جلسة نيابية لمساءلة الحكومة اللبنانية... سجالات وحصر السلاح يتصدّر المواقف
نواف سلام: لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها
رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري، ظهر اليوم الثلاثاء، الجلسة النيابية العامة المخصصة لمناقشة الحكومة إلى تمام الساعة 11 من قبل ظهر يوم غد الأربعاء.
وصباح اليوم، انطلقت الجلسة النيابية لمجلس النواب برئاسة بري في يومها الأول، لمناقشة عمل الحكومة اللبنانية ومساءلتها.
ومع بداية الجلسة، أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن "تكلفة الحربين كلفتا لبنان أكثر من 20 مليار دولار، وقد تتجاوز كلفتهما الإجمالية 27 مليار دولار عندما يكتمل احتساب حرب 2026. لكن هذه الأرقام، على فداحتها، لا تعبّر عن الكلفة الحقيقية كاملة، لأنها لا تحتسب قيمة هجرة الكفاءات، وخسارة الاستثمار، وتأثر التعليم، وتراجع قيمة الأراضي والأصول، وتأخير التعافي من الأزمة المالية المستمرة منذ عام 2019".
وقال سلام: "علينا أن نصارح اللبنانيين: حجم الدمار أكبر بكثير من قدرة الدولة، بمواردها الحالية، على تحمّله وحدها. ولذلك فإن إعادة الإعمار والتعافي يحتاجان، إلى جانب موارد الدولة، إلى دعم عربي ودولي وتمويل خارجي كبير. فلا إعادة إعمار مستدامة من دون تمويل، ولا تمويل من دون ثقة، ولا ثقة من دون دولة قادرة. والوصول إلى الدولة القادرة يتطلب طبعاً الإصلاح. وفي مقدمة الإصلاحات المطلوبة تأتي الإصلاحات المالية. وكانت حكومتنا قد أحالت إليكم المشروع الهادف إلى تعديل قانون إصلاح المصارف، بما يتلاءم مع توصيات صندوق النقد الدولي. ونحن نقدّر لمجلسكم الكريم إقراره لهذه التعديلات، ما يقرّب لبنان من دخول مسار التعافي. ومن المعلوم أن حكومتنا قامت قبل ذلك بإحالة مشروع تعديل قانون السرية المصرفية، الذي تم إقراره أيضاً، ما يصب بدوره في السياق نفسه. ونتطلع في الوقت نفسه إلى بدء مجلسكم الكريم بمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، المعروف بمشروع قانون "الفجوة المالية"، الذي سيكمل الإطار القانوني اللازم لمعالجة هذه الأزمة. وهنا، نعيد التأكيد أن حكومتنا لن تسترد مشروع القانون هذا لتفادي أي إضاعة للوقت، بينما طال — وعن حق — انتظار المودعين له، كما ان العالم يضع مصداقيتنا على المحك بهذا الخصوص. لكننا نؤكد استعدادنا الكامل للانخراط اللازم في مناقشة أي تعديلات مطروحة على مشروع القانون، تحت سقف مجلسكم الكريم. وحكومتنا مستعدة لإبداء كل التعاون في هذا المجال. لكن علينا أن نكون واضحين: لن نستعيد النمو والثقة من دون استكمال الإصلاح المالي والمصرفي. ومن هنا مسؤوليتنا المشتركة، حكومةً ومجلساً نيابياً، في إنجاز قانون الفجوة المالية".

