قانون الإعلام الجديد.. "يا فرحة ما تمت"
ساعة واحدة كانت كافية لتحرك نقابتي المحررين والصحافي رفضاً لقانون الإعلام الجديد الذي طال انتظاره أكثر من 15 عاماً من الدرس والانتظار. دعت النقابتان الى مؤتمر صحافي للحديث عن "الخديعة" التي تعرض لها الجسم النقابي وفق توصيف الحاضرين في دار نقابة الصحافة امس لرفض القانون. فما هي أبرز أوجه الاعتراض؟
أوجه الاعتراض
أبرز الأمور المطالب فيها هو إلغاء تجريم الصحافيين وسجنهم من 3 أشهر إلى 3 سنوات، مع الأشغال الشاقة، وإمكانية فرض غرامات طائلة، وفق المادة 104. وتوضيح هيكلية الهيئة الوطنية المشرفة على القطاع وعدد الإعلاميين فيها، كما تنظيم وضع المواقع الإلكترونية تحت مظلة نقابة المحررين ونقابة الصحافة، بالإضافة إلى الطالبة الضمنية بإلغاء المادة التي تتحدث عن التعددية النقابية.
المطالبة برد القانون
"النهار" تحدثت إلى نقيب المحررين جوزف قصيفي على هامش المؤتمر ، الذي قال أنه كان يشعر بأن البرلمان يريد منذ الأساس اقرار القانون بهذا الشكل المعيب مضيفاً: "نحن نعتبر أن هذا القانون غير موجود، ونناشد رئيس الجمهورية بردّه الى المجلس لإدخال التعديلات التي أعطيناها للنواب عليه".
من جهته، عضو مجلس نقابة الصحافة محمد نمر عدد "الملاحظات البنيوية والجوهرية في حرية الإعلام وحماية المهنة وتنظيمها التي لم يؤخذ بها، وهذا ما كان مستغربا خصوصاً أن نائب رئيس مجلس النواب ووزير الإعلام أعطيانا تطمينات قبل الجلسة،" ويضيف "خدعنا من سلطة اتخذت قرار محاكمة الاعلام وتاسكاته، تريد أخذ الصحافي إلى السجن والمؤسسات إلى الإفلاس وهذا ما لن نقبل به."
القانون سيعدل؟
هكذا فتحت النقابتان جبهة مواجهة مع المجلس النيابي ووزير الإعلام الذي اعتبر أن القانون إنجاز مع تسجيله اعتراضه على عدم سحب المادة 104 التي تتحدث عن سجن الصحافيين.
وبحسب ما أسر مصدر نيابي متابع لمشروع القانون لـ"النهار" أنه "لم يتسنّ طرح إلغاء هذه المادة في الهيئة العامة بسبب وجود أكثر من اقتراح من أكثر من نائب للتعديل، وذلك خوفاً من أن يضيع القانون بأكثر من اقتراح. لكن أظن أن المادة ستعدل أو تسحب قريباً". ولا ينفي المصدر أن بعض النواب مقتنعون بأن عقوبة السجن يجب أن تبقى في بعض الحالات.
نبض