"المنصوري غير محتلة" وقفة احتجاجية لأهالي البلدة لوقف القصف ومنع العودة
تحت شعار " المنصوري غير محتلة"، نظم قبل ظهر اليوم اهالي بلدة المنصوري جنوب مدينة صور، وقفة احنجاجية بالقرب من حاجز الجيش اللبناني في العامرية طريق عام صور ، المنصوري، الناقورة، احتجاجاً على استمرار تعرض البلدة للقصف المدفعي ومحاولات اقتحامها وتوجيه الإنذارات لأهاليها بالإخلاء، ومنعهم من العودة إلى بيوتهم وإعادة ترميمها ومزاولة أعمالهم.
وشارك في الوقفة التي رفع فيها المشاركون الأعلام اللبنانية النائب علي خريس وهيئات دينية وألقى عضو المجلس البلدي في المنصوري أحمد صفي الدين كلمة باسم البلدية وقال: "نقف اليوم، نحن بلدية المنصوري، إلى جانب أهلنا وأبناء بلدتنا في هذه الوقفة السلمية، مؤكدين أولًا على ثابتةٍ أساسية آمنّا بها وتربّينا عليها، وهي التعايش الإسلامي–المسيحي، كما علّمنا الإمام السيد موسى الصدر، الذي أراد لهذا الوطن أن يبقى وطن العيش الواحد، وأن يبقى أبناؤه متماسكين مهما اشتدت الظروف.

نقف اليوم لنقول، وليعلم الجميع، إن بلدتنا المنصوري لم تكن محتلة، بل عاد أبناؤها إليها، وعدنا نحن كبلدية بما نملك من إمكانات، وعملنا على تأمين فتح الطرقات من قبل مجلس الجنوب، مشكوراً، وعلى تأمين المياه والكهرباء، فيما عاد الأهالي إلى ترميم بيوتهم، وإصلاح ما أمكن إصلاحه، وزراعة أراضيهم.
وعلى مدى شهر ونصف، عادت الحياة تدريجياً إلى البلدة، حتى بات عدد العائلات المقيمة فيها، رغم الدمار والتهديدات، يقارب 120 عائلة. لكن هذه العودة بقيت ناقصة، إذ مُنعنا من دخول بيوت السياد وحي المشاع من قبل العدو الإسرائيلي، رغم مراجعاتنا مع الجيش اللبناني والجهات المعنية".
وتابع: "مع ذلك، صمد أهلنا في المنصوري، وتمسكوا بأرضهم وبيوتهم وأرزاقهم، رغم القنابل الصوتية التي كانت تُلقى بشكل شبه يومي على العمال والمزارعين والأهالي بهدف ترهيبهم ودفعهم إلى المغادرة. ثم تطور الأمر إلى قصف مدفعي طال الأحياء السكنية بشكل يومي، وإلى غارات استهدفت المنازل، وسقط بنتيجتها عدد من الجرحى، وصولًا إلى ما نحن عليه اليوم، من إنذار من العدو بإخلاء البلدة من سكانها، لنُقصى مرة أخرى عن تراب بلدتنا وأرضنا وبيوتنا".
وأضاف صفي الدين: "لقد طرقنا، كبلدية المنصوري، كل الأبواب، ولم نترك وسيلةً إلا ولجأنا إليها، وتواصلنا مع جميع الجهات المعنية، وخصوصاً الجيش اللبناني، الذي عمل بكل ما في وسعه من أجل عودة الأهالي إلى بلدتهم وحمايتهم. وهذا الجيش لم يبخل يوماً بالدم والتضحية، فقد سقط من عناصره شهداء وجرحى، وهو الجيش الذي لم نعرف عنه إلا التضحية والوفاء لشعبه وأهله.
فله منا، قيادةً وضباطاً وعناصر، كل التحية والتقدير والوفاء على تضحياته وجهوده.
ومن هنا، نطالب، باسم بلدية المنصوري وأهلها، الدولة اللبنانية، وفي ظل المفاوضات الجارية مع العدو، بتحمّل مسؤولياتها الوطنية كاملة، وبالضغط بكل الوسائل الممكنة لضمان حق أبناء المنصوري في العودة إلى أرضهم وبيوتهم وأرزاقهم، وعدم القبول بأي واقع يُفرض عليهم أو يحرمهم من حقهم الطبيعي في أرضهم".
وختم صفي الدين: "نريد أن نعيش في بلدتنا بكرامة وأمان، كما هو حق كل إنسان في وطنه وأرضه. لن نقبل أن تصبح العودة إلى أرضنا حلماً، ولن نقبل أن يُحرم أهل المنصوري من بلدتهم. المنصوري لأهلها. وأهلها متمسكون بأرضهم، ثابتون على حقهم، ومتمسكون بحقهم الكامل في العودة".
نبض