وقال: "باختصار، لا يمكن أن نواجه أزمة اليوم بالسياسات التي ساهمت في خلق أزمات الأمس. فليس المطلوب من الدولة أن تنفق أكثر، ولكن المطلوب أن تنفق أفضل. وهذا ما نعمل عليه. من هنا فإن خيارنا في مشروع موازنة 2027 سيستند إلى الحفاظ على الاستقرار بدلاً من عجز يُحدث تقلبات ويمسّ بالثقة؛ وحماية الفئات الأكثر هشاشة من دون تقويض الاستدامة المالية؛ والاستثمار في النمو من دون الإنفاق غير المنضبط؛ والاستمرار في الإصلاح بدلاً من تأجيله؛ وتعبئة الإيرادات من خلال الامتثال الضريبي والجمركي بدلاً من زيادة الأعباء على الاقتصاد والمواطنين. فما نريده هو موازنة تهيئ للانتقال من مرحلة إدارة الأزمات إلى مرحلة التعافي المستدام، موازنة مسؤولة مالياً، حامية اجتماعياً، داعمة للنمو، ومحفزة على الاستثمار. فلا قطاعَ أوضحَ حاجةً إلى الاستثمار من قطاع الكهرباء. فمعالجة أزمة الكهرباء وبناء معامل جديدة تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات. والدولة اليوم لا تستطيع تأمينها وحدها. وأبرز مشكلات القطاع: الاعتماد، على مدى سنوات طويلة، على حلول مؤقتة، مثل استئجار بواخر إنتاج الكهرباء، وعلى سلف الخزينة المتراكمة التي بلغت مليارات الدولارات. وقد باشرنا العلاج: فشكّلنا الهيئة الناظمة للقطاع بعد تأخير دام 22 عاماً، وتم إقرار ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي تفتح الطريق أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الكهرباء، ونعمل على إعادة هيكلة القطاع، كما نقف على عتبة تقدّم جديد على مستوى خط الغاز العربي، الذي يُفترض أن يصل قريباً إلى معمل دير عمار 1، ما من شأنه أن يرفع ساعات التغذية بكلفة أقل وبطريقة أكثر نظافة".
كلمة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام كاملة
أضاف: "أكرر وبصراحة تامة أنه لا استقرار مستداماً من دون بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها بقواها الذاتية وحدها، وحصر قرار الحرب والسلم بالدولة دون سواها. وهذا ما كنا قد التزمنا به في بياننا الوزاري، ونعود اليوم أمامكم لنؤكد عهدنا بتحقيقه. وفي هذا السياق، عملنا على تعزيز قدرات قواتنا المسلحة وباشرنا تحسين أوضاع أفرادها، ونعمل مع شركائنا العرب والدوليين على تأمين المزيد من الدعم لها. وأنتهز هذه المناسبة لأتوجه من هنا بأكبر تحية إلى جيشنا الذي يوسّع اليوم انتشاره في الجنوب، ويواكب عودة الأهالي، فيما تعمل سائر مؤسسات الدولة وإداراتها على استعادة حضورها ودورها. ويبقى أنه لا أمن ولا استقرار طالما أن الحرب مستمرة في الجنوب. فموقفنا واضح ولا يقبل المساومة. نريد إنهاء الحرب. وهدفنا انسحاب إسرائيل من كامل الأراضي اللبنانية، والإفراج عن كل أسرانا، وعودة آمنة وكريمة لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم، التي نريد إعادة إعمارها. ولهذا الغرض، وبموجب المادة 52 من الدستور، يتولّى اليوم فخامة رئيس الجمهورية وبالاتفاق معي كرئيس للحكومة، المفاوضات مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، تأكيداً على أن الدولة اللبنانية، وحدها دون سواها، هي من يفاوض باسم لبنان. صحيح أن بلدنا يتأثر بمجريات الحرب الدائرة في المنطقة تأثراً كبيراً، إلا أنه ليس ورقة تفاوض بيد الآخرين في مفاوضات يغيب