نعيم قاسم: جنوب لبنان أساس البلد وندعو السلطة إلى تصحيح المسار التفاوضي
أكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم اليوم الأحد في كلمة بمناسبة الذكرى الثانية لاغتيال الأمين العام السابق للحزب السيد حسن نصرالله والسيد هاشم صفي الدين، "أننا في المواجهات نوقع بالعدو الخسائر ونبذل التضحيات بروح استشهادية وبخطة ودراسة كما نحرص على أهلنا ومناطقنا، ومسؤولية القيادة أن ترسم الخطوات ولا يمكن كشف الأسرار في كيفية إدارة المعركة وطبيعتها، والسكوت عن بعض التفاصيل له علاقة بطريقة إدارة المعركة وعدم إعطاء العدوّ المكسب الذي يريده".
وقال: "نحن واثقون بنصر الله تعالى وواثقون بوعده وسيأتي إن شاء الله بصيغته التي يحبها الناس ويعشقونها بالتحرير. المشكلة هي في العدوان وليست في المقاومة ولم تنشأ المقاومة إلا بسبب العدوان، والعدوان هو عدوان ويجب مواجهته، والكلام بأننا يجب أن نخضع للعدوان حتى يتوقف يعني الاستسلام، والاستسلام للعدو يعني انتهاء لبنان العيش المشترك لصالح المستوطنات الإسرائيلية والتوطين والوصاية الأميركية. وإن كان البعض يقبل الاستسلام فنحن لا نقبل به والبلد بلدنا معاً ويجب أن نتفق ولا نفرّط بشبر واحد منه. أساس البلد ودعامته ومستقبله هو جنوب لبنان".
وأضاف قاسم: "أين الدولة ذات السيادة أيها السياديون؟ المقاومة استطاعت بالاستفادة من الإمكانيات أن تصل إلى مرحلة تحدّ من حركة العدوان والمطلوب عمل ونتائج أكثر". وعن علي الطاهر، علّق أنّ "الصمود كان ثلاثة أشهر".
ورأى أن "كل الضغط اليوم على لبنان من أجل أن ينجز ما عجزت عنه إسرائيل لمدة سنتين. يقولون إن على الجيش اللبناني أن ينزع السلاح بينما حاولوا لسنتين أن ينزعوا السلاح ولم يستطيعوا. تطالبون الجيش اللبناني وتقولون بسبب الأمن الإسرائيلي ولكن الأمن الإسرائيلي متحقق وقد فعلتم ما أردتم، والطلب من الجيش اللبناني أن يكون أداة لديكم، هذه طويلة على رقبتكم، هذا الجيش جيش وطني والناس في لبنان يتفاهمون مع بعضهم ولستم أنتم من تفرضون ما تريدون".

وضع حدّ للتنازلات
وعن اتفاق الإطار، أشار قاسم إلى أن "الأغلبية الساحقة من اللبنانيين والقوى السياسية أعلنوا أنهم ضد الاتفاق، أليس هذا كافياً للحياد عن هذا الخيار؟ جرّبت السلطة المفاوضات المباشرة بسبع جولات فماذا كانت النتيجة؟ كانت تحت الصفر. صحيح أن حق رئيس الجمهورية التفاوض لكن لا يحق له مخالفة الدستور والطائف وخطاب القسم والبيان الوزاري. لا يحق لرئيس الجمهورية التنازل عن حق لبنان وشعبه وجيشه في الدفاع عن أرضه والتنازل عن مقاضاة المحتل، فرئيس الجمهورية هو المسؤول الأول عن العمل لحماية السيادة غير منقوصة، وندعو لوضع حدّ للتنازلات وتصحيح المسار التفاوضي بالانتقال إلى مفاوضات غير مباشرة ورفع الصوت دفاعاً عن سيادة لبنان".
وتابع: "نريد للرئيس أن يكون حكماً وجامعاً وليس طرفاً ونريده أن يجمع اللبنانيين لا أن ينقسم اللبنانيون كما هو الواقع، ونحن حاضرون للحوار ولكن كيف نحاور من حكم على المقاومة وشعبها بأنهم خارجون عن القانون؟".
وإلى "أهل المقاومة" قال قاسم: "نعلم تماماً أنكم نموذج للصبر وأنكم تعانون الكثير وتتحمّلون حفظاً للمسيرة واستمراراً على العهد، وأعلن لكم أننا ملتزمون بتأمين الإيواء والترميم والإعمار بإمكانياتنا والتبرّعات، وأبشركم بأننا قريباً جداً سنعلن عن مساهمتنا في مشروع للإيواء".
وقد توافد الآلاف إلى محيط ضريح نصرالله في الضاحية الجنوبية لبيروت وبلدة النبي شيت في البقاع، وبلدة دير قانون النهر في جنوب لبنان. واغتيل نصرالله في 27 أيلول/سبتمبر 2024 بضربة جوية إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت.
تصوير حسام شبارو










نبض