نديم الجميل: السلام ليس استسلاماً وليس من المحرمات أبداً (صور)
أكد النائب نديم الجميل، اليوم الأحد، في ذكرى الرئيس بشير الجميل من ساحة ساسين، أنّ "الكلام والشعارات والخطابات جميلة، لكن السؤال الأساسي يبقى ماذا عُمِل وماذا تحقق خلال السنوات الماضية"، معتبراً أنّ "هناك خيبة أمل كبيرة وشعوراً أكبر بالعجز وغياب الدولة".
وطالب الدولة بأن تستعيد زمام الأمور بجدية، وتحترم قراراتها وتكون عند كلمتها، مشدداً على أنّ "لا أحد سيأتي ليقوم بالعمل عنها، وأنّ على الدولة أن تقوم بواجباتها"، لافتاً إلى أنّ "الولايات المتحدة دعمت لبنان وتساعده، لكن المطلوب من اللبنانيين أيضًا القيام بدورهم".
وأشار الجميل إلى أنّ "دول الخليج تحب لبنان وتساعده، وكل ما طلبته هو مشروع دولة جديّ مبنيّ على الإرادة والجرأة في التنفيذ"، معتبراً أنّه "حتى مع سوريا الجديدة لا تزال طريقة التعاطي غير واضحة، رغم أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمح في أكثر من مناسبة وطلب من الرئيس أحمد الشرع التدخل في لبنان".
وشدد على أنّ "مسألة تحرير لبنان من سطوة السلاح غير الشرعي ليست مسؤولية سوريا أو إسرائيل، بل مسؤولية الدولة اللبنانية، متسائلًا كيف يمكن للعالم أن يأخذ لبنان على محمل الجد في ظل عدم الانسجام والالتزام بين السلطة السياسية والقيادة العسكرية".
وقال إنًّ "أحداً لن يتسبب بحرب أهلية بسبب نزع سلاح حزب الله"، رافضاً التذرع بالحرب الأهلية كلما طُلب الحسم، ومؤكداً أنّ الجيش اللبناني هو المؤسسة الشرعية التي يجب أن يكون الولاء لها حصراً.
واعتبر الجميل أنّ دولة وشعبها أقوى من كل مشاريع الفتنة وزجّ الجيش، مشدداً على أنّ "المشروع اللبناني يجب أن يكون لمصلحة لبنان، الذي تبلغ مساحته 10,452 كيلومتراً مربعاً كما حدده بشير الجميل".
وقال: "بالنسبة إلينا، لبنان الـ10,452 كيلومتراً مربعاً هو مساحة حرية وأمل وكرامة، مساحة مساواة وعدالة وسيادة واقتصاد حر ودولة حرة"، مضيفاً أنّه "إذا أصبح المطلوب أن ينتهي وجود اللبناني مقابل هذه الشعارات، فسيختار اللبنانيون وجودهم".

إقليميًا، دعا الجميل إلى عدم التدخل في خصوصيات لبنان، مؤكداً أنّ "ليس لدينا عقدة سلام مع أحد، لا مع إسرائيل ولا مع غير إسرائيل"، وأنّ المشكلة الوحيدة هي مع أي توجه يكون ضد مصلحة لبنان.
وشدد على أنّ موقفه هو للبنان أولًا، "لا لسوريا السابقة، ولا لسوريا اللاحقة، ولا للباب العالي، ولا لولي الفقيه، ولا لأي قضية عربية أو قضية لا تمت بأي صلة إلى مصلحة لبنان"، معتبراً أنّ تجارب السنوات السبعين الماضية أثبتت أنّ الحروب لقضايا لا علاقة لها بلبنان لا تجلب إلا الخراب والويلات.
ولفت الجميل إلى "أنّه منذ سنة، ومن الأشرفية تحديداً، جرى الحديث عن السلام والدعوة إلى التفاوض المباشر"، مؤكداً أنّ "الحدود المشتركة مع إسرائيل تتطلب قراراً جريئًا يؤدي إلى حل نهائي للصراع والأزمة".
وقال: "السلام ليس استسلاماً، وليس من المحرمات أبداً. السلام قرار لا بد منه إذا كان لمصلحة لبنان، ولمصلحة شعب لبنان، وخاصة لجنوب لبنان، ولشيعة لبنان، ولكل حبة تراب من الـ10,452 كيلومترًا مربعاً".
تصوير حسام شبارو








نبض