"حزب الله" يستأنف قريباً دفع تعويضات وبدلات إيواء؟
معلومات خاصة لـ"النهار" حول اقتراب "حزب الله" من إعادة فتح ملف التعويضات وإعادة الإعمار والترميم، رغم كلّ ما يتردد عن أزمة نقص في التمويل يعانيها الحزب. اللافت ان الشيخ نعيم قاسم تحدث عن "إيواء" من دون الإغراق في وعود إعادة الإعمار.
بعد أشهر على التوقف الكلي عن دفع التعويضات وبدلات الإيواء لمن دمرت منازلهم وأرزاقهم في الحرب الأخيرة والتي سبقتها، أعاد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم فتح هذا الملف بكلمته في الذكرى السنوية الثانية للسيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين إذ اعتبر، كما لفت في أكثر من كلمة سابقة، أن "الإعمار من مسؤولية الدولة"، لكن اللافت أنه كشف عن نية الإعلان عن مساهمات في هذا الملف يمكن الحزب تأديتها في المرحلة المقبلة. فهل يستأنف الدفع للناس قريباً؟
حلحلة قبل آخر السنة!
معلومات "النهار" تشير إلى أنه على عكس ما يحكى في الإعلام عن تحميل الدولة مسؤولية إعادة الإعمار والترميم، ثمة نقاش مستمر داخل الحزب حول كيفية بدء هذه العملية الضخمة باعتبار أن البيئة "مخنوقة" وتسأل يومياً في هذا الصدد. لذا، فان المضي قدماً في الملف مطروح ولو بخطوات صغيرة، أولها تأمين بدل المأوى لكل من فقد منزله (وهذا ما كان يفعله الحزب في الـ15 شهراً الفاصلة بين الحربين وتوقف قبل بيان الثأر للمرشد الأعلى بأشهر).
ووفق المعطيات، فان كلام قاسم لم يأتِ من فراغ، إذ بدأ العمل منذ أسابيع على ملفات المتضررين من الحرب ومن المتوقع استئناف الدفع (الإيواء في المرحلة الأولى) قبل نهاية العام الحالي 2026.
الدولة تتحرك أيضاً؟
مصدر وزاري علّق لـ"النهار" على خطاب قاسم معتبراً إياه "محاولة جديدة للتهرب من المسؤولية الكاملة عما حصل والتأكيد من جديد أن الحزب مأزوم مالياً"، مشككاً في قدرته على إدارة عملية الإعمار والترميم على مساحة كل لبنان حتى ولو توافر لديه المال في مرحلة مقبلة.
بالتوازي، لا يغيب ذكر هذا الملف عن خطب الرئيسين جوزف عون ونواف سلام وبياناتهما من على كل المنابر داخل لبنان وخارجه، وهذا في ذاته التزام أساسي يجعل من الإعمار مادة يمكن شمولها في أي ثمار قد تصل إليها المفاوضات المرجح عقد جلستها الثامنة في غضون الأسبوعين المقبلين في العاصمة المستضيفة روما.
يذكر أن مشروع موازنة عام 2027 يخصص مبلغ 50.8 مليون دولار (من دون توضيح المشروع لحاجات المتضررين أو قيمة التعويضات)، في مقابل أضرار أقل تقدير لها 7 مليارات دولار، أي أن ما تخصصه الدولة اليوم يصل إلى قرابة 0.7٪ مما هو مطلوب، ما يؤكد أن لا بدء جدياً بهذه الورشة قبل موافقة دولية يمكن أن تفتح الباب أمام تدفق الهبات والمساعدات والقروض.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لأول مرة في سوريا، يجد الطيران الشراعي طريقه إلى سماء اللاذقية، بعد سنوات من العمل والمحاولات لتحويل فكرة كانت طويلاً مجرد حلم إلى تجربة حقيقية يمكن للزوار خوضها.
نبض