عنها. ولا يخفى عليكم أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل ليست أمراً سهلاً، وشأنها شأن أيّ مفاوضات، لا تحقق نتائج بالسرعة التي يتوقعها البعض. فلبنان متمسك بسيادته على أراضيه كافة تمسّكاً لا لبس فيه ولا تهاون. والسيادة تقتضي انسحاب إسرائيل من كل الأراضي اللبنانية، كما تقتضي بسط سيطرة الدولة بقواها الذاتية والعمل على حصر السلاح بيدها. وكلكم يعلم أن الإطار الثلاثي الذي اتفق عليه في المفاوضات يشكل مرجعاً في المسار التفاوضي. لكنه ليس اتفاقاً بالمعنى القانوني للكلمة، بل إطاراً سياسياً. وبالتأكيد فهو ليس اتفاقية منجزة ليتم عرضها على مجلس الوزراء بهدف إبرامها. غير أن الإطار الثلاثي تضمن سلسلة تدابير تنفيذية، وإن كانت من دون روزنامة، تؤدي إلى انسحاب إسرائيلي تدريجي وانتشار للجيش اللبناني. فالحكم الجدي على هذه المفاوضات لا يتوقف عند مرحلة من مراحلها، بل يكون بنتائجها النهائية. مفهوم أن يكون هنالك من لا يوافق على مضمون هذا الإطار، أو أن يكون لديه ملاحظات على بعض بنوده، أما القول إنه يتضمن التزامات جديدة على لبنان غير متفق عليها، فأمر يثير الاستغراب، لا سيما أن التزام لبنان الرئيسي فيه هو حصر السلاح بيد الدولة. وهذا لا جديد فيه، فقد التزمت به حكومتنا في بيانها الوزاري، ومنحتموها الثقة على أساسه. وهو اساساً في صلب اتفاق الطائف، كما أنه وارد في اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي تفاوضت عليه الحكومة السابقة عام 2024. إذاً، المسألة ليست أن هناك من يطلب من لبنان اليوم التزاماً لم يسبق أن التزم به. المسألة هي كيف نحقق الأهداف التي نريدها جميعاً".
وختم: "أقولها بوضوح: أنا لست هاوياً للتفاوض لمجرّد التفاوض، ولا أخال أن أحداً من بين أعضاء الحكومة يهوى ذلك. لكن مسؤولية الدولة أن تختار الطريق الأقل كلفة على اللبنانيين لتحقيق أهدافها. فالتفاوض بحد ذاته ليس تنازلاً عن الحقوق، بل وسيلة لاستعادتها بالطرق الدبلوماسية".

سجالٌ حاد بين علي عمار وأشرف ريفي
وشهدت الجلسة سجالاً حادّاً بين عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي عمار والنائب أشرف ريفي، حيث عمد الطرفان إلى توجيه اتهامات متبادلة بالعمالة.
وفي التفاصيل، أدلى النائب علي عمار بمداخلة خلال الجلسة، قائلاً: المقاومة باقية باقية، ما دام هناك شبرٌ من أرضنا محتلٌ، ليردّ عليه النائب ريفي داعياً إيّاه لـ "أخذ هذه المقاومة إلى إيران"، مشيراً إلى أنها دمّرت البلد".
وعلى الإثر، ردّ عمار، بالقول: "خليك إنت تشبع من أميركا وإسرائيل".
الياس بو صعب
وقال نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب في جلسة المناقشة العامة للحكومة: "لم نفهم حتى اللحظة ما هو اتفاق الاطار ونتمنى من رئيس الحكومة أن يشرح لنا ما هو وما المتوقع تحقيقه منه"، ولفت إلى أن "التكهنات والكلام الذي نقل في الإعلام عن انقسامات وردود ليس بريئًا إنّما محضر له".
النائب هادي أبو الحسن
وسجل النائب هادي أبو الحسن من مجلس النواب "عدم الموافقة على اتفاق الإطار لأنه أغرقنا بالتفاصيل ونحن أمام مأزق كبير نتيجة عقم المفاوضات".
وقال: "نريد تفاوضاً يضمن الحقوق ويعيدها كاملة"، واعتبر أن "المطلوب توحيد الموقف الوطني واعادة النظر في الاتفاق ورسم سياسة تفاوضية واضحة".
