إسرائيل تصعّد في جنوب لبنان... غارات وقصف عنيف استهدف مرتفعات علي الطاهر
وشن الطيران الإسرائيلي غارة على محيط النبطية الفوقا، أعقبتها غارة أخرى على أطراف حي الدير في البلدة، في حين سُجل قصف مدفعي على منطقة المنصوري ودوحة كفررمان.
علي الطاهر في قلب التصعيد
وتركز التصعيد بصورة لافتة على منطقة علي الطاهر، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارة جديدة على أحراج المنطقة، بالتزامن مع قصف مدفعي كثيف. وسمع دوي الانفجارات الناجمة عن الغارات في صيدا وضواحيها ومناطق أبعد.
وتبقى الأنظار مشدودة إلى علي الطاهر في ظل التطورات الميدانية المتسارعة، إذ باتت المنطقة تختصر جانباً أساسياً من المشهد العسكري القائم في جنوب لبنان، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة واستمرار الاستنزاف الميداني.
حراك ديبلوماسي بلا اختراق
ويأتي التصعيد في وقت لا تظهر فيه المعطيات المتصلة بالتحركات الديبلوماسية بين لبنان والدول المعنية مؤشرات إلى اختراق قريب، وسط مخاوف من فترة جمود ومراوحة طويلة تضع البلاد أمام مزيد من الضغوط الأمنية والاقتصادية.
وفي المقابل، يواصل لبنان اتصالاته مع الدول الأوروبية والخليجية ودول أخرى، بالتوازي مع المسار التفاوضي القائم، في محاولة للحفاظ على شبكة علاقاته الدولية وتأمين الدعم المطلوب للمرحلة المقبلة.
وتتجه الأنظار في هذا السياق إلى الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش والقوى المسلحة اللبنانية، المقرر عقده في باريس في 17 أيلول المقبل، وكذلك إلى الترتيبات المطروحة لمرحلة ما بعد انتهاء مهمة قوات "اليونيفيل" في جنوب لبنان نهاية السنة.
عون يعود من إيطاليا
وكان رئيس الجمهورية جوزف عون قد عاد إلى بيروت مختتماً زيارته للفاتيكان وإيطاليا، حيث التقى البابا لاوون الرابع عشر والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، وبحث معهم الأوضاع في لبنان والمنطقة والتحضيرات للمرحلة التي ستلي انتهاء مهمة "اليونيفيل".

ومن المتوقع أن يزور قائد الجيش رودولف هيكل، على رأس وفد رفيع المستوى، إيطاليا مطلع الأسبوع المقبل، لإجراء مباحثات تتصل بآلية التحقق الخاصة بالمناطق التجريبية والترتيبات الأمنية اللاحقة لمهمة القوات الدولية، فيما لا تزال مشاركة قوة إيطالية في هذه الترتيبات موضع بحث ولم يُتخذ قرار نهائي بشأنها.
نبض