مصادرة 21 ألف متر مربع من شباك صيد الطيور في لبنان… كيف تستخدم ولماذا تمنع؟
حملة ميدانية موسعة نفذتها المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في البقاع على الصيادين الذين يستخدمون الشباك في موسم الصيد، في إطار مكافحة إبادة الطيور. شملت حملات الدهم صيادين في بلدات عرسال، واللبوة، ورأس بعلبك، وجديدة الفاكهة، وجبولة، ومشاريع القاع، وماسا، والناصرية، لتصادر شباكاً ضخمة تصل مساحتها الإجمالية إلى نحو 21 ألف متر مربع.
وبحسب ما علمت "النهار"، فإن هذا التحرك أتى بناء على أكثر من بلاغ من مواطنين في المنطقة، بالإضافة إلى وجود صور ومقاطع فيديو لعمليات الصيد هذه على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي. لكن ما هي هذه الشباك، وهل ينظم القانون استخدامها أم أنها محظورة بشكل كلي؟
ممنوعة في لبنان والعالم
الشباك المستخدمة لصيد الطيور ليست سوى شباك رفيعة تُنصب في أماكن مرور الطيور، فتعلق الأخيرة بها عند استراحتها.
تكمن مشكلتها في أنها لا تميز بين الأنواع التي يُسمح بصيدها وتلك المحمية، كما يمكن أن تؤدي إلى اصطياد أعداد كبيرة من الطيور تصل إلى الآلاف، وبينها الطيور المهاجرة.
في لبنان، حظر قانون الصيد البري الذي يحمل الرقم 580/2004 استخدام الشباك في صيد الطيور، إلى جانب عدد من وسائل الصيد غير الانتقائية لنوع الطير.
أما دولياً، فلا توجد قاعدة أو قانون عالمي موحد يحظر استخدام الشباك لصيد الطيور في جميع دول العالم. لكن استخدام هذه الوسائل يخضع لقيود وتشريعات مختلفة بحسب كل دولة. إنما الجدير ذكره أن ثمة اتفاقات دولية معنية مباشرة بحماية الأنواع المهاجرة من الطيور التي غالباً ما تكون ضحية هذه الشباك، وبالتالي ثمة توجه عالمي للجم استخدام هذه الوسيلة.

معتمدة في لبنان منذ عقود
الخبير والناشط البيئي بيار أبي شاهين أكد لـ"النهار" أن هذا الأسلوب من الصيد مستخدم في لبنان منذ ما لا يقل عن 20 عاماً، وكان قد بدأ التشديد على عدم اعتماد هذه الطريقة في الصيد في عهد الرئيس ميشال عون، مضيفاً: "أكثر أسلوبين يؤديان إلى إبادة الطيور بشكل عشوائي هما الصيد بالشباك وبالمواد اللاصقة التي توضع على الشجر، المعروفة باسم "الدبق"، في مناطق لبنانية عدة".
وعن كيفية تركيب الشباك، يشرح أنها "بمثابة فخ لأسراب الطيور، وغالباً ما تقع ضحيتها الطيور المهاجرة التي تكمن في نقطة معينة للاستراحة من الرحلات الطويلة، فيحفظها الصياد ويضع الشباك فيها بطريقة يعلق داخلها الطير وهو على قيد الحياة، قبل أن يذبح".
ويلفت إلى أنه لا يمكن تبرير هذا النوع من الصيد بأنه لتأمين الطعام للناس، إذ إن الأعداد التي تحبسها الشباك ضخمة جداً، مشدداً على أن بعض الصيادين يرفض اعتماد هذه الطريقة لعلمه بمخاطرها الكبرى.
نبض