"النهار" تنشر التعديلات المطلوبة لقانون الإعلام الجديد

لبنان 14-08-2026 | 17:20

"النهار" تنشر التعديلات المطلوبة لقانون الإعلام الجديد

التعديلات المطلوبة التي جرى التوافق عليها من دون إقرارها ليست تفصيلية، لكونها تغيّر روحية القانون. "النهار" حصلت على الملف المفصل الذي يشرح النقاط المطلوب تعديلها.
"النهار" تنشر التعديلات المطلوبة لقانون الإعلام الجديد
قاعة المجلس النيابي في جلسة اقرار قانون الإعلام (نبيل إسماعيل).
Smaller Bigger

كان يفترض أن يشكّل قانون الإعلام الجديد خطوة أساسية لتنظيم القطاع، وتحديث الإطار التشريعي الناظم له بعد سنوات من النقاش وعشرات الجلسات في اللجان النيابية والمطالبات بإقرار القانون، على أمل أن يكون مواكبا لتطورات المهنة وحامياً للإعلاميين والصحافيين. لكن الصيغة التي أقرّها مجلس النواب تحوّلت عملياً إلى مشكلة جديدة في القطاع.


فقد أثار القانون اعتراضاً عارماً من نقابتي الصحافة والمحررين، على خلفية عدم الأخذ بتعديلات جرى التوافق عليها خلال جلسة عُقدت في مكتب نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، في حضور وزير الإعلام بول مرقص وعدد من النواب من كتل مختلفة، هم علي حسن خليل، وجورج عقيص، وآلان عون، وحسين الحاج حسن وإبراهيم الموسوي.

التعديلات المطلوبة التي جرى التوافق عليها ليست تفصيلية، لكونها تغيّر روحية القانون. "النهار" حصلت على الملف المفصل الذي يشرح النقاط المطلوب تعديلها من نقابتي الصحافة والمحررين، ويمكن اختصارها بالآتي:


مطالب النقابتين 

في المادة 104، مطلوب إلغاء الفقرتين «ب» و«ج» اللتين تنصان على سجن الصحافي من ثلاثة أشهر إلى ثلاث سنوات، مع إمكان تشديد العقوبة إلى الأشغال الشاقة وفرض غرامة تصل إلى خمسة أضعاف الحد الأدنى للأجور. كذلك، يُراد تعديل الفقرة "ه" من المادة 115، التي سبق تعديلها بشطب الجملة الأولى منها خلال اجتماع اللجنة الفرعية التي ترأسها نائب رئيس مجلس النواب في جلسة عقدت في 6-5-2026، قبل أن تعود وتظهر في نص القانون المُقر، وتنص على أن "يتمتع الصحافيون، دون تمييز، بحق تأسيس نقابات أو الانضمام إليها بحرية".

وفي المادة 74، الفقرة "أ"، ينص القانون على أن الخبير الإعلامي "يُنتخب إلى الهيئة بالأكثرية المطلقة من عميد ومديري فروع كلية الإعلام في الجامعة اللبنانية، والنقابات ومكاتب مجالس النقابات الإعلامية المنشأة أو التي قد تنشأ بقانون". والمراد تعديله هو حذف كلمة "النقابات"، لعدم وجود أكثر من نقابتين وعدم تحديد هوية النقابات المقصودة، إضافة إلى أن يتولى رئيس اتحاد الصحافة اللبنانية دعوة الجهات المعنية إلى الاجتماع لإجراء الانتخابات، بدلاً من عميد كلية الإعلام.

وفي الفقرة نفسها، ينص القانون على أن الهيئة تتألف من عشرة أعضاء، ينتخب سبعة منهم مباشرة، فيما تسمّي الجهات المعنية مرشحين لتعيين ثلاثة أعضاء بقرار من مجلس الوزراء. والمراد تغييره هو خفض عدد الأعضاء المنتخبين مباشرة من سبعة إلى ستة، ليتسنى رفع عدد الذين تعيّنهم الحكومة من ثلاثة إلى أربعة.

أما الفقرة "ه" من المادة 74، فتنص على أن يقترح رئيس مجلس الوزراء لائحة من 12 مرشحاً من أصحاب الخبرة لتعيين ثلاثة أعضاء في الهيئة (بتعديل الفقرة "أ" يصبحون 4 أعضاء)، على أن يختار مجلس الوزراء ثلاثة منهم بأكثرية الثلثين. والمراد تعديله هو أن يكون ثلاثة منهم خبراء في المجال الإعلامي، وذلك بعد رفع عدد الخبراء الإعلاميين في الهيئة إلى أربعة، أحدهم منتخب وثلاثة يعيّنهم مجلس الوزراء. 

وتطال التعديلات أيضاً المادة 73، الفقرة 6، التي تنص على ألا تكون لدى المرشحين عند الترشيح وخلال السنوات الثلاث السابقة مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في أي مؤسسة إعلامية أو مؤسسة توفّر خدمة إعلامية في لبنان، أو تؤمّن تجهيزات تُستعمل في مجال الإعلام في لبنان. والمراد تعديله هو استبدال شرط عدم وجود "مصلحة مباشرة أو غير مباشرة" بشرط ألا يكون المرشحون "موظفين" في أيّ مؤسسة إعلامية.

