"معطيات إيجابية" حول تزامن انطلاق المنطقتين التجريبيتين وجولة روما
وفق معلومات "النهار"، فإنه خلافاً للأجواء الإعلامية والسياسية المتناقضة أو المشككة في المعطيات القائمة عشية أيام مفصلية مقبلة، فإن اتجاهات إيجابية تبلورت في الساعات الأخيرة على صعيد التنسيق الميداني العسكري الذي يتولاه الجانب الأميركي، الأمر الذي يعزز الآمال بنجاح جولة روما أيضاً.
رغم الأجواء التصعيدية التي تواصلت في الجنوب مع عمليات جرف وإحراق منازل وغارات جوية إسرائيلية ولو محدودة، بدا أن الاستعدادات لانطلاق عملية "المناطق التجريبية" في الجنوب قد أخذت طريقها نحو التنفيذ الوشيك بقوة دفع أميركية جادة وقوية بما سيجعل الأنظار تتجه نحو هذا الاستحقاق الميداني المنتظر باعتباره النموذج الأولي الأساسي الذي إما يبدد الشكوك الكبيرة في نجاح الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية وإما يحدث إخفاقًا خطيرًا في انطلاقته تؤثر بمزيد من السلبيات على لبنان.
وبات في حكم المؤكَّد، كما علمت "النهار"، أن التحضيرات التي أجريت في بيروت لانطلاق هذه المرحلة ستواكب بزخم الجولة السادسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الأميركية التي ستجري في روما يومي الأربعاء والخميس المقبلين، بما يفترض أن يشكل منظومة متكاملة بين الانطلاقة الميدانية التنفيذية للاتفاق الإطاري من جهة، والشروع في تشكيل اللجان الفنية والسياسية المنبثقة عن هذا الاتفاق في جولة روما من جهة أخرى.

ووفق معلومات "النهار"، فإنه خلافاً للأجواء الإعلامية والسياسية المتناقضة أو المشككة في المعطيات القائمة عشية أيام مفصلية مقبلة، فإن اتجاهات إيجابية تبلورت في الساعات الأخيرة على صعيد التنسيق الميداني العسكري الذي يتولاه الجانب الأميركي، الأمر الذي يعزز الآمال بنجاح جولة روما أيضاً.
وقد أجرى الوفد العسكري الأميركي الموجود في لبنان، اجتماعاته مع قيادة الجيش اللبناني لبحث الآليات التنفيذية اللازمة لإطلاق المرحلة الأولى من تنفيذ "ورقة الإطار"، والتي تبدأ بإنشاء أول "منطقة تجريبية" ضمن الخطة الموضوعة.
وفي هذا السياق، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مطلع أن العنوان الرئيسي الذي يحمله الوفد العسكري الأميركي خلال زيارته إلى لبنان يتمثل في ترجمة "ورقة الإطار" إلى خطوات تنفيذية عملية، والعمل على وضع الآليات اللازمة لتطبيقها على الأرض.

وكشف مسؤول عسكري أميركي للوكالة نفسها أن العمل جارٍ على إعداد خرائط لـ"مناطق تجريبية إضافية" في لبنان، بالتوازي مع الاستعداد لإطلاق أول منطقة تجريبية بين لبنان وإسرائيل خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار بدء تنفيذ "الاتفاق الإطاري" بين الجانبين.
وأوضح المسؤول أن المرحلة الحالية تمثل الانتقال إلى التنفيذ العملي للاتفاق، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي مع قيادة الجيش اللبناني في بيروت تتركز على وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود "الاتفاق الإطاري".
وأوضح المسؤول أن المرحلة الحالية تمثل الانتقال إلى التنفيذ العملي للاتفاق، مشيراً إلى أن الاجتماعات التي يعقدها الوفد العسكري الأميركي مع قيادة الجيش اللبناني في بيروت تتركز على وضع الآليات التنفيذية اللازمة لتطبيق بنود "الاتفاق الإطاري".
وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" ستتولى مهمة التنسيق بين لبنان وإسرائيل في ما يتعلق بتنفيذ آلية "المناطق التجريبية"، بما يضمن متابعة الإجراءات الميدانية والإشراف على مراحل التطبيق.
وأشار المسؤول العسكري الأميركي إلى أن الولايات المتحدة ستباشر قريباً التواصل مع الشركاء الدوليين بهدف حشد الدعم للحكومة اللبنانية، في إطار الجهود الرامية إلى مساعدتها على "استعادة سيادتها"، وفق تعبيره.

إلى ذلك، أبلغ لبنان واشنطن رسمياً مشاركته في جولة المفاوضات المقبلة مع إسرائيل في روما، فيما أكد الجيش اللبناني استعداده للانتشار في أي منطقة تنسحب منها القوات الإسرائيلية.
وأفاد مصدر رسمي لبناني أن الجيش أبلغ الوفد العسكري الأميركي جهوزيته للانتشار في أي منطقة تنسحب منها إسرائيل. وأوضح المصدر أن الوفد اللبناني المشارك في المفاوضات سيقتصر على الجانب الدبلوماسي، ولن يشمل أي تمثيل عسكري.
وقد أطلع قائد الجيش العماد رودولف هيكل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون على تفاصيل ما جرى خلال المحادثات.
عامل بارز آخر طرأ مع اقتراب مهلة انتهاء مهمة قوات اليونيفيل نهاية العام، ضمن إطار حراك دولي للبحث عن قوة بديلة. فقد أعلن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، أن برلين وباريس تعتزمان إطلاق مبادرة مشتركة تهدف إلى تحقيق السلام في لبنان. وقال: "نحن (ألمانيا) وفرنسا نريد صياغة سياسة مشتركة تجاه لبنان، من أجل زيادة فرص تحقيق السلام في الشرق الأوسط". ولم يقدم وزير الخارجية أية تفاصيل إضافية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن المبادرة في اجتماع المجلس الوزاري الألماني - الفرنسي، الذي سيعقد في 17 تموز/يوليو.
نبض