يوم رابع من المفاوضات في واشنطن... اشتباكات وخروقات إسرائيلية رغم وقف النار
تستأنف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية اليوم الجمعة، إذ تتواصل المحادثات منذ الثلاثاء في واشنطن بهدف الوصول إلى "إعلان نوايا" مشترك بين البلدين، وسط تعثّر في بند الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
بالتزامن مع مسار المفاوضات، ينفّذ الجيش الإسرائيلي غارات وعمليات عدة رغم وقف إطلاق النار، ويزعم بـ"إزالة تهديد ضد قوّاته".
في المستجدّات، أفادت المعلومات عن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة النبطية الفوقا جنوب لبنان.
ونفّذ الجيش الإسرائيلي عمليات جرف للبيوت وحرقها في مركبا.
إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة 4 جنود بجروح متفاوتة أمس الخميس "خلال مواجهة من مسافة قريبة مع أحد المسلّحين" في جنوب لبنان.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر قولها إن "الاشتباك وقع في بيت ياحون ومسلّح من حزب الله ألقى قنبلة يدوية وجرى قتله".
وأضاف: "الجيش أغار على بنى تحتية في بيت ياحون جنوب لبنان عقب الاشتباك".
وفق الوكالة الوطنية، أدى انفجار جسم غريب من مخلفات الحرب في بلدة المنصوري إلى سقوط ضحية وجريح.
عمليات تمشيط وبالونات حرارية...
ليلاً، استهدفت مدفعية الجيش الإسرائيلي أطراف بلدتي برعشيت وبيت ياحون بنحو 10 قذائف مدفعية وغارتين، تزامناً مع عمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في اتجاه بلدة بيت ياحون.

في وقت حلّق الطيران الحربي الإسرائيلي في مناطق الجنوب، وأطلق عدداً من البالونات الحرارية في سماء المنطقة قبل أن يعاود الانسحاب، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة التابع للوزارة في بيان بأن "غارة العدو الإسرائيلي على سيارة في بلدة ميفدون قضاء النبطية أدّت في حصيلة مصحّحة إلى شهيدين وجريح".
"حزب الله"
في السياق، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن "3200 قتيل لحزب الله سقطوا منذ آذار/مارس حتى الآن"، زاعمة أنّه "تم القضاء على 10 عناصر للحزب منذ أمس".
في تعليقه على الخروقات الإسرائيلية، أعلن "حزب الله" في بيان أمس الخميس أن الجيش الإسرائيلي "تعمّد مجدّداً استهداف مواطِنين لبنانِيين كانوا في طريقهم لتفقّد بيوتهم على طريق زوطر الشرقية ميفدون بذريعة أنّهم كانوا يشكلون تهديداً على قواته المحتلة".
وقال: "أسفر الاعتداء الغادر الذي نُفّذ الساعة 14:40 بغارة صاروخية من مسيرة معادية عن استشهاد مواطنَين مدنيَين جرى استهدافهما في شكل مباشر وإصابة ثالث بجروح".
وأكد الحزب للمرّة الثالثة أن "ما أقدم عليه العدو يُعدّ انتهاكاً فاضحاً لوقف إطلاق النار الذي التزمت به حتى الآن، وأنّه يرصد هذه اانتهاكات".
موقف بن غفير
في السياق، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير دعا، خلال اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغّر (الكابينيت) مساء الخميس، إلى استغلال حادثة إصابة ضباط وجنود إسرائيليين لـ"نسف" اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان.وبحسب الصحيفة، جاء طرح بن غفير خلال نقاش بشأن القيود التي يفرضها اتفاق وقف إطلاق النار على تحرّكات الجيش الإسرائيلي في لبنان.
وقال رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير، رداً على الوزراء الذين انتقدوا القيود المفروضة على الجنود: "أنتم أردتم وقف إطلاق النار".
من جهّته، أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن "الجنود في الميدان يستجيبون لكل تهديد مباشر، ونحن لا نقيد أي جندي"، مضيفاً أن الولايات المتحدة "تتفهم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها".
وأثار بن غفير خلال الاجتماع مسألة ما وصفه بـ"تعاظم تهديد حزب الله"، متسائلاً: "إذا كنا نرى حزب الله يتسلّح، فلماذا لا يتم تفكيكه؟".
بدورها، قالت الوزيرة أوريت ستروك إن الجنود يشعرون وكأنهم "في ميدان رماية"، معتبرة أنه "من الصواب الرد على كل تهديد مباشر".
ووفق "يديعوت أحرونوت"، رأى بن غفير أن حادثة إصابة الضباط والجنود تشكّل "فرصة لنسف الاتفاق"، إلا أن اقتراحه لم يحظَ بتأييد داخل الكابينيت.
أما وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، فأكد أن "كل جندي يستطيع الرد فوراً على أي تهديد"، مضيفاً: "هناك مزايا وعيوب، لكننا لا نعرّض أي جندي للخطر".
نبض