مرفأ بيروت يستذكر ضحايا انفجار 4 آب ويطالب بمنع تكرار الكارثة

لبنان 04-08-2026 | 19:35

مرفأ بيروت يستذكر ضحايا انفجار 4 آب ويطالب بمنع تكرار الكارثة

أحيت إدارة مرفأ بيروت الذكرى السادسة لانفجار 4 آب، بمشاركة وزيرَي الاقتصاد والأشغال وذوي الضحايا والعاملين في المرفأ
مرفأ بيروت يستذكر ضحايا انفجار 4 آب ويطالب بمنع تكرار الكارثة
اختتمت المراسم بوضع أكاليل من الزهر
Smaller Bigger

أحيت إدارة مرفأ بيروت، اليوم الثلاثاء، الذكرى السادسة للعاملين في المرفأ الذين قضوا في انفجار الرابع من آب 2020، خلال مراسم أقيمت في حرم المرفأ، في حضور وزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني.

وشارك في المراسم رئيس مجلس الإدارة المدير العام للمرفأ مروان النفّي وأعضاء مجلس الإدارة، ومدير محطة الحاويات شارلي درزي، وممثلون عن إدارة الجمارك والأجهزة الأمنية والنقابات والهيئات العاملة والمتعاملة مع المرفأ، إلى جانب ذوي الضحايا والعاملين فيه.

 

 

واستُهلت المراسم بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الضحايا، قبل إلقاء كلمات شددت على التمسك بالحقيقة والعدالة، وضرورة معالجة الأسباب التي قادت إلى الكارثة ومنع تكرارها.

 

البساط

وقال وزير الاقتصاد عامر البساط إن الرابع من آب 2020 كان يوماً "انكسر فيه قلب بيروت"، وترك في ذاكرة اللبنانيين جرحاً لن يندمل، مؤكداً التضامن مع الجرحى والعائلات التي فقدت أبناءها وما زالت تنتظر الحقيقة والعدالة.

واستذكر البساط عمال إهراءات القمح الذين كانوا في مواقعهم يؤدون واجبهم، قائلاً إنهم "لم يكونوا يبحثون عن بطولة، لكنهم رحلوا وهم يحرسون لقمة عيش اللبنانيين"، كما استذكر عمال المرفأ وموظفيه وشهداء فوج إطفاء بيروت والعاملين في القطاع الطبي والعمال الأجانب الذين قضوا في الانفجار.

 

 

وشدّد على أن الرابع من آب ليس مجرد ذكرى، بل عهد ببناء دولة تحترم حياة المواطنين والوافدين، وتحاسب المقصرين وتضع سلامة الإنسان فوق كل اعتبار، معتبراً أن أفضل وفاء للضحايا يتمثل في الإصرار على المحاسبة والعدالة والعمل من أجل مستقبل أكثر أماناً وكرامة.

 

رسامني

من جهته، اعتبر وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني أن الانفجار لا يزال جرحاً مفتوحاً في وجدان اللبنانيين، وأن تحقيق العدالة واستكمال التحقيق أمران لا غنى عنهما، لكنه شدد على أن منع تكرار الكارثة يتطلب معالجة جذورها، وفي مقدمها سوء الإدارة والإهمال.

وأشار رسامني إلى أن كثيراً من الجرحى لا يزالون يعانون تداعيات الانفجار بعد ست سنوات، لافتاً إلى أن وجود الأهراءات والعناية الإلهية حالا دون وقوع خسائر أكبر، بعدما أدى الانفجار إلى سقوط 263 ضحية ونحو سبعة آلاف جريح ومصاب.

وتساءل عما فعله اللبنانيون خلال السنوات الست الماضية لمعالجة جوهر المشكلة، معتبراً أن انتهاء التحقيق ومحاسبة المتهمين، على أهميتهما، لا يكفيان وحدهما إذا لم تجرِ معالجة الخلل الإداري الذي سمح بوقوع الكارثة.