ورأى أنه "لا مكان بعد اليوم للمساومة في حصر السلاح بيد الدولة وحدها"، مطالباً أصدقاء لبنان بدعم للجيش للقيام بالمهام الموكلة إليه"، لافتاً إلى أن "حماية لبنان والحفاظ عليه تكون بالعودة إلى الثوابت التي نصّت عليها وثيقة الوفاق الوطني والدستور ولا خلاص إلّا من خلال بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وتكريس حصرية العودة لها بالقرارات".
النائب فراس حمدان
النائب فراس حمدان قال من مجلس النواب: "أطلقنا نداء للحفاظ على النبطية لأن الناس خائفة من التفجير والتهجير والاحتلال".
أضاف:" لم نعد نحتمل المزيد من المزايدات وصلب المشكلة هو بالصواريخ الستة التي أُطلقت والارتهان لأجندة الخارج وباحتلال 500 كيلومتر مربع من أراضينا".
تابع:"نحن لا نطلب منكم أن تسلّموا المناطق للعدو بل نطلب منكم أن تسلّموا قرار البلد للدولة التي أنتم جزء منها".
رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل

وألقى رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل كلمة خلال جلسة المناقشة العامة للحكومة قال فيها: "نحن معارضة مسؤولة وأنا رئيس المعارضة ويجب أن نأخذ وقتًا أكثر للمناقشة. وجودنا في السلطة السابقة لا ينزع عنّا حق المعارضة وإذا كان لديكم دليل ضدنا في الفساد فقدّموه للقضاء وأنتم شركاء لـ"الحزب" إذ تتقاسمون معه السلطة، "ما بقا فيكن تقولوا ما خلونا" وكلامنا ليس شعبويًا والحكومة أصبحت حكومة المحاور والخضوع وفتحت باب الفتنة ولم تحصر السلاح بيد الدولة ولا خطة لديها للإصلاح".
أضاف:"نحن مع التفاوض مع إسرائيل لوقف الحرب لأن سلاح حزب الله لم يعد بإمكانه حماية لبنان ونحن مع السلام وليس الاستسلام. نحن مع حصرية السلاح بالكامل لكن لن ينجح نزع السلاح بالاستقواء بالخارج وندعو لتعديل المسار". وتوجه إلى "حزب الله" بالقول: "ألم تكن تلال علي الطاهر كافية لوقف إطلاق النار؟".
ودعا إلى "بناء علاقات ودية مع سوريا"، معتبراً أن " الملف السوري يجب مقاربته بخلفية وطنية لا طائفية والنظام السوري يجب الا يكون امتدادا لأي طائفة في لبنان".
النائبة عناية عز الدين
بدورها، اعتبرت النائبة عناية عز الدين أن "سرعة استجابة الحكومة لإيواء النازحين لم تكن على المستوى المطلوب"، وقالت: "لا يمكن إدارة أزمة بهذا الحجم بالطريقة التي تمت فيها".
وأشارت إلى أنه "لا يكفي أن نحمي الطفل بل أن نساعده في استعادة حياته ونحن بحاجة إلى إجراءات استثنائية في ظلّ الوضع الراهن لتأمين عودة آمنة للطلاب في المدارس". وسألت عن خطط الوزارة لنتائج العدوان اجتماعياً وديموغرافياً".
النائب جميل السيد
وقال النائب جميل السيد من مجلس النواب: "تم توقيع اتفاق الاطار ولم يصلنا شيء إلى مجلس النواب، فهذا الاتفاق له ترتيبات تنفيذية يترتب عنها نتائج وهو بالتالي مخالف للدستور".
ولفت إلى أن "الاتفاقيات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة تستوجب موافقة المجلس النيابي وهيئة التشريع والاستشارات باتت غب الطلب".
