الجيش يوسّع انتشاره في النبطيّة… "إعلان النبطيّة 2" يُحدث بلبلة والبلديّة تواكب الانتشار
نفّذ الجيش اللبناني انتشاراً واسعاً في شوارع مدينة النبطية، على أن يسيّر دوريات منتظمة داخل أحيائها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن وسحب الذرائع من الجيش الإسرائيلي الذي صعّد اعتداءاته على المدينة وجوارها.
مشاهد متداولة لاستقبال الأهالي الجيش اللبناني في النبطية جنوبي لبنان pic.twitter.com/nUi1vcfCjH
— Annahar النهار (@Annahar) September 8, 2026
ورحّب رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين بانتشار الجيش وواكبه ميدانياً، بعد تلقيه اتصالاً من رئيس الجمهورية. وبحسب معلومات "النهار"، أكد فخر الدين خلال الاتصال أن "المدينة مفتوحة للجميع، وسنحميها معكم ولن نتركها، بل سنصمد فيها ونواجه أي محاولة لتقدّم العدو نحوها".

وكان عدد من أبناء المدينة والقرى المجاورة قد طالبوا، عبر "إعلان النبطية 2"، بنشر الجيش اللبناني داخل المدينة. وحمل الإعلان أسماء أطباء ومهندسين ومعلّمين وصحافيين وغيرهم.
واعتبر الإعلان الذي وقّع عليه 460 شخصاً خلال ساعاته الأولى، أن "العدو الإسرائيلي هو المسؤول الأول والمباشر عن العدوان والقتل والاحتلال والتدمير. هو الذي يهدم ويفجّر ويقتلع، ويوسّع اعتداءاته من القرى الأمامية نحو عمق الجنوب، في ظل اختلال هائل في موازين القوة وغياب رادع فعلي (…) لكن وضوح مسؤولية العدو لا يمحو مسؤوليات الداخل، بل يجعلها أشد إلحاحاً. المسؤولية عن الجريمة تقع على مرتكبها، والمسؤولية عن الخيارات والقرارات والمواقف تقع على من اتخذها أو غطّاها أو سكت عنها".

وفي تعليقه على "إعلان النبطية 2"، رأى فخر الدين أنه يتضمن شقّين: "الأول يطالب بحضور الجيش اللبناني بين أهله، وهذا أمر لا خلاف عليه، فيما يساوي الشق الثاني بين الجلاد والضحية، وهو يحتاج إلى نقاش عميق جداً. لكننا سنرحّب بأي خطوة قد تمنع العدو من تحقيق مخططاته الإجرامية".

وأثار نشر الإعلان وأسماء الموقّعين عليه بعض البلبلة على مواقع التواصل الاجتماعي. في المقابل، أكدت مصادر محلية في "الثنائي الشيعي" لـ"النهار" أن "هذه البلبلة لا تعكس رأياً رسمياً، على الرغم من وجود ملاحظات جوهرية على ما ورد في الإعلان. لكن على الجميع اليوم المبادرة، كلٌّ من موقعه، إلى مواجهة إسرائيل وحماية الجنوب، وصولاً إلى تحرير الأرض".

ولا شك في أن انتشار الجيش اللبناني وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها الرسمية التي بقيت غائبة تماماً عن النبطية منذ وقف إطلاق النار، على الرغم من الزيارات الوزارية، من شأنهما أن يوفّرا قدراً من الطمأنينة للأهالي، بصرف النظر عن اختلافاتهم حيال بعض القضايا.
نبض