لبنان... النائب العامّ التمييزي يوضح حقيقة وضع رياض سلامة الصحّي
أصدر النائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، اليوم الاثنين، بياناً تناول فيه الإجراءات التي اتُخذت بحق حاكم "مصرف لبنان" السابق رياض سلامة الذي أوقِف في مستشفى بحنّس.
وأشار إلى أنه "إثر توفر معلومات عن وجود رياض سلامة في مستشفى بحنس والتأكد من صحة هذه المعلومة، جرى تنفيذ بلاغ البحث والتحرّي المسطر بحقه من قبل النائب العام التمييزي بموجب المحضر رقم ١٦٦٦/٢٠٢٦ تاريخ ٣١/٧/٢٠٢٦ من قبل قسم المباحث الجنائية المركزية".
وأوضح الحاج أنه "على ضوء ما تم تداوله بشأن الوضع الصحي لسلامة فقد جرت معاينته في مستشفى بحنس من قبل الرائد الطبيب إسماعيل دياب حيث أعيدت الفحوصات الطبية كافة التي كانت قد أجريت له، وقد خلص التقرير المنظم من قبل الرائد الطبيب المذكور والمنظم بتاريخ ١/٨/٢٠٢٦ إلى أن من الممكن إخراجه من المستشفى على أن يوضع في سجن رومية في معرض لمراقبة ضغطه وإعطائه أدويته والسماح له باستعمال آلة توليد الأوكسجين".
وأضاف: "استناداً لما تقدم من استقرار في الوضع الصحي لسلامة وفق الحالة التي كان عليها قبل احتجازه أولياً، ولا سيما أنه يعاني من ارتفاع في الضغط على النحو الوارد في التقارير الطبية التي دأب وكيله على تقديمها كمبرر لعدم حضوره إلى كل جلسة استجواب يدعى إليها، هذه الحالة الصحية التي تعالج من خلال تناوله المنتظم لأدوية الضغط، تقرر نقله إلى نظارة شعبة المعلومات في سجن رومية، وذلك لكون مستشفى بحنّس ليس مكاناً للتوقيف وغير متعاقد بهذا الخصوص مع المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، فضلاً عما سبقت الإشارة إليه من كون معدلات ضغطه هي مستقرة على الحالة التي هو عليها منذ فترة طويلة، ومال تقرير الطبيب بعدم الحاجة لبقائه في المستشفى".
ولفت الحاج إلى أنه "بعد نقله إلى نظارة شعبة المعلومات في سجن رومية جرى تخصيص غرفة خاصة له، والسماح بوجود آلة الأوكسجين في غرفته، كما جرى تسلّم جميع الأدوية التي يحتاج إليها بعناية الطاقم الطبي لقوى الأمن الداخلي، كما قررنا السماح لطبيبه الخاص الدكتور ألكسندر خوري بالتوجه إلى النظارة والتأكد من الأدوية المسلّمة للفريق الطبي التابع لقوى الأمن الداخلي والتأكد كذلك من آلة الأوكسجين وأدويته، بحيث قام الطبيب خوري منذ ذلك بإجراء حضوري لديه بتاريخ ٣١/٧/٢٠٢٦ إلى أن زار نظارة شعبة المعلومات".
وقال في البيان: "تبيّن أن سلامة، بمجرد نقله إلى نظارة شعبة المعلومات، قد قرر الامتناع عن تناول دوائه تحديداً حبوب معالجة الضغط المزمن الذي يعاني منه، إضافة إلى امتناعه عن تناول الطعام"، مضيفاً: "بتاريخ ٢/٨/٢٠٢٦ بناءً على إشارتنا وعند الساعة الثانية عشرة ظهراً أحضرنا طبيبي سلامة رياض سركيس وألكسندر خوري من الكشف ومعاينة سلامة في مكان احتجازه الأولي في النظارة وجرى تنظيم محضر بهذا الخصوص برقم ٢٤/٢٠٢٦ تاريخ ٢/٨/٢٠٢٦، وقد تضمّن هذا المحضر جواب الموقوف رياض سلامة بتمنعه عن تناول أدويته، كما جرى إعلام الطبيبين بإشارة النائب العام التمييزي بإمكانية حضورهما أو من ينتدبانه كطبيب أو ممرض إلى مكان توقيف رياض سلامة لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وقد وقع الطبيبان والموقوف رياض سلامة على كافة هذه التفاصيل الواردة في المحضر المشار إليه".