النائب إبراهيم كنعان
وألقى النائب ابراهيم كنعان كلمة خلال جلسة المناقشة العامة للحكومة في مجلس النواب، اعتبر فيها أن "المساءلة ليست استهدافاً للحكومة، بل حماية للدولة والمواطن. اللبنانيون يريدون أجوبة واضحة: أين قرار الدولة؟ أين الإصلاح؟ وأين الودائع؟".
وقال: "نؤيّد المسار التفاوضي الذي تقوده الدولة، وصولاً إلى حصر قرار الحرب والسلم بها، وأن يكون الجيش المرجعية الأمنية والعسكرية الوحيدة على كامل الأراضي اللبنانية"، مشيراً إلى أن "دعم الجيش يجب أن يتحوّل من وعود إلى تمويل وتجهيز وخطة واضحة. وباللبناني الواضح: بدّك تطالب الجيش؟ وقّف حدّه".
وأضاف كنعان: "نثق بما سيحمله رئيس الجمهورية وقائد الجيش إلى باريس، ونطالب المجتمع الدولي بدعم فعلي للجيش، لا الاكتفاء بالمواقف الإعلامية والسياسية".
وأعلن أن "قانون إصلاح المصارف، المتعلّق بمصير القطاع وحقوق أربعة ملايين لبناني، دُرس وأُقرّ خلال ثلاثة أشهر. أما التأخير فنجم عن تعديلات الحكومة وطلبات السحب وإعادة الإحالة"، وقال: "لا تحمّلوا مجلس النواب مسؤولية الوقت الذي ضاع بين الحكومة وصندوق النقد ومصرف لبنان. المساءلة تكون بتحديد المسؤوليات والاحتكام إلى الوقائع".
النائب جورج عدوان
وجّه النائب جورج عدوان خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، أسئلة إلى رئيس الحكومة نواف سلام، متناولاً موضوع حصر السلاح بيد الدولة. وقال عدوان لسلام: "لديّ أسئلة مهمة، كيف تتجرأ أنت وحكومتك على حصر السلاح؟ هذا غير مقبول، ويجب مساءلتك عن هذا الموضوع، لأن من سبقك لم يقم بذلك".
كما سأل عدوان رئيس الحكومة: "كيف تتجرأ على السكوت عما حصل مع وزير الخارجية؟". وقال: "يمكن أن يكون حسابك عند البعض عسيراً، لكن اللبنانيين يطالبونك بالاستمرار بما تقوم به".
النائب فؤاد مخزومي
وأعلن النائب فؤاد مخزومي دعمه للحكومة وتجديد الثقة بها، مؤكداً أن" موقفه يأتي إيماناً مني باقتصاد منتج ولبنان واحد وقرار واحد وسلاح واحد". وقال مخزومي: "منحنا الثقة للحكومة مرتين ونجددها اليوم".
وأشار إلى أن "الجنوب منكوب، ولا تزال أراضٍ لبنانية محتلة"، ورأى أن "هذه المأساة نتيجة سلاح حزب الله وارتهانه لإيران وجرّ لبنان إلى حرب لا يريدها". ودعا إلى "وضع آليات واضحة ومحددة لحصر السلاح"، مشدداً على" ضرورة أن يكون القرار والسلاح تحت سلطة الدولة".
النائب علي حسن خليل
واعتبر النائب علي حسن خليل خلال جلسة مساءلة الحكومة أن "أي تفاوض واتفاق يُقاس بالنتيجة وبما أعطى لبنان وبما رتّب عليه"، متوجهاً إلى رئيس الحكومة نواف سلام بالقول: "أنت قلت الآن يا دولة الرئيس إن الاتفاق يخفف الكلفة على اللبنانيين، والسؤال: ما هي الكلفة التي خفّفها؟ هل حصل وقف إطلاق نار حقيقي؟".
