أهالي ضحايا 23 أيلول يحيون الذّكرى الثّانية في ساحة الشّهداء

لبنان 23-09-2026 | 20:44

أهالي ضحايا 23 أيلول يحيون الذّكرى الثّانية في ساحة الشّهداء

وقفة تضامنية في ساحة الشهداء ببيروت لإحياء ذكرى ضحايا الغارات الإسرائيلية في 23 أيلول 2024.
أهالي ضحايا 23 أيلول يحيون الذّكرى الثّانية في ساحة الشّهداء
Smaller Bigger

أقامت مبادرة "حبات القلوب" وقفة في ساحة الشهداء في بيروت، إحياءً للذكرى الثانية لـ23 أيلول، اليوم الذي شهد في عام 2024 موجة واسعة من الغارات الإسرائيلية على مناطق لبنانية عدة، وأسفرت عن مقتل مئات الأشخاص وإصابة أكثر من 1600 آخرين، بينهم عشرات الأطفال والنساء.

وفي الساحة، أُضيئت الشموع التي وُضعت على الأرض إلى جانب أغراض تعود إلى عدد من الضحايا، في مشهد استعاد وجع عائلات فقدت أبناءها وأفرادها خلال الغارات. وتخللت الوقفة أناشيد قدّمها الفنان معين شريف، إلى جانب فقرات إنشادية أدّتها فرقة شاركت في المناسبة.

 

الصور للزميل حسام شبارو

 

وتحدثت "النهار" إلى عدد من ذوي الضحايا الذين فقدوا أفراداً من عائلاتهم خلال الغارات، وكان بينهم أطفال.

 

 

ومن بين المشاركين علي الأكبر أمهز، الذي خسر زوجته وابنيه في الغارات الإسرائيلية. يستعيد أمهز تفاصيل اليوم الذي غيّر حياته، حين أحضر ولديه من المدرسة، وتناول معهما وجبة الغداء، قبل أن يغادر المنزل متوجهاً إلى عمله. وبعد نحو ثلاث دقائق فقط على مغادرته، وقعت الغارة التي أودت بحياتهما وحياة زوجته.

 

 

وبعد مرور عامين، لا يزال أمهز يعيش وقع تلك اللحظات، مستعيداً تفاصيلها التي بقيت عالقة في ذاكرته منذ ذلك اليوم.

 

 

ومن بين العائلات التي استذكرت ضحاياها أيضاً عائلة حسين أحمد رسلان، المتطوع في كشافة الرسالة، الذي كان يبلغ 16 عاماً عندما قُتل خلال عمله التطوعي في إحدى الصيدليات، في ما عُرف بـ"الأربعاء الأسود".

وقالت والدة حسين لـ"النهار" إن ابنها كان يساعد النازحين، مضيفةً أن فقدانه ترك ألماً كبيراً في العائلة، لكنها شددت على أن ما حصل لن يمنعهم من الصمود.

 

 

أما والد حسين، فدعا إلى التمسك بالتضامن الإنساني وعدم فقدان الإنسانية، وإلى توحّد اللبنانيين على اختلاف طوائفهم في رفض الظلم والاعتداء والاحتلال وقتل الأطفال.

وفي ساحة الشهداء، حضرت أيضاً قصة أسيل، الطفلة التي أصيبت جراء انفجار أجهزة الـ"بيجر" في أيلول 2024، وفقدت أفراداً من عائلتها ومنزلها، كما أصيبت إصابة بالغة في عينها.

 

 

 

وقالت أسيل لـ"النهار" إنها وجدت نفسها ووالدتها وحدهما في مواجهة ما حلّ بهما. اليوم، تخوض أسيل مرحلة صعبة من العلاج، بعدما عادت إلى المدرسة، وتقول إنها تحاول تحدي ألمها واستعادة حياتها والوقوف على قدميها من جديد.

وبين الشموع وأغراض الضحايا والأناشيد، حملت الوقفة قصصاً مختلفة لعائلات لا تزال تعيش آثار ذلك اليوم، بعد عامين على 23 أيلول، الذي ترك في ذاكرة كثير من اللبنانيين أسماءً ووجوهاً وبيوتاً لم تعد كما كانت.

وفي حصيلة لوزارة الصحة اللبنانية لضحايا العدوان الإسرائيلي بتاريخ 17 أيلول 2026، أحصي سقوط 4386 ضحية وجرح أكثر من 12 ألف شخص، في الحرب الأخيرة التي اندلعت في 2 آذار/ مارس 2025.  

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 9/21/2026 2:20:00 PM
صاحب مقولة "من أنا حتى يرتفع صوتي في هذا المكان الطاهر؟"
النهار بيديا 9/21/2026 11:05:00 AM
نعى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم شقيقه الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي تُوفي صباح اليوم الاثنين، مستذكراً إياه بالدعاء، فيما كان الراحل شخصية بارزة في المجالات الأمنية والرياضية والاقتصادية في دبي، وشغل منصب نائب رئيس شرطة دبي والأمن العام وترأس نادي الوصل.
المشرق-العربي 9/21/2026 6:50:00 PM
كانت زوجته تدخل إليه الطعام والماء والملابس والأدوية من خلال فتحة صغيرة في الجدار.