هل يجوز قانوناً وشرعاً حفر أنفاق تحت منازل المدنيين؟

لبنان 30-06-2026 | 16:39

هل يجوز قانوناً وشرعاً حفر أنفاق تحت منازل المدنيين؟

إذا كان حفر الأنفاق تحت المنازل يؤدي إلى تعريض المدنيين والأطفال لخطر مباشر، أو لإخفاء بنية عسكرية، فقد يشكل ذلك انتهاكاً لحماية المدنيين ويثير مسؤولية قانونية دولية.
هل يجوز قانوناً وشرعاً حفر أنفاق تحت منازل المدنيين؟
حفر الأنفاق يعرّض المدنيين للخطر
Smaller Bigger

قانوناً  وشرعاً لا يجوز لأي جهة حفر أنفاق ومخازن أسلحة تحت منازل العائلات، وتعريض الأهل والأطفال لخطر التفجير.

 

دولياً، القواعد القانونية واضحة، ولاسيما اتفاقات جنيف التي تميّز بين المدنيين والمقاتلين، والأعيان المدنية والأهداف العسكرية. 

 

محلياً، لا تشريعات لبنانية تجيز لأي جهة غير الدولة، حفر أنفاق عسكرية وإنشاء مستودعات أسلحة أو استخدام أملاك لأغراض عسكرية. وأكثر، إن الملكية الخاصة مصونة دستورياً.

 

 

يشرح رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية - الأميركية الدكتور عماد سلامة أن "القانون الدولي الإنساني لا يحظر الأنفاق بذاتها، إنما يحظر استخدامها بطريقة تعرّض المدنيين للخطر أو تجعلهم دروعاً بشرية أو تنتهك مبدأي التمييز والتناسب. فإذا حفرت أنفاق عسكرية تحت منازل مأهولة أو مدارس أو مستشفيات بما يعرّض السكان، ولا سيما الأطفال، لخطر الهجمات أو الانهيارات، فإن الأمر يشكل انتهاكا للقانون الدولي الإنساني".

 

 

اتفاقات دولية


يعدّد سلامة القواعد القانونية:
اتفاقات جنيف، ولا سيما الاتفاقية الرابعة التي تفرض حماية السكان المدنيين أثناء النزاعات المسلحة.
البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف:
    * المادة 48: تلزم أطراف النزاع التمييز بين المدنيين والمقاتلين.
    * المادة 51: تحظّر تعريض المدنيين للهجمات واستخدامهم دروعاً بشرية.
    * المادة 58: تلزم أطراف النزاع، قدر الإمكان، تجنّب وضع الأهداف العسكرية داخل المناطق المأهولة بالسكان أو بالقرب منها، واتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية المدنيين".

 

 

وبعد، ينص نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية على أن "تعمّد توجيه هجمات ضد المدنيين أو استخدام وجودهم لحماية أهداف عسكرية، من الأفعال التي قد ترقى إلى جرائم حرب في ظروف معينة". يستند سلامة إلى هذا النص ليستنتج أنه "إذا كان حفر الأنفاق تحت المنازل يؤدي إلى تعريض المدنيين والأطفال لخطر مباشر، أو تحويل المنازل إلى أهداف عسكرية محتملة، أو استخدام المناطق السكنية لإخفاء بنية عسكرية، فقد يشكل ذلك انتهاكا لواجب اتخاذ الاحتياطات لحماية المدنيين، ويثير مسؤولية قانونية دولية".

 

 

 

ويتدارك: "يبقى الطرف المهاجم ملزما احترام القانون الدولي الإنساني، فلا يجوز له مهاجمة هدف عسكري إذا كان الضرر المتوقع على المدنيين مفرطاً مقارنة بالميزة العسكرية المتوقعة، وينبغي اتخاذ الاحتياطات الممكنة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين. بذلك، فإن القانون الدولي يفرض التزامات على جميع أطراف النزاع وليس على طرف واحد".

 


شرعاً... وقانوناً
بذلك، يكون الخرق كبيرا في حالة لبنان، ومن الجهتين: إسرائيل و"حزب الله". وليس فقط القانون الدولي يحرّم التعرض للمدنيين، إنما لا تشريعات لبنانية تجيز لأي جهة غير الدولة حفر أنفاق عسكرية، وإنشاء مستودعات أسلحة أو استخدام أملاك خاصة أو عامة لأغراض عسكرية. ثم إن الملكية الخاصة مصونة دستوراً، ولا يجوز المساس بها.

 

ويعاقب قانون العقوبات على التعدي على أملاك الآخرين، وتحديداً الفصل التاسع منه، الذي يمنع حفر منشآت تحت الأملاك الخاصة، ويعدّه جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن والغرامة. هذا إذا كان الحفر مرتبطاً بنظام المياه وبمنشآتها وحماية المجاري المائية، فكيف إذا كان الأمر يتعلق بنفق أسلحة ومخازن ومستودعات تحت الأرض؟!"

 

أما شرعاً، فلا تشير الشريعة الإسلامية إلى مسألة حفر الأنفاق بصورة صريحة أو ضمنية. ويؤكد مصدر ديني إسلامي أن "المجال مفتوح أمام الاجتهاد أو الفقه، وقد أجمع فقهاء الإسلام على ترك هذه الحيثية للنظام العام، الذي بدوره يحظّر تعريض القاطنين أو الجوار للخطر.

 

وتالياً، إن إقامة الأنفاق في جوار المنازل هي مخالفة للنظام العام، وللشرع، طبقاً للنص القرآني القائل: "ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً".

 

فهل من صورة أوضح بعد؟

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/27/2026 9:21:00 AM
محطات من حياتها الشخصية السابقة، وعلى رأسها خطبتها الشهيرة من المطرب محمد عطية عام 2020.
فن ومشاهير 6/28/2026 12:12:00 PM
بالتوازي مع معايدة الملكة رانيا، هنأ الديوان الملكي الهاشمي الأمير الحسين بعيد ميلاده الثاني والثلاثين.
فن ومشاهير 6/28/2026 1:12:00 PM
إقامة ملكية تجمع هاري وميغان ببريطانيا بعد سنوات من الخلاف.
فن ومشاهير 6/29/2026 10:02:00 AM
قالت نسرين طافش بعد الطلاق: أرجو من الجميع احترام الخصوصية.