وسأل خليل: "أين خُفّفت الكلفة فيما عمليات التجريف والهدم مستمرة وقرى تُمحى عن السجلات؟ وماذا تحقق من عودة الأهالي إلى القرى؟". وقال: "قد نختلف في السياسة وفي قراءة المخاطر، وقد تبلغ الاختلافات حداً، لكن لا يجوز أن يتحول الاختلاف السياسي إلى قطيعة وإلى تحريض بين اللبنانيين". وأضاف: "نحن أحوج إلى فتح قنوات الحوار، ولبنان لا يُبنى باستهداف أحد، بل بالشراكة والحوار والدولة ومؤسساتها".
النائب حسن عز الدين
وأكد النائب حسن عز الدين خلال مداخلته في مجلس النواب أن "العدو الإسرائيلي هو أساس بلاء لبنان"، مشيراً إلى أن "السلطة وقّعت اتفاق الإطار بحبر إسرائيلي من دون أن تملك أي ورقة رابحة". وقال: إن "المطلوب من السلطة أن تقدّم أوراق قوتها مسبقاً"، مؤكداً أن "المعادلة الداخلية محكومة بالتفاهم الوطني، وأن الرهان على إضعاف المقاومة خاسر".
وشدد على أن "لبنان لا يُبنى بالإقصاء "، مؤكداً أن "الاستقواء بالخارج ليس سوى وهم، ولبنان لا يُبنى إلا بالتفاهم والتوافق بين جميع مكوّناته".
النائب ميشال ضاهر
وحذّر النائب ميشال ضاهر من "أزمة اجتماعية" في لبنان، معتبراً أن الوضع "من اليوم وحتى نهاية العام لم يعد يُحتمل"، داعياً إلى معالجة أزمة الكهرباء جذرياً وتسليم إدارتها إلى القطاع الخاص. وقال: "لبنان لا يمكن أن يستمر بـ21 مليار دولار استيراد و3 مليارات دولار تصدير"، مشدداً على "ضرورة معالجة الخلل الاقتصادي بالتوازي مع إصلاح قطاع الكهرباء".
أضاف: "اليوم أطلق صرخة لأن الوضع من اليوم حتى نهاية العام لم يعد يُحتمل"، مشيراً إلى أن "وزير الطاقة من أنظف الوزراء، ولكن يجب خصخصة الكهرباء".
وأوضح أن "خصخصة القطاع من شأنها أن تساهم في رفد خزينة الدولة"، قائلاً: "عندها يدخل 600 مليون دولار من الـTVA على الكهرباء إلى خزينة الدولة". كما أشار ضاهر إلى أن "المشكلة في التهرب الضريبي"، كاشفاً أن "إحدى الشركات عليها مليارا دولار TVA".
النائب الياس جرادة
اعتبر النائب الياس جرادة أن "التفاوض تحت التهديد ساقط". وقال خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب: "برّرتم للعدو ضرب الشعب اللبناني باتفاقيات عار، ومن لا يريد تحمّل مسؤولية المواجهة لا يجب أن يكون في الحكم".
وأضاف: "الجنوبي تعرّض لأشكال الإبادة كافة، والمواطن النازح لم يحظَ بأي احتضان حتى على المستوى المعنوي"، متوجهاً إلى المسؤولين بالقول: "عليكم أن تخجلوا مما حصل في ظل نظام اقتصادي حر كما كنتم تقولون".
النائب مارك ضو
ووجه النائب مارك ضو تحية الى "فريق التفاوض المباشر الذي يعمل لاسترداد أرضنا في الجنوب"، داعياً الحكومة إلى "تسريع خطواتها في معالجة الملفات الأساسية". وقال خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب: "نحمي السلم الأهلي بتنفيذ حصر السلاح، ولا نقبل بعودة لعبة الحوارات التي هي حجة دائمة وعذر لتعطيل قرارات الدولة".
وأضاف: "يجب أن تتحركوا بشكل أسرع في الحكومة، لا أن تطلبوا من الناس أن تصبر أكثر". وأكد ضو: "دعمت حكومة الرئيس نواف سلام ولا أزال، وأقدّر الخطوات التي قامت بها".
