مسيّرات تحمل عبوات بحبال... هكذا تفجر إسرائيل منازل جنوب لبنان (فيديو)
تواصل القوات الإسرائيلية عمليات تفجير المنازل والمنشآت في بلدة المنصوري المحتلة، جنوبي مدينة صور، مستخدمةً مسيّرات تنقل عبوات ناسفة وتضعها على أسطح الأبنية المستهدفة قبل تفجيرها عن بُعد، وفق معلومات ميدانية من داخل البلدة.
وسُجّل منذ صباح اليوم أكثر من 20 تفجيراً في المنصوري، الواقعة على طريق صور–الناقورة، فيما سُمعت أصداء الانفجارات العنيفة في مناطق ساحلية لبنانية عدة، وتصاعدت من مواقع التفجير سحب كثيفة من الدخان والغبار الأبيض.
مسيرة اسرائيلية تلقي غالونات متفجرة على سطح مدرسة المنصوري pic.twitter.com/aOd7HG6dSj
— Annahar النهار (@Annahar) September 9, 2026
وبحسب المصادر المحلية، تشارك ثلاث مسيّرات إسرائيلية في نقل عبوات من موقع تتمركز فيه الآليات العسكرية الإسرائيلية عند آخر تلة في البلدة. وتحمل المسيّرات العبوات بواسطة حبال، ثم تضعها فوق المباني المستهدفة وتغادر المكان، قبل وقوع الانفجار بعد وقت قصير.
وأظهرت لقطات متداولة مسيّرات تحلّق على ارتفاع منخفض، وتتدلى منها أجسام يُعتقد أنها عبوات أو غالونات معدّة للتفجير، قبل وضعها على أسطح المنازل والمنشآت.
تدمير متواصل منذ أكثر من شهر
تأتي التفجيرات ضمن عمليات تدمير ممنهجة ومتواصلة تشهدها المنصوري منذ أكثر من شهر، بعدما أنذرت القوات الإسرائيلية الأهالي بإخلاء البلدة.
الجيش الاسرائيلي ينفذ عملية تجريف في المنصوري pic.twitter.com/JrkMcVC4dB
— Annahar النهار (@Annahar) September 9, 2026
وكان عدد من السكان قد عادوا إلى منازلهم عقب الحرب وقرار وقف إطلاق النار، وأقاموا فيها لنحو شهر، قبل أن يضطروا إلى المغادرة مجدداً مع اتساع العمليات الإسرائيلية وسيطرة الجيش الإسرائيلي على البلدة.
ولا تقتصر العمليات على تفجير المنازل، إذ تعمل جرافات إسرائيلية على اقتلاع الأشجار وتجريف المزروعات، ما يزيد حجم الأضرار اللاحقة بالممتلكات والأراضي الزراعية.
الجيش الإسرائيلي ينفّذ تفجيراً كبيراً في محيط مدرسة المنصوري الرسمية pic.twitter.com/mj5cEPTwJt
— Annahar النهار (@Annahar) September 9, 2026
وتزامنت عمليات التفجير مع قصف مدفعي استهدف البلدة، وسط استمرار التحليق المكثف للمسيّرات الإسرائيلية في أجواء المنطقة.
هل استُخدمت هذه الطريقة سابقاً؟
لا تُعدّ الآلية المرصودة في المنصوري سابقة في المنطقة الحدودية. فقد أفادت تقارير ميدانية سابقة بأن مسيّرة إسرائيلية ألقت جسماً متفجراً على سطح مبنى في بلدة العديسة بهدف تفجيره.

وأشارت تلك التقارير إلى أن الطريقة نفسها استُخدمت قبل ذلك في بلدات حدودية أخرى، بينها عيترون، حيث عُثر على سبع أسطوانات لم تنفجر، إلى جانب عدد من الغالونات التي قيل إنها تحتوي مادة "TNT" الشديدة الانفجار.
القوات الإسرائيلية تواصل منذ ساعات الصباح تفخيخ منازل بلدة المنصوري وتفجيرها، فيما تلقي المسيّرات غالونات على البلدة قبل التفجيرات، وتجرف آليتان الأشجار والمزروعات في جنوب لبنان pic.twitter.com/eYzbDIKjVD
— Annahar النهار (@Annahar) September 9, 2026
ووُصفت الأجسام المستخدمة بأنها ذخائر إسقاط مصنّعة لتُنقل بواسطة المسيّرات، ولا تحتوي محركاً أو نظام توجيه خاصاً بها. وتتألف، وفق التقارير الميدانية، من غلاف بلاستيكي أو كربوني يحتوي المتفجرات ومواد تُستخدم لتثبيتها داخله.
طريقة مختلفة عن "طرق السطح"
وتختلف هذه الآلية عن أسلوب "طرق السطح" الذي استخدمته إسرائيل سابقاً في قطاع غزة، ويقوم على إسقاط ذخيرة منخفضة القوة فوق مبنى بوصفها إنذاراً يسبق قصفه.
ارتفاع عدد التفجيرات في بلدة المنصوري إلى 14 خلال نحو ساعة pic.twitter.com/EE2KFnMvE9
— Annahar النهار (@Annahar) September 9, 2026
أما في المنصوري، فتشير المعلومات الميدانية إلى أن المسيّرات نفسها تنقل العبوات وتضعها على المباني بغرض تفجيرها وتدميرها بعد مغادرة الطائرة موقع الهدف.
نبض