يوسف رجي من قبرص: اتفاق الإطار أثبت أن القرار اللبناني لا يصادر
استهل وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي زيارته الرسمية إلى قبرص بلقاء مع الرئيس نيكوس خريستودوليدس في القصر الرئاسي، حيث كان في استقباله وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس.
وشاركت في اللقاء سفيرة لبنان لدى قبرص رينا شربل. وتناول البحث العلاقات الثنائية وسبل الارتقاء بها على مختلف المستويات.
وشكر رجي لقبرص موقفها الثابت الداعم للبنان، ولا سيما عبر الاتحاد الأوروبي، وعرض التطورات اللبنانية في ضوء اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وأكد أن هذا الاتفاق أثبت للجميع، وفي مقدمهم إيران، أن المفاوضات مسؤولية لبنانية خالصة لا يقرر بشأنها أحد سوى الدولة اللبنانية.
ووصف رجي مسار المفاوضات بالصعب والطويل، لكنه شدد على أنه المسار الوحيد الممكن، وأن الدولة اللبنانية ماضية فيه بعدما أثبتت كل الخيارات الأخرى عدم جدواها.
وتطرق إلى ملف حصر السلاح، مشيراً إلى موقف حزب الله الرافض للتعاون وتسليم سلاحه، وجدد التأكيد أن حصر السلاح مطلب لبناني وشرط أساسي لقيام الدولة القوية والطبيعية.
وأوضح رجي أنه لا مشكلة مع حزب الله كحزب سياسي، وإنما المشكلة تكمن في وجود مجموعة مسلحة موازية للقوى الأمنية الشرعية.

من جهته، رحب الرئيس القبرصي برجي، شاكراً تلبيته دعوة نظيره للمشاركة في اللقاء السنوي مع السفراء القبارصة، وأكد "أن سيادة لبنان واستقراره يشكلان أولوية لقبرص كما هما أولوية للبنانيين أنفسهم.
وشدد على دعم بلاده للبنان من موقعها داخل الاتحاد الأوروبي"، كاشفاً عن "رسالة بعث بها إلى المجلس الأوروبي لإقناع الدول الأعضاء بأهمية الارتقاء بالعلاقة مع لبنان إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، أسوة بما هو معتمد مع الأردن ومصر.
وأشاد الرئيس القبرصي بـ"الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، معتبراً "أن لبنان يحظى، وربما للمرة الأولى منذ أربعة عشر عاماً، باهتمام دولي لافت، داعياً اللبنانيين إلى عدم إضاعة هذه اللحظة الإيجابية".
وفي ختام اللقاء أبدى الرئيس القبرصي اهتماماً بتشكيل خلية تعاون مع لبنان بمشاركة فرنسا، كما تطرق البحث إلى مرحلة ما بعد اليونيفيل مع تأكيد الرئيس القبرصي أن نيقوسيا ستدعم أي قرار يتوصل إليه لبنان في هذا الشأن.
نبض