لبنان... ملحم خلف: الخريطة التي نشرتها الخارجية الإسرائيلية ليست تفصيلاً عابراً
أكد النائب ملحم خلف، اليوم الأحد، أنه "بعد زيارتي هذا الصباح لبلدات برعشيت وصفد البطيخ وتبنين في جنوب لبنان، ومعاينة الأضرار التي طالت المنازل والممتلكات والأراضي الزراعية ومصادر المياه، أرفع الصوت مرة جديدة لإدانة ما يتعرض له الجنوب اللبناني من انتهاكات خطيرة".
وقال في تصريح إنَّ "إقدام القيمين على الحساب الرسمي الموثق "إسرائيل بالعربية" (@IsraelArabic) على منصة "إكس"، وهو الحساب الناطق بالعربية التابع لوزارة الخارجية الإسرائيلية، على نشر خريطة تُظهر لبنان منقوصاً من أجزاء من جنوبه، وتضعها بصرياً ضمن المساحة المخصصة لإسرائيل، ليس تفصيلاً عابراً ولا خطأً تقنياً يمكن تجاهله".

وأشار خلف إلى أن "صدور هذه الخريطة عن منبر رسمي تابع للديبلوماسية الإسرائيلية يمنحها دلالة سياسية خطيرة، ولا سيما أنها تتزامن مع احتلال أراضٍ لبنانية وهدم منازل واقتلاع أشجار زيتون وتدمير آبار المياه وممتلكات ومنع الأهالي من العودة إلى قراهم. كما أن ورود هذه الخريطة ضمن منشور إحصائي عن سوء التغذية لا يعفي الجهة التي نشرته من مسؤوليتها".

وشدد على أن "تلازم نشر الخريطة الرسمية مع الممارسات الميدانية يثير مخاوف جدية من محاولة تغيير معالم الأرض وفرض أمر واقع احتلالي بالقوة. وهذه الأفعال ليست تدابير أمنية، بل انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني واعتداء مباشر على سيادة لبنان وحقوق أبنائه".
وتابع خلف: "إنني أطالب الدولة اللبنانية بتوثيق هذه الانتهاكات، كما أطالبها بالتحرك فوراً لدى الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة، لانتزاع إقرار رسمي بأن هذه الخريطة باطلة ومنعدمة الأثر، ولا يترتب عليها أي أثر قانوني أو سيادي. كما أدعو الأمم المتحدة واليونيفيل إلى تحمّل مسؤولياتهما في حماية المدنيين وممتلكاتهم ومنع تكريس الاحتلال".

وأضاف: "ومن موقعي كنائب، وبعد ما عاينته ميدانياً، أؤكد أن وراء كل منزل مهدّم عائلة صامدة، وأن وراء كل شجرة زيتون تاريخاً لن يمحى، وأن وراء كل بئر حق في الحياة"، لافتاً إلى أن "سيادة لبنان ليست موضع تفاوض، وحدوده لا تُرسم بالخرائط المزيّفة ولا بالجرافات، وحقوق أبنائه لا تسقط بالاحتلال أو بالتهجير. الجنوب أرض لبنانية، وسيبقى كذلك".
نبض