جوزف عون في "المؤتمر الإقليمي الـ12 للصليب الأحمر والهلال الأحمر": للحرب قواعد وإسرائيل ليست استثناءً
عون: نريد لبنان الذي تكون فيه حياة الانسان فوق كل اعتبار وتجمع فيه الانسانية ما فرّقته الحروب والسياسة.
أكّد رئيس الجمهورية جوزف عون اليوم الجمعة، في "المؤتمر الإقليمي الـ12 لـ الصليب الأحمر والهلال الأحمر في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" أننا "نريد لبنان الذي تكون فيه حياة الانسان فوق كل اعتبار وتجمع فيه الانسانية ما فرّقته الحروب والسياسة.
ولفت إلى أن "السنوات الأخيرة كانت الإمتحان الأصعب لهذه القيم وفي كل مرة كنتم حاضرين في جائحة كورونا والرابع من آب وخلال سنوات الإنهيار وأنتم هنا اليوم في هذه الحرب".
وشدّد عون على أنه "حتى للحرب قواعد والقانون الدولي الإنساني يفرض التزامات واضحة على جميع أطراف النزاع وإسرائيل ليست استثناءً".
وأوضح أن "حماية المسعفين والطواقم الطبيّة والإنسانيّة وضمان وصولهم الآمن إلى من يحتاج إليهم واحترام شارات الصليب الأحمر والهلال الأحمر ليست مسألة اختيار إنها واجب قانوني وإنساني فالمسعف يجب ألّا يصبح هو نفسه هدفاً".
وقال: "في هذه الحرب يتجاوز دوركم الاستجابة للحالات الطارئة ليشمل تأمين المساعدات الإنسانية إلى المناطق الخطرة والمساهمة في ملف الأسرى وتنسيق عمل فرق الإسعاف والإنقاذ بالتعاون مع الجيش اللبناني و"اليونيفيل" وآليّة مراقبة وقف الأعمال العدائيّة".

عون: واجب الدولة حماية رسالة الصليب الأحمر
وقال: "حين نتحدّث عن الصليب الأحمر، لا نتحدّث فقط عن مؤسّسة إنسانيّة. نتحدّث عن صورة يعرفها كلّ لبناني، سيّارة إسعاف تشقّ طريقها وسط الخطر، مسعف يصل حين يعجز الآخرون عن الوصول، ومتطوع يترك بيته وعائلته، لا ليسأل من هو المصاب، ولا إلى أيّ منطقة أو طائفة ينتمي، بل ليسأل سؤالاً واحداً: كيف يمكنني أن أُنقذ هذا الإنسان؟".
وتابع: "هذا هو التفاني في أسمى معانيه، أن يبذل الإنسان ذاته من أجل الآخر، من دون مقابل، وهي الرسالة نفسها التي تجمع اليوم في بيروت عائلة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، من منطقتنا ومن العالم".
ورأى أن "الصليب الأحمر اللبناني نموذج للمؤسّسات التي نطمح إليها مؤسّسات يثق بها المواطن وتخدمه بكفاءة ومن دون تمييز".
وأشار إلى أنه "واجب الدولة أن تحمي رسالتكم وأن تدعم قدراتكم وأن تساعد على ضمان استمراريّة خدماتكم وواجبنا أيضاً أن نحافظ على ثقافة التطوع وأن ننقلها إلى أجيالنا المقبلة لأنّها جزء من ثقافة المسؤوليّة والمواطنية".
نبض