سقوط عدد من الضحايا والجرحى جراء غارات متفرقة... والجيش الإسرائيلي يعلن استهداف قائد في "قوة الرضوان"
ادّعى البيان أن مقر القيادة المستهدف كان يُستخدم من قبل "حزب الله" للإشراف على النشاطات في المنطقة، وأنه قد تمت تصفية علي سمير الحاج حسن، وهو "قائد قطاع في قوة الرضوان".
شن الطيران الحربي الإسرائيلي، فجر اليوم السبت، سلسلة غارات جوية استهدفت بلدتي أنصار ودير الزهراني ومنطقة النبطية ومحيطها في جنوب لبنان، مما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين والعسكريين.
وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية في حصيلة أولية ارتفاع عدد الضحايا جراء الغارات على البلدتين إلى 11، فيما بلغ عدد الجرحى 19، وسط عمليات رفع الأنقاض واستمرار جهود الإنقاذ في المواقع المستهدفة.

وأشار "حزب الله" في بيان إلى أنه سيواجه الهجمات الإسرائيلية "بما يناسبها"، داعياً الحكومة اللبنانية إلى وقف المفاوضات مع إسرائيل فوراً.
بيان الجيش الإسرائيلي
في المقابل، نشرت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، بياناً زعمت فيه أن الجيش الإسرائيلي هاجم، خلال ساعات الليل (السبت)، مقر قيادة رئيسياً تابعاً لـ"حزب الله" في منطقة أنصار بجنوب لبنان، وذلك رداً على عملية نفذها الحزب ضد القوات الإسرائيلية العاملة في المنطقة الأمنية وفقاً لاتفاقية وقف إطلاق النار.
تحديث ميداني |
— Lieutenant Colonel Ella Waweya | إيلا واوية (@CaptainElla1) August 15, 2026
🔴 في إطار استهداف مقر قيادة في منطقة أنصار: جيش الدفاع يقضي على قائد منطقة في "قوة الرضوان" التابعة لحزب الله الإرهابي
🔸 هاجم جيش الدفاع في ساعات الليل (السبت) مقر قيادة رئيسيًا تابع لحزب الله الإرهابي في منطقة أنصار بجنوب لبنان ردًا على العملية التي نفذها حزب…
وادّعى البيان أن مقر القيادة المستهدف كان يُستخدم من قبل "حزب الله" للإشراف على النشاطات في المنطقة، وأنه قد تمت تصفية علي سمير الحاج حسن، وهو "قائد قطاع في قوة الرضوان".
وأشار البيان إلى أن أفراد عائلة الحاج حسن تواجدوا معه في المقر العسكري وأصيبوا من جراء الاستهداف، زاعماً أنهم لم يكونوا أهدافاً للهجمة.
ردود فعل رسمية
أدان رئيس الجمهورية جوزف عون الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على مناطق الجنوب ولا سيما على منطقة النبطية ومحيطها، وخروقاتها المتكررة لاتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية وللقوانين الدولية بحماية المدنيين ما أدى إلى استشهاد عائلة كاملة من بلدة أنصار. واعتبر عون أن هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الأميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق.
بدوره، حذّر رئيس الحكومة نواف سلام من خطورة التصعيد الإسرائيلي الذي تشهده منذ فجر اليوم مدينة النبطية وبلدتا أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة، معتبراً أن الغارات والقصف الكثيف وترهيب الأهالي في منازلهم تقوّض مساعي تثبيت الاستقرار في الجنوب. وشدّد على أن شهداء الغارة على أنصار السبعة، وبينهم أطفال ونساء، "ليسوا بنية تحتية عسكرية ولا أهدافاً عسكرية"، مؤكداً أن التعامل مع أي بنى عسكرية، في حال وجودها على الأراضي اللبنانية، هو من مسؤولية الدولة حصراً عبر الجيش والمؤسسات الشرعية، ولا يمنح إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر. وطالب إسرائيل بوقف التصعيد، مؤكداً أن أمن اللبنانيين وحقهم في الحياة على أرضهم "ليسَا موضع تفاوض أو مساومة".
من جهته، أكَّد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "المجزرتين اللتين ارتكبتهما طائرات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة أنصار ودير الزهراني، وأسفرتا عن استشهاد عائلة بكامل أفرادها جُلُّهُم من النساء والأطفال، تندرجان في سياق استكمال حرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب، وهي بالدليل القاطع تثبت بأن المستويات السياسية والعسكرية الإسرائيلية لا تقيم وزناً لأي اتفاقات وقوانين وجهود لإنهاء الحرب والتوتر في لبنان وكذلك في المنطقة". وأضاف أن "العدوان على بلدة أنصار ودير الزهراني والمنصوري وقرى قضاء النبطية هو دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء إلى اللبنانيين جميعاً وخاصة القوى السياسية على مختلف مواقعها، دعوة لمقاربة العدوان الإسرائيلي وتداعياته وأبعاده مقاربة وطنية بعيدة عن أي شكل مناطقي أو طائفي أو حزبي، وهو دعوة لترسيخ مناخات الوحدة الوطنية، وهو أيضاً برسم رعاة المفاوضات واتفاقات وقف النار لتحمل المسؤولية لوقف حرب الإبادة قبل فوات الأوان". وختم: "الرحمة للشهداء والتعازي لذويهم والدعاء للجرحى بالشفاء العاجل".
نبض