أطفال سبخة زمول يخطفون الأنظار بفيديو ساحر من الجزائر
تحوّل مقطع فيديو عفوي لأطفال يركضون ويلعبون وسط مياه سبخة زمول، في ولاية أم البواقي شرقي الجزائر، إلى مشهد واسع الانتشار على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جمع بين براءة الطفولة وجمال الطبيعة.
ووثّق المصور عادل بوشعشوعة الأطفال وهم يركضون برفقة كلبهم فوق المياه الضحلة التي غمرت السبخة، بينما انعكست ألوان الغروب على سطحها، في لوحة طبيعية لاقت تفاعلاً واسعاً داخل الجزائر وخارجها.
عودة المياه تغيّر ملامح السبخة
أعادت الأمطار التي شهدتها المنطقة المياه إلى سبخة زمول، فحوّلت أرضها المنخفضة إلى مساحة مائية واسعة، وأضفت عليها طابعاً ساحراً جذب هواة الطبيعة والتصوير.
وسرعان ما انتشرت المشاهد عبر المنصات الرقمية، إذ رأى فيها المتابعون صورة بسيطة ومؤثرة لحياة الأطفال في المنطقة، بعيداً من المشاهد المصطنعة والمحتوى المعدّ مسبقاً.
أطفال يركضون وسط مياه سبخة زمول في أم البواقي شرقي الجزائر، في مشهد عفوي تزيّنه ألوان الغروب. pic.twitter.com/KptzT48jal
— Annahar النهار (@Annahar) September 20, 2026
وجاء انتشار الفيديو بعد سلسلة مقاطع وصور وثّق فيها بوشعشوعة يوميات الأطفال في المنطقة، من بينهم الطفلة يقين التي لفتت الأنظار في فيديو سابق بقولها بعفوية: "لا تصورني حتى لا يحسبوا أننا متشردون".
وأسهم هذا البعد الإنساني، إلى جانب المناظر الطبيعية، في وصول الفيديو إلى جمهور واسع وتحوله إلى أحد المقاطع المتداولة بكثافة خلال الساعات الأخيرة.
ما سبخة زمول؟
السبخة أرض منخفضة ومسطحة تتميز بارتفاع ملوحتها ووجود المياه الجوفية القريبة من سطحها. وتتحول خلال فصل الشتاء إلى بحيرة طينية أو ضحلة، فيما تغطي طبقات الملح مساحات منها صيفاً بعد تبخر المياه.
وأوضح المختص في السياحة والبيئة رابح عليلش أن سبخة زمول تُعد من أبرز المناطق الرطبة في الجزائر، وتستقبل سنوياً أعداداً كبيرة من الطيور المهاجرة والمقيمة، وفي مقدمها طائر النحام الوردي.
وأشار إلى أن الجزائر تضم مواقع طبيعية مشابهة، بينها السبخة الكبرى في وهران، وشط ملغيغ، وشط الحضنة، وسبخة المالح في بشار.
ورغم القيمة البيئية والجمالية لهذه المناطق، لا يزال النشاط السياحي فيها محدوداً، في ظل إجراءات تهدف إلى حماية الحياة البرية والحفاظ على التوازن البيئي، من بينها تحديد مسارات للزوار ومنع التجوال العشوائي في المواقع الحساسة.
نبض