وأشار الحاج إلى أنه "أكثر من ذلك ورغم إصرار رياض سلامة على موقفه ممتنعاً عن تناول دوائه رغم العناية الطبية التي أحيطت به وتقديم كافة التسهيلات الطبية لطبيبيه سركيس وخوري، فقد كلف النائب العام التمييزي رئيس المركز الطبي بتخصيص ممرض خاص يتولى مراقبة طبية على مدار الساعة للموقوف رياض سلامة للتأكد من استقرار وضعه الصحي لا سيما لجهة معدل ضغط الدم، وقد جرى منذ تاريخ ٢/٨/٢٠٢٦ تنظيم عدة تقارير طبية بهذا الخصوص، وبنتيجة تلك المعاينات التي تضمنت أن حالته العامة مستقرة وبعدم الحاجة إلى دخول المستشفى، تبين عند الساعة 21:00 تناول الموقوف رياض سلامة لوجبة طعام إضافة إلى تناوله حبتي الدواء عند الساعة ٢٠:٥٠ و٢١:٣٠".
وتابع: "بتاريخ ٣/٨/٢٠٢٦ نُقل الموقوف رياض سلامة إلى مستشفى ضهر الباشق وجرى تخصيص غرفة خاصة له مجهزة بكافة الأجهزة الطبية اللازمة وذلك بغية إجراء الفحوصات الطبية اللازمة له والتأكد من سلامة وضعه الصحي وذلك بسبب تمنعه منذ صبيحة هذا اليوم عن تناول الطعام وتناول أدوية الضغط الواجب تناولها، وورغم نقله إلى المستشفى فقد ظل ممتنعاً عن تناول أدويته، وقد وثق كل ذلك بالمحضر رقم ٢٢/٢٠٢٦ تاريخ ٣/٨/٢٠٢٦ المنظم من قبل فصيلة برمانا، وقد وقع رياض توفيق سلامة على بلاغ رفع مسؤولية بعد أن أفهم من قبل الطبيب المعالج بأن تمنعه عن أخذ الأدوية قد يؤدّي إلى خطر على حياته، ليعود ويصرح على الصفحة الخامسة من المحضر المشار إليه بموافقته على أخذ علاجه وأدويته".
وشدد الحاج على أنه "لذلك، واستناداً لكل ما تقدم فإن النيابة العامة التمييزية بشخص النائب العام التمييزي يضع هذه المعلومات الطبية المتعلقة بحالة رياض سلامة أمام الرأي العام اللبناني وذلك منعاً لأية تأويلات أو أقاويل غير دقيقة أو غير صحيحة، ومن أجل التأكيد على الحرص الدؤوب على سلامة أي موقوف الشخصية وتوفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والعلاج المناسب له، مع التنويه بالجهد الطبي الدؤوب والكبير الذي تبذله القوى الأمنية لا سيما عناية قوى الأمن الداخلي من أجل توفير كافة مستلزمات الرعاية الطبية والصحية للموقوف رياض توفيق سلامة رغم تمنعه المتكرر عن تناول أدويته، وذلك بغية وضع نفسه بصورة قصدية ومتعمدة في حالة صحية حرجة".
في وقت سابق من اليوم، أمر الحاج بنقل سلامة من نظارة المعلومات في سجن رومية إلى مستشفى ضهر الباشق الحكومي لإجراء فحوص روتينية والتأكد من سلامة وضعه الصحي، إلا أنه لا يزال متمنعاً عن تناول الدواء كما رفض إجراء الفحوص الطبية.
وأوعز الحاج بإجراء فحوصات طبية وتخطيط للقلب لسلامة، إضافة إلى إخضاعه لفحص للتنفس، علماً بأن ضغط دمه منتظم وفي معدلاته الطبيعية، بحسب "الوكالة الوطنية للإعلام".
نبض