عودة إلى الداخل لا تحجب تعقيدات المفاوضات... هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة إذا رفضت مطالبه؟

لبنان 10-08-2026 | 00:00
عودة إلى الداخل لا تحجب تعقيدات المفاوضات... هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة إذا رفضت مطالبه؟

مصادر تحدثت عن أن التوتر في اليوم الأخير من الجولة السابعة بلغ أَشدَّه، إذ إن رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم قطع المفاوضات اعتراضاً على المراوغة الإسرائيلية ما أَفضى إلى اختتامها قبل ساعتين...


عودة إلى الداخل لا تحجب تعقيدات المفاوضات... هل يقاطع لبنان الجولة الثامنة إذا رفضت مطالبه؟
منازل جاهزة للعائدين المدمرة بيوتهم في قعقعية الجسر في النبطية. (أحمد منتش)
Smaller Bigger

 مع أن الأسبوع الطالع سيشهد عودة نسبية لملفات الداخل وبعض أولوياته، إن عبر الإضراب العام للموظفين اليوم، أو عبر المواضيع الخلافية المطروحة على الجلسة التشريعية لمجلس النواب الثلاثاء والأربعاء المقبلين، لن تغيب تطورات الملف التفاوضي وتعقيداته بين لبنان وإسرائيل عن الواقع الضاغط على لبنان. ففيما تصاعدت في شكل لافت عمليات التفجير والجرف الإسرائيلية في جنوب الليطاني في الأيام التي أعقبت الجولة السابعة من المفاوضات في روما، تنامت الانطباعات عن ستاتيكو سيسود الجبهة التفاوضية كما الميدانية في المرحلة الفاصلة عن الانتخابات الإسرائيلية العامة في تشرين الأول المقبل، هذا إذا صحت التقديرات "المتفائلة" باستبعاد حرب موسّعة قد تشتعل فجأة، لأن مفاتيح حرب كهذه ستبقى ممسوكة من الجانب الأميركي بالنسبة إلى إسرائيل ومن جانب إيران بالنسبة إلى "حزب الله"، ولا تبدو أميركا وإيران في صدد توسيع الحروب "الوسيطة" راهناً على الاقل. 

ومع ذلك برزت في الساعات الأخيرة اتجاهات لبنانية استناداً إلى خلاصات سلبية أدت إليها الجولة الأخيرة للمفاوضات، إذ تشير المعلومات المستقاة من مصادر قريبة من الوفد اللبناني المفاوض إلى أن لبنان يتّجه إلى ربط الجولة المقبلة من المفاوضات مع إسرائيل، المرتقبة مبدئيًّا في أيلول بتنفيذ ثلاثة مطالب وضعها الوفد اللبناني، وهي: تثبيت وقف شامل وكامل لاطلاق النار، ووقف عمليات التجريف والتدمير في الجنوب، وتحديد منطقة تجريبية جديدة في بنت جبيل أو الخيام. وكشفت هذه المعلومات أنّ موعد جولة أيلول ليس ثابتًا بعد حتى الآن وأنّ انعقادها من الجانب اللبناني، ليس أمراً محسوماً أو منفصلًا عمّا ستقوم به إسرائيل على الأرض خلال المرحلة المقبلة.

وبحسب المصادر نفسها، بات الموقف اللبناني واضحاً لجهة رفض الذهاب إلى جولة جديدة لمجرّد الحفاظ على استمرارية المسار التفاوضي، فيما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب. وبذلك، تحاول بيروت ربط أيّ تقدّم سياسي بخطوات ميدانية ملموسة، بدل الفصل بين طاولة المفاوضات وما يجري على الأرض، الأمر الذي يثير تساؤلاً عما إذا كان لبنان يرفض عقد الجولة المقبلة إذا رفضت مطالبه. 

وتحدثت المصادر عن أن منسوب التوتر في اليوم الأخير من الجولة السابعة بلغ أَشدَّه، إذ إن رئيس الوفد المفاوض سيمون كرم قطع المفاوضات اعتراضاً على المراوغة الإسرائيلية ما أَفضى إلى اختتامها قبل ساعتين.