حضّ لبنان على تعطيل الشبكات المالية لإيران و"حزب الله". وتترقّب الاوساط الرسمية عودة الرئيس سلام للوقوف بدقة على جوانب بارزة من لقاءاته، خصوصاً ما يتعلق فيها بالإجراءات لاستئناف تنفيذ الاتفاق الإطار الذي يبدو أن سلام سمع كلاماً مشجّعاً من وزير الخارجية الأميركي حيال إصرار بلاده على التزام رعاية تنفيذه، وربما يقترن ذلك بتحديد موعد للجولة الثامنة من المفاوضات خلال تشرين الأول وعدم ترحيلها الى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ويشار إلى أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أكد عقب لقائه الرئيس نواف سلام في واشنطن، دعم الولايات المتحدة للبنان في مساعيه لتطبيق الإطار الثلاثي، معتبراً أنه "السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم مع إسرائيل". وقال روبيو في منشور على منصة "أكس": "الولايات المتحدة تقف إلى جانب لبنان ذي السيادة والخالي من نفوذ حزب الله وإيران".

من جهته، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، في منشور على منصة "أكس"، إنه ناقش مع الرئيس سلام ومع وزير المال اللبناني ياسين جابر الإصلاحات الرئيسية في القطاع المالي.