الشهر السابع للحرب بلا "أجندة" للاستحقاقات بري غداة خطابه: لا قطيعة مع رئيس الجمهورية

لبنان 02-09-2026 | 00:00
الشهر السابع للحرب بلا "أجندة" للاستحقاقات بري غداة خطابه: لا قطيعة مع رئيس الجمهورية
معطيات متوافرة أشارت إلى عدم ارتياح ساد بعبدا تحديداً حيال حملة بري على الخيار التفاوضي

الشهر السابع للحرب بلا "أجندة" للاستحقاقات بري غداة خطابه: لا قطيعة مع رئيس الجمهورية
ملك الأردن عبد الله الثاني وقائد الجيش اللبناني رودولف هيكل (الجيش اللبناني)
Smaller Bigger

 مع حلول شهر أيلول، لا يزال لبنان يرزح تحت دوامة حرب جارفة لم تحط بعد أوزارها، كما يواجه المسار التفاوضي الذي يمضي فيه لبنان بلا تراجع مزيداً من التعقيدات والمطبات، بدليل عدم تحديد الموعد المنتظر للجولة التفاوضية الثامنة في روما، رغم تكرار التأكيدات الإيطالية وقبلها الأميركية بانعقاد الجولة خلال شهر أيلول. 

في هذا المناخ المأزوم، يطوي لبنان اليوم ستة أشهر كاملة ويبدأ الشهر السابع منذ اشتعلت الحرب الأخيرة بين إسرائيل و"حزب الله"، عقب إعلان "حزب الله" حرب "إسناد إيران" في 2 آذار 2025، من دون احتساب ما سبقها في حرب "إسناد غزة". بعد هذه الاشهر الستة (تخصص لها "النهار" في عددها هذا محوراً خاصاً) تبرز الوقائع الميدانية والاستراتيجية والديبلوماسية سواء بسواء واقعاً كارثياً متدحرجاً أصاب لبنان، بما لم يسبق أن أصابه حتى في تجارب الاحتلالات الإسرائيلية المتعاقبة سابقاً عليه. فحجم الكارثة التدميرية في جنوب الليطاني وحده يكفي للدلالة على الواقع الذي احدثته خطة الجيش الإسرائيلي بتغيير مخيف لمعالم المنطقة الحدودية جغرافياً وبشرياً، بعدما حوّلها أرضاً منزوعة الحياة. 

وإذا كانت الكارثة الناتجة عن إجراءات الجرف والتدمير وإعدام الحياة في "المنطقة الصفراء" التي أقامتها إسرائيل في مواجهة "حرب إسناد إيران" وبذريعتها، تظهر بمثابة النتيجة الأفدح إطلاقا على لبنان والجنوبيين والدولة كلاً، فإن ما يوازي هذه الكارثة استراتيجياً وميدانياً يتمثل في إمعان إيران في إظهار سطوة نفوذها وحضورها الميداني والديبلوماسي على الساحة، حيث يترجم "حزب الله" بحملاته التصاعدية العنيفة على السلطة الشرعية اللبنانية وتهديداتها ضاغطاً لإلغاء المسار التفاوضي اللبناني الإسرائيلي لمصلحة تجيير لبنان كلاً إلى المسار الإيراني الأميركي. 

بين هذين الحدين القاتلين يتأرجح لبنان على طريق التعقيدات التفاوضية، فيما الوضع على ميدان الجنوب يراوح بين عمليات تصعيدية إسرائيلية لا تنقطع وغموض كبير يحف بمصير معركة علي الطاهر، ومجمل مسار لبنان يبدو رهينة واقع إقليمي خطر وغامض واستحقاقات انتخابية إسرائيلية وأميركية قد تطيل أمد الانتظارات اللبنانية المضنية.

وسط هذه الأجواء، لم تنزل كلمة رئيس مجلس النواب نبيه بري في ذكرى الإمام موسى الصدر برداً وسلاماً على المسؤولين، ولو أن أياً منهم لم يعلّق عليها. غير أن المعطيات المتوافرة أشارت إلى عدم ارتياح ساد بعبدا تحديداً حيال حملة بري على الخيار التفاوضي. ومع ذلك، أفادت معلومات "النهار" أن فريقي عون وبري تواصلا أمس. ورداً على سؤال، قال بري لـ"النهار" إنه "لن يكون على قطيعة مع رئيس الجمهورية وإن المرحلة تستدعي تضافر كل الجهود لصدّ الاعتداءات الإسرائيلية". ومن جهة أخرى، تلقى بري اتصالاً من الرئيس فؤاد السنيورة هنأه فيه على خطابه "وتمسّكه بالوحدة الوطنية وبناء الدولة والوطن".