سلسلة لقاءات لسلام في نيويورك: تأكيد على أهمية استمرار وجود دولي في جنوب لبنان
عقد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني.
وبعد اللقاء، قال سلام في تصريح تلفزيوني: "نحن منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة".

وأضاف: "وناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية- السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه".
وتابع سلام: "كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين".

لقاء مع لافروف...
كما عقد سلام اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، بحضور رجي.
وجرى خلال الاجتماع البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، إضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وأشار سلام إلى أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.

لقاء مع وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات
في سياق آخر، عقد سلام اجتماعاً مع وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي في دولة الإمارات ريم الهاشمي، بحضور مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة.
وجرى خلال الاجتماع البحث في سبل تعزيز التعاون بين لبنان والإمارات في مجال التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية، والاستفادة من الخبرة الإماراتية في رقمنة المعاملات وتبسيط الإجراءات، بما يساهم في تقليص الوقت اللازم لإنجازها وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأبدت الهاشمي استعداد دولة الإمارات لدعم لبنان وتبادل الخبرات معه في هذا المجال.

"التحضير للمرحلة المقبلة"
إلى ذلك، وفي تصريح تلفزيوني حول فحوى زيارته إلى نيويورك، قال سلام: "نحن هنا اليوم لنؤكد أن هناك لبناناً جديداً نعمل على بنائه على خطين متوازيين: خط الإصلاح الداخلي، وخط استعادة السيادة اللبنانية".
وتابع: "وهناك أيضاً موضوع أساسي يتعلق بالأمم المتحدة، وهو ما بعد اليونيفيل في الجنوب، بما أن مهمتها تنتهي في نهاية العام. نحن بحاجة إلى استمرار وجود دولي في الجنوب للقيام بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، ولا نريد حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل".
وأضاف سلام: "لذلك، نعمل من الآن على التحضير للمرحلة المقبلة وإيجاد صيغة مناسبة لهذا الوجود الدولي. أعلم أن هناك أفكاراً متداولة حول قوة أوروبية، فرنسية أو إيطالية أو غيرها، لكن موقفنا واضح: نريد لأي قوة دولية في الجنوب أن تعمل تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن".
نبض