أي ظروف لاستذكار جعجع اغتيال عيراني تحديداً في خطابه؟
ما الظروف التي حتّمت أن يستذكر رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع جريمة اغتيال رمزي عيراني تحديداً في إحياء مناسبة "شهداء المقاومة اللبنانية" هذا العام؟
وهل من جديدٍ في القضية التي مضى عليها الدهر، وشكّلت إحدى أشنع الجرائم التي حصلت في ذروة سيطرة النظام الأمنيّ اللبنانيّ السوريّ الخاضع لنظام الأسد، فيما عثر على رمزي عيراني جثّة في صندوق سيارته عام 2002؟ وهل من تطوّرات معقولة في العام الحاليّ 2026؟
قال جعجع في مناسبة "شهداء المقاومة اللبنانية" هذا العام: "سنلاحق المجرمين في قضية اغتيال رمزي عيراني قضائياً، فاعلين كانوا أم شركاء أو متدخلين أم محرّضين أم متسترين مهما علا شأنهم ومهما عظمت حصانتهم".
بحسب الأجواء المعبّرة عن "القوات اللبنانية"، قرّر جعجع أن يستذكر جريمة اغتيال عيراني، إثر الأقوال التي صدرت عن العميد المتقاعد شارل عطا في مقابلة مع صحيفة "نداء الوطن"، والتي عبّر فيها عن أنّ عيراني اختطف نحو مركز للسوريين في الضاحية. ورغم أنّ عطا نظّم محضراً وانتهت مهمّته من دون أن تكون لديه صلاحيّات لاستكمال التحقيق، لكنّ ملفّ قضية استشهاد عيراني طُوي كما سواه حينذاك.
ماذا قال الإعلام الرسميّ في "القوات اللبنانية" لـ"النهار"؟
لكن، هل يمكن أن تساعد المتغيّرات الإقليمية في الكشف عن الجريمة ومعاقبة المجرمين، ما بعد سقوط نظام الأسد في سوريا وبدء محاكمة ضباط ومخابراتيين نكّلوا بالشعبين السوريّ واللبنانيّ؟ وهل يمكن أن يتشاور حزب "القوات اللبنانية" مع نظام الرئيس أحمد الشرع في قضية اغتيال عيراني؟
بحسب الإعلام الرسميّ في "القوات اللبنانية" لـ"النهار"، فإنّ "ما تقوم به "القوات"، حثّ للنيابة العامة المختصّة، ومن هو مسؤول عن الملف القضائيّ للمساعدة في الملفّ، لكن في النهاية إنّ الدولة اللبنانية هي المعنيّة".
ولا إغفال أنّ "القوات تساعد الدولة وتدفع باتجاه الوصول إلى معلومات، ولكن الدولة تضع يدها على هذا الملف وملفات أخرى. يمكن "القوات" مساعدة الدولة من خلال التواصل مع النيابات العامة ومن خلال الإصرار والحثّ ومن خلال تقديم ما لدى "القوات" وفتح الأبواب. لكن في النهاية، "القوات" مؤمنة بالعمل المؤسساتيّ وبالدولة اللبنانية ومن خلالها يمكن الوصول إلى الهدف".
نبض