لبنان يتعامل مع روما-2 بأقصى الرهانات المفصلية: توسيع المناطق التجريبية ووقف التجريف وبتّ التحقّق

لبنان 04-08-2026 | 00:00
لبنان يتعامل مع روما-2 بأقصى الرهانات المفصلية: توسيع المناطق التجريبية ووقف التجريف وبتّ التحقّق
اندفع لبنان في كواليس الاتصالات المباشرة مع واشنطن إلى التنبيه من خطورة عدم تحقيق مطالب جوهرية للبنان الرسمي، لأن ذلك يعزّز أوراق رافضي الخيار التفاوضي المباشر مع إسرائيل...
لبنان يتعامل مع روما-2 بأقصى الرهانات المفصلية: توسيع المناطق التجريبية ووقف التجريف وبتّ التحقّق
رئيس مجلس النواب أثناء استقباله وفد "النواب السنّة" في عين التينة أمس.
Smaller Bigger

مع أن جولات المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية المتعاقبة لا تتمايز في الأهمية المفصلية والجدية، بل والخطورة العالية حيال استكمال حلقات خيار التفاوض الذي اعتمده لبنان لإنهاء حال الحرب التدميرية وتداعياتها الكارثية في الجنوب وعبره في كل لبنان، تبدو الجولة السابعة من هذه المفاوضات عموماً، أو جولة روما – 2، إحدى أخطر حلقاتها نظراً إلى المعطيات الواقعية الآتية:

أولاً: يتضمّن جدول أعمال الوفد اللبناني المفاوض ثلاث مسائل جوهرية، ترتكز إلى ما يتجاوز الرهان على الوسيط والراعي الأميركي بأن يأخذ بجانب لبنان فيها إلى شبه اقتناع بأنه سيستجيب المطالب اللبنانية وهي: وقف دورة التجريف والتدمير الهائلة التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في مناطق جنوب الليطاني ويحوّلها إلى أرض محروقة، توسيع المناطق التجريبية بحيث تشمل مدينة أساسية محتلة هي بنت جبيل (وتردد أيضاً اسم الخيام) بما يشكّل إثباتاً بارزاً على صدقية العملية ومضيّها نحو الاستكمال، بتّ إشكالية إيلاء التحقق من نزع السلاح في المناطق التجريبية إلى طرف ثالث مقبول من الجميع وتحديداً الجانب الإيطالي. 

ثانياً: اندفع لبنان في كواليس الاتصالات المباشرة مع واشنطن إلى التنبيه من خطورة عدم تحقيق مطالب جوهرية للبنان الرسمي، لأن ذلك يعزّز أوراق رافضي الخيار التفاوضي المباشر مع إسرائيل واستمرار تلاعب إيران بمواقف هؤلاء لإبقاء وهم مسارها التفاوضي مع واشنطن بمثابة ورقة ضغط عليها. وهذا الأمر يتطلّب ضغطاً أميركياً استثنائياً على تل ابيب للانسحاب من مناطق عدة في الجنوب اللبناني. تبعاً لذلك، ترددت معطيات عن كلام مهم نقل إلى الجانب الأميركي حول الخيارات السلبية التي قد يواجهها لبنان ما لم تقم واشنطن بالضغوط اللازمة على إسرائيل لالتزام دقيق وإيجابي للاتفاق الإطاري بما يعزّز موقف الحكم اللبناني.   

ووفق تقارير سبقت الجولة السابعة التي ستعقد لثلاثة أيام في روما، فإن الجولة ستكون تقنية- تنفيذية بامتياز، وهدفها الأساسي مراقبة تطبيق اتفاق الإطار ومواكبة خطوات الجيش اللبناني في تنفيذ بنوده، بعيداً من أي نقاش سياسي، ما يجعلها مختلفة عن الجولات السابقة. وأن الوفد اللبناني برئاسة السفير السابق سيمون كرم سينضم إليه بصفة خبراء، ومن دون أن يكون حضورهم الجلسات مؤكداً، الدكتور نجيب مسيحي لمتابعة ملف الحدود البرية، والمحامي أنطوان صفير بصفته خبيراً قانونيا. وسيطالب الوفد اللبناني بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، وتوسيع نطاق المناطق النموذجية، بما يسمح بعودة الأهالي، وترجمة مبادئ اتفاق الإطار إلى آلية تنفيذية واضحة وقواعد ثابتة تكرّس الاستقرار. كما سيحمّل إسرائيل مسؤولية عرقلة استكمال انتشار الجيش اللبناني، نتيجة استمرار عملياتها العسكرية وأعمال التجريف، وسيطالب بالانتقال إلى المرحلة الثانية من المناطق النموذجية، على أن تشمل مناطق لا تزال واقعة بالكامل تحت الاحتلال الإسرائيلي. في المقابل، تؤكد المصادر أن إسرائيل ترفض أي انسحاب قبل التحقق من نجاح المرحلة الأولى، وتصرّ على الاحتفاظ بحرية تنفيذ عمليات عسكرية عند الضرورة، كما ترفض الانسحاب من المنطقة الصفراء في الوقت الراهن.