ما منطقية الخشية من انقسام الجيش اللبناني؟
ما منطقيّة الخشية من انقسام الجيش في هذه المرحلة؟ وأيّ مقارنة بين ظروف انقسام المؤسسة العسكرية عام 1976 وما يحصل اليوم؟
الخشية من حصول أيّ انقسام يشتّت الجيش اللبناني تخرج علانيةً في بعض المجالس والأروقة، مع تلويح بعض معارضي نزع سلاح "حزب الله" بعواقب انقسامية في حال تنفيذ قرار حصر السلاح كاملا، واعتبار بعض المراقبين المحايدين أنّ الأوضاع الماديّة المتردّية يمكن أن تحبط عناصر الجيش حتى الانقسام أو الانسحاب. ولكن، ما منطقيّة الخشية في هذه المرحلة؟ وأيّ مقارنة بين ظروف انقسام المؤسسة العسكرية عام 1976 وما يحصل اليوم؟
تاريخياً، انقسم الجيش عام 1976 بعدما بدأ يقاسي التحدّيات مع اندلاع شرارة الحرب اللبنانية عام 1975. حصل الانقسام بعد انشقاق أحمد الخطيب وتأسيسه ما عرف بـ"جيش لبنان العربي" الذي نال دعم الفصائل الفلسطينية، ثم أعلن عزيز الأحدب نفسه حاكماً عسكرياً وطالب الرئيس سليمان فرنجية بالاستقالة. ورغم محاولات إعادة تشكيل الجيش اللبنانيّ مع انتخاب الرئيس الياس سركيس عام 1976، ظلت المؤسسة العسكرية وعناصرها في حال وهن وضعف وتشتت إلى أن وُقّع اتفاق الطائف عام 1989.
لا خشية
في المقارنة بين انقسام 1976والخشية من أي انقسام حالياً، يقول النائب السابق العميد الركن المتقاعد وهبي قاطيشه لـ"النهار": "لا خشية من انقسام الجيش اللبناني، لأنّ الظروف مختلفة حاليّاً عن مرحلة الحرب اللبنانية يوم انقسم الجيش حينذاك، لأنّ الدولة كانت منقسمة وسط ميليشيات طائفية وأخرى مسلّحة بدعم خارجي. وإذا انقسم الجيش حالياً فليس هنالك من يدفع رواتب عناصره الخارجين عن وحدة القرار كما في السابق".
لا يغفل قاطيشه "إمكان حصول فرار بعض العناصر، لكن ذلك لا يعني أي تخوف من الانقسام. ولا يمكن "حزب الله" أن يدفع رواتب عناصر من الجيش للتسبّب بانقسام. كما أنّ الساحة اللبنانية ليست محضّرة لذلك". ويجزم بأن "لا مخاوف من الانقسام حتى مع تنفيذ قرار حصر السلاح كاملاً، لأن أي تنفيذ لن يشكّل هجوماً على حزب الله أو حرباً مفتوحة ضده، إنما سيكون عبارة عن مداهمات لمصادرة مخازن أسلحة".

مجرد تحليلات
ويذكّر بأنّ "الجيش ينفّذ القرار السياسي المتفق عليه بين كل الأفرقاء والطوائف. والقانون في لبنان يطبق على أساس نظام طائفي ومحاصصيّ حتى في التعيينات العسكرية".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
إذا سلّم "حزب الله" سلاحه للدولة من خلال تفاهم داخلي، فإن ذلك لا ينتقص من وزن الشيعة، وهو يدرك أن السلاح من دون استقرار للناس في أرضهم لا قيمة له
نبض