تصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان... مجلس الأمن يتمسك بالقرار 1701
صعّدت إسرائيل، بعد ظهر اليوم الجمعة، عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، بين الغارات الجوية والقصف المدفعي وتفجير المنازل، في وقت برز تطور ميداني في بلدة حولا الحدودية، حيث شوهد جنود إسرائيليون ينقلون عبوات ناسفة كبيرة إلى عدد من المنازل تمهيداً لتفجيرها.
وأفاد عدد من أبناء حولا، الذين كانوا يتابعون ما يجري من بلدة شقرا، بأنهم شاهدوا شاحنة إسرائيلية تقترب من أحد المنازل، قبل أن ينقل الجنود منها عبوات متفجرة ويضعوها داخل المبنى. وأعقب ذلك تفجير استهدف ما تبقى من منازل في البلدة الحدودية.
وتزامنت عمليات التفجير في حولا مع موجة جديدة من الغارات، إذ شن الطيران الإسرائيلي غارة على بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية، فيما استهدفت غارة أخرى دوحة كفررمان، في إطار تصعيد طال مناطق عدة في أقضية النبطية ومرجعيون وصور، بعد ساعات من التوغلات والتحركات العسكرية في عدد من البلدات الحدودية.
فيديو متداول يظهر الغارة الإسرائيلية على دوحة كفررمان في قضاء النبطية pic.twitter.com/UGtOKj9Qce
— Annahar النهار (@Annahar) August 28, 2026
كما استهدفت غارة إسرائيلية حرج علي الطاهر في قضاء النبطية، بالتزامن مع قصف مدفعي طال بلدة المنصوري في قضاء صور.

تفجير عنيف في حولا
وفي قضاء مرجعيون، نفذ الجيش الإسرائيلي عملية تفجير عنيفة في بلدة حولا، بعدما كانت البلدة ووادي السلوقي قد تعرضا لقصف مدفعي إسرائيلي وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة.
تفجير ما تبقى من منازل في بلدة حولا الحدودية في جنوب لبنان pic.twitter.com/zyUzadOewE
— Annahar النهار (@Annahar) August 28, 2026
وكانت العمليات الإسرائيلية قد شملت في وقت سابق تفجيرات في كفرتبنيت وطلوسة وأرنون، فيما شهدت المنصوري فجراً تفجيراً ضخماً.

وفي قضاء بنت جبيل، توغلت قوة إسرائيلية من جهة حداثا باتجاه عيتا الجبل، وأضرمت النيران في أطراف البلدة، بالتزامن مع تحركات لآليات عسكرية إسرائيلية. وسبق ذلك توغل صباحي فجّرت خلاله القوات الإسرائيلية منزلاً في المنطقة.
مجلس الأمن يتمسك بالقرار 1701 ولبنان يطالب بالتمديد لـ"اليونيفيل"
وفي موازاة التصعيد الميداني، شهد مجلس الأمن الدولي نقاشاً بشأن مستقبل قوة "اليونيفيل"، وسط مطالبة لبنانية بتمديد إضافي، ولو لفترة قصيرة، لمهمتها التي ينتهي تفويضها الحالي في 31 كانون الأول (ديسمبر) المقبل. وبحسب مصادر دبلوماسية، رفض أعضاء المجلس خلال جلسة مغلقة محاولات تقويض القرار 1701 أو إلغائه، وتمسكوا به بوصفه الإطار المرجعي لتنظيم الوضع بين لبنان وإسرائيل، مع التشديد على استمرار دور أممي في الجنوب.

وتتركز المشاورات على ترتيبات ما بعد "اليونيفيل"، في ضوء ثلاثة خيارات طرحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لإنشاء قوة مراقبة بديلة بأحجام وصيغ مختلفة، فيما يميل لبنان إلى الخيار الذي يؤمّن الحضور الأممي الأكبر. وفي المقابل، لا تؤيد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد مهمة "اليونيفيل" بصيغتها الحالية، لكنها تبدي استعداداً لمناقشة وجود دولي جديد يكون مرتبطاً بالإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة ويدعم تطبيق القرار 1701 ونزع سلاح الجماعات المسلحة.
اليونيفيل: 1030 مقذوفاً خلال أسبوع
وأعلنت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) تسجيل 1030 مقذوفاً في جنوب لبنان بين 21 و27 آب (أغسطس)، محذرة من أن تداعيات الوضع الأمني تلقي بثقلها على المدنيين.
وشددت اليونيفيل على ضرورة التزام الأطراف بالقرار 1701 من أجل خفض التوتر واستعادة الاستقرار بين لبنان وإسرائيل.

وكان الجيش الإسرائيلي قد وسّع نطاق عملياته في الجنوب خلال الساعات الماضية، جامعاً بين الغارات الجوية والقصف المدفعي والتوغلات البرية والتفجيرات وعمليات التمشيط، مع امتداد الاستهدافات إلى عدد كبير من المناطق والبلدات.
إسرائيل: دمرنا أكثر من 400 بنية تحتية
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته دمرت خلال الأسابيع الأخيرة أكثر من 400 بنية تحتية قال إنها تابعة لـ"حزب الله" في جنوب لبنان، مشيراً إلى العثور على صواريخ مضادة للدروع والطائرات وعبوات ناسفة وأسلحة وقذائف هاون.
وقال إن قوات لواء غولاني تواصل عملياتها في ما يصفه بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، وإن ضرباته الأخيرة جاءت في سياق العمل على منع "حزب الله" من إعادة بناء قدراته.
نبض