النائب إبراهيم الموسوي
وسأل النائب إبراهيم الموسوي: "تسألون ماذا فعلت المقاومة؟ ونحن نسأل ماذا فعلت الدولة لتسليح الجيش والدفاع عن الأرض؟". وأكد أن "المطلوب هو تقديم إجابات واضحة حول أداء الدولة ومسؤولياتها، ولا سيما في ما يتعلق بتسليح الجيش وقدرته على الدفاع عن الأراضي اللبنانية".
وأشار الموسوي خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، إلى أنه "في لجنة الإعلام والاتصالات لا مشكلة في الخصخصة والشراكة بين القطاعين العام والخاص"، متسائلاً: "عندما نوجّه أسئلة إلى الدولة ولا نحظى بإجابات، كيف نصلح؟".
النائبة نجاة عون
وأكدت النائبة نجاة عون أن "الجنوب ليس حكراً على أحد، وقرى الجنوب لأهلها وعلينا حمايتهم"، مشددة على أنه "لا يحق لأي حزب أن يحفر أنفاقاً تحت منازل الناس".
ودعت خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب، إلى" اتخاذ إجراءات تساهم في تسريع إعادة إعمار المناطق المتضررة"، وشددت على "ضرورة حماية الأهالي وتأمين الظروف المناسبة لعودة أبناء الجنوب إلى قراهم، بالتوازي مع توفير مستلزمات إعادة الإعمار"، مطالبة بـ"فتح استيراد الإسمنت وتخفيض الجمارك، من أجل التمكن من إعادة الإعمار".
النائب أسامة سعد
من جهته، تناول النائب أسامة سعد جلسة مساءلة الحكومة قضايا النفايات والمفاوضات الجارية.
وأشار إلى أن "150 ألف طن من النفايات تتكدس على كتف مدينة صيدا من دون معالجة، رغم دفع الأموال"، داعياً إلى معالجة هذا الملف الذي ينعكس مباشرة على صحة المواطنين والبيئة.
وفي موضوع المفاوضات، اعتبر سعد أن "المفاوض اللبناني خالف النصوص الدستورية واستثنى فريقه من أحكام مقاطعة إسرائيل"، معتبراً أن ذلك "يفرض على مجلس النواب التدخل الفوري".
النائب زياد الحواط
واعتبر النائب زياد الحواط أن "مناقشة الحكومة أمر ضروري وحتمي، ويجب أن تكون بشكل دائم"، مشيراً إلى أن لديه "الكثير من الملاحظات والأسئلة على عمل الحكومة".
ودعا من مجلس النواب إلى" تكريس المساءلة النيابية للحكومة ومتابعة أدائها بصورة مستمرة، بما يساهم في معالجة الملفات المطروحة ومحاسبة المسؤولين عن أي تقصير".
النائب سامي الجميل
واعتبر رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن الحكومة أمام خيارين، "إما القبول بالأمر الواقع والخضوع للعراقيل والمزايدات والاعتبارات التي لم تسمح لنا بأن نقوم، وإما أن تفعل"، متوجهاً إلى رئيس الحكومة نواف سلام بالقول: "أنتم أمام خيارين، إما الخضوع أو التنفيذ".
وقال خلال جلسة مساءلة الحكومة في مجلس النواب: "55 سنة ولم نتمكن من بناء دولة، وهذه الحكومة هي الأولى التي لديها موقف واضح وصحيح في ظل سيطرة الدولة على الجزء الأكبر من الأراضي اللبنانية".
وحذّر الجميّل من أن "لبنان ذاهب إلى التفكك والمجتمع اللبناني يتجه إلى التفكك"، داعياً الحكومة إلى "اتخاذ خطوات حاسمة في سبيل بناء الدولة". وأشار إلى أن "ثلاثة حروب إسناد لا علاقة لها بلبنان أدت إلى تدمير الجنوب واحتلال أراضٍ لم تكن محتلة، وكلفت تقريباً 14 ألف قتيل".
نبض