كذلك جرى الاتفاق على استبدال كل ما يرد في نص القانون من "جرائم نشر" لتصبح "مخالفات نشر"، باعتبار أن الصحافيين ليسوا مجرمين، وهذا ما لم يحصل. وللحفاظ على المهنة، اتُّفق أيضاً على تعديل يطال المادة 63، عبر رفع سنوات الخبرة المطلوبة بما يرتبط بالمدير المسؤول في المؤسسة من ثلاث إلى خمس سنوات.

وأخيراً، اقتُرحت إضافة مادة أخيرة تنص على أن "تُمنح المؤسسات الإعلامية التي لا تتوافق أوضاعها مع أحكام هذا القانون مهلة أقصاها 6 أشهر من تاريخ نفاذه لتسوية أوضاعها وفقاً لأحكامه، ويعود لمجلس الوزراء تحديد دقائق التطبيق عند الاقتضاء، بناء على اقتراح وزير الإعلام".

 

تعديلات طلبتها وسائل إعلام

بالإضافة إلى التعديلات التي تقدّمت بها نقابتا الصحافة والمحررين، تضمّن الجدول نفسه مجموعة من التعديلات المقترحة من وسائل إعلامية، طالت عدداً من المواد المرتبطة بملكية المؤسسات الإعلامية وآلية عملها وشروط الترخيص. ومن أبرزها إلغاء المادة 6 المتعلقة بتضارب المصالح ومنع المؤسسات الإعلامية ومالكيها من إبرام عقود أو الحصول على امتيازات من الدولة والجهات التي تتعامل بالمال العام، وشطب الفقرة الثانية من المادة 8 التي تحدّ من إمكان تملّك الشخص الواحد أكثر من مؤسسة إعلامية من الفئة نفسها. كذلك اقترحت التعديلات استبدال عبارة "مالكي وسائل الإعلام" بـ"وسائل الإعلام" في المادة 9، وتعديل المادة 19 بما يتيح للهيئة التحقق من المعلومات عبر طلب التصاريح والبيانات المالية الموقعة من مدقق حسابات محلف، إضافة إلى حذف عبارة "أو مالكيها" من المواد 20 و21 و22، وتعديل المادة 21 في ما يتعلق بإقفال وسائل الإعلام عند عدم تصحيح المخالفات.

وشملت المقترحات أيضاً شطب الفقرة الرابعة من المادة 43 المتعلقة بتحديد أنواع البرامج التي يجب الترويج لها في سوق الإعلام، ومضمونها، وحذف الفقرتين الأخيرتين من المادة 44 المتعلقتين بتنوع البرامج والحاجة إلى الترويج للبرامج المنتجة محلياً، إضافة إلى شطب الفقرة الثانية من المادة 47 التي تجعل التزام جميع شروط طلب الترخيص، بما فيها مواعيد البرامج، شرطاً لمنح الترخيص. كذلك اقترحت وسائل إعلامية تعديل المادة 53 بحذف الجملة الأولى المتعلقة بفصل خدمات البث عن خدمة التعدد الرقمية، وإلغاء المادة 54 بكاملها، التي تنظّم العلاقة بين موردي خدمات البث والتوزيع وتعطي الهيئة صلاحية الفصل في النزاعات بينهم.

وفي ما يتعلق بمنع الاحتكارات، اقترحت التعديلات إلغاء الفقرة "ب" من المادة 66، التي تضع قيوداً على مساهمة بعض الأشخاص في شركات البث والإعلان. وشملت المادة 89 بتعديل يهدف إلى حذف عبارة "وعدم الحجب أو التعتيم الممنهج على المواضيع وعلى الأشخاص" من مهمات الهيئة في ضمان التنوع والتعددية الإعلامية. أما المادة 90، فاقترح تعديلها لتتم إحالة المؤسسة الإعلامية المخالفة لدفاتر الشروط على الجهات القضائية المختصة، بدلاً من منح الهيئة صلاحية فرض غرامات مالية عليها بعد توجيه الإنذار.

والجدير ذكره، أن التجمعات والجمعيات ووزير الإعلام الذين رحبوا بإقرار القانون، يعترفون بأنه ينطوي على خلل واضح، ولا سيما في المواد التي تجرم الصحافيين وتصل إلى سجنهم.

الأكثر قراءة

دوليات 8/11/2026 10:21:00 PM
حذّر فرانك هوغربيتس من زلزال قوي محتمل في منطقة فرانتشا برومانيا بقوة قد تتراوح بين 7 و7.9 درجات
لبنان 8/13/2026 10:26:00 AM
"أعتذرُ يا أهالي الشهداء، يا من قدّمتم للوطن فلذاتِ الأكباد"