الخلاف مستمر بين الداخلية ومكاتب التعليم حول تكلفة رخص السوق
منذ نحو شهر، يعيش قطاع مدارس السوق زعزعة تلت الاستقرار الذي استمر نحو سنتين، وبدأ تزامناً مع تحديد شروط ومسار واضح للاختبار ومعايير للنجاح واحتساب العلامات. في هذه الفترة نجحت وزارة الداخلية والبلديات في مكافحة ظاهرة "إنجاح" كل من يتقدم للحصول على رخصة، كأنها حق مكتسب لكل من تخطى سن الـ18، ولكن بقيت "السمسرة" مستمرة، إذ راوحت تكاليف إنجاز الرخص حينها بين 450 و 650 دولارا، لذا ارتأت الداخلية في عهد الوزير أحمد الحجار التدخل لتحديد تسعيرة التدريب وفقاً لمستوى المتقدم للرخصة، وهو ما أثار اعتراضا عارما من أصحاب المكاتب. وفي آخر بيان لنقابة تعليم قيادة السيارات في لبنان، ورد أن ما تطلبه الوزارة لا يتوافق مع قانون العمل.
البديل: التسعير على الساعة
نقيب أصحاب مدارس تعليم قيادة السيارات عفيف عبّود يؤكد لـ"النهار" أن "الوزارة اعتبرت أننا نسرق الناس. تحدثنا إلى الوزير الحجار في شأن القرار 825 الذي يشكل باب تحايل على الناس، وقلنا مراراً سعّروا الساعة كما ينص قانون السير. من يحتاج إلى 10 ساعات تدريب لا يدفع كمن يحتاج إلى 4 ساعات فقط".

القرار 825 نص على تصنيف المتدرّبين على قيادة السيارات في خمس فئات: جيد جداً، جيد، وسط، ضعيف وضعيف جداً. وتُحدَّد كلفة التدريب وعدد الساعات تبعاً للمستوى. ويحتاج المتدرّب المصنّف جيداً جداً إلى 5 ساعات تدريب، فيما يحتاج المصنّف جيداً إلى 7 ساعات، والوسط إلى 9، والضعيف إلى 11 ساعة، أما المصنّف ضعيفاً جداً فتُحدّد ساعات تدريبه بحسب حاجته.
ويتضمن القرار تسعيرات جديدة تبعا لمستوى المتدرب، إلى جانب 250 دولارا تعرفة ثابتة على كل متقدم للرخصة، وبهذا تبدأ التسعيرة الإجمالية بـ350 دولارا وتصل إلى نحو 600.
لم ينفِ عبود أن غالبية المدارس التي عملت وفق القرار الجديد تصنّف كل متدربيها في خانة ضعيف أو ضعيف جداً لمضاعفة ساعات التدريب وتقاضي مبالغ معقولة بدل أتعابها لإنجاز الرخص، مؤكداً أنه تم الطعن بالقرار أمام مجلس شورى الدولة لكون النقابة تراه مخالفا للقوانين المرعية.
الداخلية: لا تعديل الآن
يؤكد مصدر لـ"النهار" في وزارة الداخلية والبلديات أن لا نية في هذه الفترة لتعديل القرار، وهو ساري المفعول، موضحاً أنه "بعد سماع الوزير أحمد الحجار هواجس أصحاب المكاتب والمدربين تقررت تجربة القرار لشهر واحد فقط، وبعدها سيصل إلى الوزير تقرير عن هذه المرحلة وما إذا كانت مجدية وعادلة أو أنها تحتاج إلى تعديل من أحد الضباط في قوى الأمن الداخلي، حينها يقرر ما إذا كان القرار في حاجة إلى تعديل".
نبض