وقال رسامني إن ما اكتشفه منذ توليه الوزارة يؤكد وجود "سوء إدارة وإهمال كبير جداً"، مشيراً إلى أن العمل جارٍ مع إدارة المرفأ لفهم الأسباب التي أوصلت إلى الانفجار ومنع تكرارها في المرفأ وفي سائر المرافق المرتبطة بسلامة المواطنين.

ولفت إلى أن جزءاً كبيراً من المشكلة يعود إلى قوانين قديمة تعود إلى خمسينيات وستينيات القرن الماضي، وتحتاج إلى مراجعة شاملة تسمح بإدارة أكثر شفافية وفاعلية، منتقداً تراكم القرارات والإجراءات الإدارية من دون تحديث الأطر القانونية الأساسية.

وتطرق إلى تعدد الجهات المسؤولة داخل مرفأ بيروت وتداخل صلاحياتها، متسائلاً عمن يتحمل المسؤولية إذا وقع حادث جديد، ومؤكداً أن هذه الإشكالية لم تُعالج بعد بصورة كاملة.

وأضاف أن الوزارة والحكومة اتخذتا قرارات لتعزيز أمن مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي، إلا أن الإصلاح لن يكتمل من دون تحديث القوانين الناظمة وتحديد المسؤوليات بوضوح.

كما أكد أن التعيينات داخل الوزارة والمرافق التابعة لها تقوم على الكفاءة والاستحقاق، بعيداً عن التدخلات السياسية والطائفية، قائلاً: "نحن نريد الأشخاص الأكفاء، لا الأشخاص الضعفاء الذين يمكن السيطرة عليهم".

واعتبر أن من يعلم بوجود مخالفات تمس أمن المواطنين وسلامتهم ويواصل عمله من دون اتخاذ موقف أو تحمل مسؤولياته، يتحمل جزءاً من المسؤولية، منتقداً لجوء بعض المسؤولين إلى الاحتماء بانتماءاتهم الطائفية عند مساءلتهم.

وقال رسامني: "كل من يختبئ وراء طائفته هو شخص ضعيف"، مشدداً على أن الحكومة، بدعم رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، ستتخذ كل قرار من شأنه حماية المواطنين وتعزيز سلامة المرافق العامة.

 

إعادة بناء 

بدوره، استذكر رئيس مجلس الإدارة المدير العام لمرفأ بيروت مروان النفّي العاملين الذين قضوا في الانفجار، مؤكداً أن ذكرى الرابع من آب كانت حاضرة منذ اليوم الأول لتسلمه مسؤولية إدارة المرفأ، بوصفها مسؤولية وحافزاً لإعادة بناء هذا المرفق.

وقال النفّي إن أفضل تكريم للضحايا يكون من خلال النهوض بالمرفأ واستعادة دوره ومكانته، مؤكداً أن الإدارة والعاملين يواصلون العمل لإعادة بناء مرفق يليق بتضحياتهم ويحفظ ذكراهم.

واختتمت المراسم بوضع أكاليل من الزهر على النصب التذكاري باسم وزير الاقتصاد والتجارة ووزير الأشغال العامة والنقل، وإدارة واستثمار مرفأ بيروت وإدارة الجمارك والعائلة المرفئية.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/3/2026 6:35:00 PM
علقت العائلة يافطات في العاصمة عمان تعلن فيها براءتها منه والمطالبة بإعدامه.
اقتصاد وأعمال 8/3/2026 2:25:00 PM
تقدّر الكلفة السنوية للعطاءات بما لا يقل عن 800 مليون دولار، منها نحو 200 مليون مخصصة للمنح المدرسية والتعويض العائلي، و600 مليون لتغطية كلفة الرواتب والأجور الناتجة من الرواتب الستة الإضافية.
لبنان 8/3/2026 11:10:00 PM
حذّرت مصلحة الأرصاد الجوية من التعرّض المباشر لأشعة الشمس ومن اندلاع الحرائق في المناطق الحرجية...