مديرية للمناخ في لبنان: حاجة بيئية أم منصب إداري جديد؟

لبنان 05-09-2026 | 11:37

مديرية للمناخ في لبنان: حاجة بيئية أم منصب إداري جديد؟

المشكلة لا تكمن في هذه المديرية أو تلك ، وإنما في عدم تطبيق القوانين منذ 2002 ، وفي مقدمها قانون حماية البيئة وقانون تنظيم وزارة البيئة.
مديرية للمناخ في لبنان: حاجة بيئية أم منصب إداري جديد؟
وزيرة البيئة تمارا الزين.
Smaller Bigger

منذ فترة، تعمل وزيرة البيئة تمارا الزين على إعادة تنظيم هيكلية الوزارة، تحت عنوان عريض: " تحديث وتعزيز الدور المحوري للوزارة". 

 

وفي سياق "الانتقال البيئي في لبنان بما يتماشى مع التحديات المناخية والبيئية التي يواجهها البلد"، قرر مجلس الوزراء أخيراً استحداث مديرية للمناخ والتخطيط والشراكات الدولية. فما هو دورها؟ ومتى تدخل حيز التطبيق؟

 

"النهار" حاولت الاتصال بالزين، لكنها خارج البلاد، والسمع. 

 

وبالعودة، إلى تفاصيل مشروع استحداث المديرية، يتكشف بعض الملاحظات حول مهمات المديرية وطريقة انشائها. 

 

 

استحداث وملاحظات


يكشف رئيس لجنة قضايا العمل والشؤون الاجتماعية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الدكتور صادق علوية عبر " النهار" سلسلة نقاط حول استحداث المديرية، فيقول: "من الصحيح أن الإتفاقات الدولية الملزمة، ولا سيما منها اتفاق الأمم المتحدة الإطاري بشأن تغيّر المناخ واتفاق باريس، اتفاق التنوّع البيولوجي واتفاق مكافحة التصحّر، تفرض على الدولة اللبنانية تعزيز قدرتها المؤسسية في التخطيط الإستراتيجي والتنسيق بين السياسات والتنفيذ وإعداد التقارير وضمان الشفافية، وفقاً لما ورد في كتاب وزاره البيئة الى مجلس الوزراء. إنما الأصح أن المشكلة لا تكمن في هذه المديرية أو تلك، وإنما في عدم تطبيق القوانين منذ 2002، وفي مقدمها قانون حماية البيئة وقانون تنظيم وزارة البيئة".

 

 

ويضيف: "لو  قامت الحكومات المتعاقبة بتفعيل الصندوق الوطني للبيئة لما كنا عن نبحث عن سبب الروائح في مختلف القرى والمدن الساحلية، وعن كيفية تعديل القانون وإنشاء المديرية العامة للمناخ والتخطيط".

 

بين الخدمة المدنية والوزارة


اللافت، وفق علوية، أن مجلس الخدمة المدنية سبق أن أبدى ملاحظاته على استحداث المديرية، بتاريخ 2026/7/15 وبموجب الكتاب الرقم 312 ـ 931، لإجراء بعض التعديلات على مشروع القانون، إنما استثني منها الكثير ولم يؤخذ بها، وأبرزها: "في المادة السادسة  الإستعاضة عن عبارة "وتقود الديبلوماسية البيئية والمناخية" بعبارة "وتتولى تعزيز العلاقات والتنسيق البيئي والمناخي مع الجهات الدولية والإقليمية". ثم  المادة التاسعة الإستعاضة عن مضمون البند (1) بالنص التالي: "تضم مديرية المراقبة البيئية وإدارة الأراضي في الوزارة عدداً من المنسّقين الإقليميين يوزعون في دوائرها. وفي المادة 11،  الإستعاضة عن عبارة "بعد أخذ رأي مجلس الخدمة المدنية"، بعبارة "بعد موافقة مجلس الخدمة المدنية".

 

كل ذلك، يظهر أن مجلس الخدمة المدنية سبق أن أبدى ملاحظات لإدراجها في متن مشروع القانون، إلا أن وزارة البيئة رفضتها، وعلّلت رفضها عبر كتاب بتاريخ 27- 7- 2026.

 

ويرى أن "مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع مرسوم لتعديل القانون، أي قانون إنشاء وزاره البيئة من دون الأخذ في الاعتبار بقية ملاحظات مجلس الخدمه المدنية، ومن دون الأخذ في الاعتبار  القانون  444/2002".

 

أية تجارب؟

 


ويتدارك: "عبر متابعتنا عمل معظم المديريات العامة، دلّت التجارب على أن المطلوب ليس إنشاء مديرية عامة جديدة وإنما تفعيل المديريات الحالية ومكننتها، وإلا سيكون الأمر مجرد منصب يتقاسمه الساسة في لبنان ويقوم على مبدأ زيادة الحصص الطائفية لتوسيع قاعدة التحاصص".

 

 

هكذا، فإن لبنان لا تنقصه قوانين ولا مديريات، وإنما تنفيذ على الأرض.
يخبر علوية أنه "في عام 2002 أوردت الحكومة في مشروع قانون حماية البيئة أنها أعدّته بعد دراسات مطولة من فريق عمل لبناني بمساعدة محامين دوليين معتمدين لدى البنك الدولي، واعتبرت أنها تستند إلى مفاهيم عالمية نافذة واعتبارات وطنية أساسية، إلا أن عبارات مشابهة وردت مجدداً في مشروع القانون الذي أعدته وزاره البيئة في عام 2026. يبدو أن اللبنانيين محكومون بدائرة من "اللف والدوران" لن ننجو منها إلا بعد أجيال مقبلة".

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 9/3/2026 10:43:00 PM

أثناء إيقاف زهر الدين على أحد الحواجز الأمنية وبعد كشف هويته، أقدم على سحب سلاحه وإطلاق النار على نفسه منتحراً خشية إلقاء القبض عليه، فيما تم إلقاء القبض على الشخص المرافق له في السيارة.


النهار تتحقق 9/4/2026 10:36:00 AM
"إذا تمّت الموافقة على مذكرة التوقيف، فسترسل النيابة العامة الملف إلى الإنتربول ليتم تعميمه بالنشرة الحمراء"، جاء في الخبر المتداول.
لبنان 9/4/2026 3:55:00 PM
مصدر عسكري إسرائيلي: سقوط الأنفاق في أيدي الجيش الإسرائيلي "يمثّل ضربة استراتيجية وعملياتية ومعنوية لحزب الله"...