رجال الدين والسجن في لبنان... حالات استثنائية خرقتها قلّة

لبنان 25-07-2026 | 17:35

رجال الدين والسجن في لبنان... حالات استثنائية خرقتها قلّة

الشيخ محمد علي الحسيني حكم عليه بالسجن 5 سنوات من قبل المحكمة العسكرية في لبنان عام 2012 بتهمة محاولة التخابر مع إسرائيل، قبل ان يخرج بكفالة.
رجال الدين والسجن في لبنان... حالات استثنائية خرقتها قلّة
الشيخ احمد الاسير لا يزال في السجن
Smaller Bigger

ليس الشيخ خلدون عريمط رجل الدين الوحيد الذي حوكم في لبنان أو عوقب بالسجن. ولعل اشهرهم الشيخ احمد الاسير الذي لا يزال يقبع في السجن. 
إنما، وبشكل عام، تبقى فئة رجال الدين من القلّة التي تسجن، وغالباً ما يتم إبعادها عن العقوبات.

 

فمن هم رجال الدين الذين حوكموا؟

 

يمكن التمييز بين ثلاث فئات: فئة حكم عليها بالسجن من القضاء اللبناني، فئة ثانية من رجال دين اوقفوا ثم اطلقوا، وفئة ثالثة لم يحاكموا بل أبعدوا.

 

أحمد الأسير

في الفئة الأولى، أبرز رجال الدين الشيخ أحمد الأسير الذي أصدرت المحكمة العسكرية بحقه أحكاماً عدة، وصلت إلى الإعدام في بعض الملفات، إضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد والأشغال الشاقة، وأشهر الملفات حوادث عبرا عام 2013. ولا يزال الأسير حتى الساعة في السجن.

 

وفي الملفات نفسها، هناك رجال دين آخرون، ممن عرفوا بـ" أنصار أحمد الأسير"، حوكموا أمام المحكمة العسكرية في ملفات عبرا. 

 

من هو الشيخ محمد الحسيني؟

أما الشيخ محمد علي الحسيني، فقصته مختلفة. هو من الفئة الثانية التي حوكمت وخرجت من السجن. بـ"تهمة التعامل مع اسرائيل"، حكمت عليه المحكمة العسكرية بالسجن خمس سنوات.

 

ربما قلة تعرف خلفيات توقيف الحسيني. هو الشيخ الذي حكم عليه بالسجن 5 سنوات من قبل المحكمة العسكرية في لبنان عام 2012 بتهمة محاولة التخابر مع إسرائيل.

 

أوقف وسجن، لا بل حرص على تبرئة نفسه برسالة وجهها من سجنه في رومية ، نفى فيها وجود أي علاقة مع إسرائيل، مؤكداً عدم وجود أي أدلة تثبت صحة الاتهامات.

 

إنما مسألة توقيف الحسيني لم تكن عادية، بل سياسية بامتياز. أولاً، لارتباطها زمنياً بحقبة، كانت سطوة "حزب الله" السياسية – الأمنية مطلقة على مفاصل الحكم في لبنان، وكل دوائره السياسية والقضائية.

 

وما عزّز هذا الرابط، أن المحكمة العسكرية نفسها كانت قد برّأت الحسيني وأصدرت قراراً بوقف محاكمته لعدم وجود أدلة تدينه، إلا أن "حزب الله" استأنف القرار، لتعود المحكمة نفسها وتحكم عليه بسجنه وتنفيذ العقوبة.

 

كان من أكثر رجال الدين الشيعة انتقاداً لـ"حزب الله" وإيران وسوريا، وأثار الكثير من الجدل حوله، حتى يصفه البعض اليوم "بالعرّاف".

 

عام 2014، خرج من السجن بكفالة مادية. وبعد خروجه، غادر لبنان، ولم يعد حتى تاريخه.

 

حصل  الحسيني على جنسية المملكة العربية السعودية عام 2021 ، ثم أسّس "المجلس الإسلامي العربي".

 

وفي الفئة الثانية أيضاً، ثمة عدد من رجال الدين الإسلاميين الذين أوقفوا وخضعوا للتحقيق، لاسيما خلال حوادث الضنية (1999-2000)، قبل أن يطلق بعضهم أو تصدر في حقهم أحكام قضائية متفاوتة.

 

الطفيلي ولبكي

الفئة الثالثة، هي رجال دين الذين لم يحاكموا، فإمّا أبعدوا أو تواروا عن الأنظار.

 

في مقدّمهم، الشيخ صبحي الطفيلي، والذي كان أميناً عاماً لـ"حزب الله". صدرت بحقه مذكرات توقيف بعد أحداث الضنية وبريتال، لكنه لم يسجن،  وبقيت مذكرات التوقيف في حقه قائمة لأعوام.

 

لم يوقف الطفيلي ولم يسجن، على الرغم من صدور ملاحقات وأحكام غيابية ضده على خلفية أحداث "ثورة الجياع" ومواجهات عين بورضاي، إلا أنه ظل مقيماً في بلدته بريتال.

 

وحين يتم التطرق إلى رجال دين حوكموا، غالباً ما يذكر الأب منصور لبكي. هو لم يحاكم في لبنان، لكنه "أبعد كهنوتياً"، نتيجة الاتهامات ضده بـ"اعتداءات جنسية" وقعت في فرنسا. حكمت عليه محكمة فرنسية بالسجن 15 عاماً، ولم يصدر في حقه حكم لبناني. وفي أيلول 2022 قرّر البابا فرنسيس إعادته إلى الحالة العلمانية، أي تجريده من الحالة الإكليريكية، وهو أقصى إجراء كنسي يمكن اتخاذه بحق كاهن.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/24/2026 6:01:00 AM
تعكس الأحاديث المتداولة في بعض المجالس الخاصة لقيادات سورية تفاوتاً واضحاً في المعلومات. وقد يشير هذا التباين إلى أن الملف محصور ضمن دائرة ضيقة.
المشرق-العربي 7/25/2026 1:47:00 PM
دفعت وزارة الدفاع بمروحيات عسكرية إلى موقع التصادم لنقل عدد من المصابين
النهار بيديا 7/23/2026 9:12:00 PM
بعد أشهر من توليها وزارة التخطيط والتعاون الدولي، عُيّنت الدكتورة أفراح عبدالعزيز الزوبة وزيرةً للخارجية في اليمن، مستندة إلى خبرة تمتد لأكثر من 25 عامًا في إدارة البرامج الحكومية، والتعاون الدولي، والتفاوض مع الجهات المانحة