وزيرة الشباب والرياضة نورا بايرقداريان لـ"حوار مسؤول": المفاوضات ضرورة ونرفض أي وصاية إيرانية... الحكومة الحالية تمثل "الفرصة الأخيرة"

لبنان 17-06-2026 | 19:10

وزيرة الشباب والرياضة نورا بايرقداريان لـ"حوار مسؤول": المفاوضات ضرورة ونرفض أي وصاية إيرانية... الحكومة الحالية تمثل "الفرصة الأخيرة"

في ما يتعلق بمستقبل "حزب الله" ودوره في المرحلة المقبلة، امتنعت الوزيرة عن الدخول في توقعات أو استباقات سياسية، مؤكدة أن أي قرارات في هذا الإطار تُناقش ضمن مجلس الوزراء وتُعلن من خلال المؤسسات الرسمية...
وزيرة الشباب والرياضة نورا بايرقداريان لـ"حوار مسؤول": المفاوضات ضرورة ونرفض أي وصاية إيرانية... الحكومة الحالية تمثل "الفرصة الأخيرة"
الوزيرة نورا بيرقداريان ورولان خاطر
Smaller Bigger

رأت وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان أن ما يُتداول بشأن الاتفاق الأميركي – الإيراني لا يزال بحاجة إلى قراءة متأنية بانتظار صدور النص النهائي، معتبرةً أن ما جرى حتى الآن يُشكّل "محطة ضمن مسار تفاوضي" أكثر منه اتفاقاً نهائياً مكتمل العناصر.

وفي مقابلة ضمن برنامج "حوار مسؤول"، عبر "النهار"، أوضحت بايرقداريان أن التسريبات الإعلامية أظهرت عناوين عامة تتعلق بوقف العمليات العسكرية وملفات العقوبات والالتزامات الإيرانية، إلا أن الكثير من التفاصيل التنفيذية ما زالت غير واضحة، ما يجعل من المبكر البناء سياسياً على الاتفاق أو استشراف نتائجه النهائية.

واعتبرت أن تأجيل التوقيع وإطالة أمد المفاوضات يفتحان المجال أمام المزيد من الاستثمار الإعلامي والسياسي، مشيرةً إلى أن مسار التفاوض نفسه شهد منذ بدايته حضوراً إعلامياً كثيفاً من مختلف الأطراف، في إطار السعي إلى تحقيق أهداف تفاوضية وسياسية متبادلة.

 

توازن إقليمي لا عودة للنفوذ

 

وفي ما يتعلق بالانعكاسات الإقليمية للاتفاق، رفضت الوزيرة مقاربة أن الاتفاق يعيد النفوذ الإيراني إلى المنطقة، معتبرة أن المرحلة المقبلة ستقوم على إعادة إنتاج توازنات جديدة قائمة على الاستقرار.

وقالت: "إن التجارب أثبتت أن التوازن بين القوى الإقليمية هو العامل الأساسي في تحقيق الاستقرار"، مشيرة إلى أن التطورات الأخيرة قد تؤسس لمرحلة تُعالج فيها الملفات الخلافية عبر الوسائل السياسية والتفاوضية بدلاً من الأدوات العسكرية.

 

لبنان يراقب... لكن أولويته مختلفة

 

وأكدت بايرقداريان أن الموقف الرسمي اللبناني، كما عبّر عنه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، يقوم على الترحيب بأي خطوة تُسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي، إلا أن الاهتمام الأساسي للدولة اللبنانية يبقى منصباً على المسار التفاوضي الخاص بلبنان.

وأشارت إلى أن الأولويات اللبنانية واضحة وتتمثل في الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، وتثبيت وقف إطلاق النار، وانتشار الجيش اللبناني على الحدود الدولية، إضافة إلى ملف الأسرى وإعادة إعمار المناطق المتضررة.

ورفضت أي "وصاية" إيرانية على القرار اللبناني، معتبرة أن العهد الحالي فتح صفحة جديدة عنوانها استعادة السيادة والقرار الوطني المستقل، والعمل على إخراج لبنان من دائرة التجاذبات الإقليمية التي رافقته لعقود.

 

مخاوف من التمدد الإسرائيلي

 

وتوقفت وزيرة الشباب والرياضة عند استمرار التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، معتبرة أن ما يجري يطرح أسئلة مشروعة حول الأهداف الحقيقية لهذا التوسع الميداني.

وقالت: "إن حجم الدمار الذي طال القرى الحدودية والمرافق العامة والمواقع الدينية والتراثية يفرض طرح تساؤلات حول طبيعة الرؤية الإسرائيلية للمرحلة المقبلة، وما إذا كانت تتجاوز الأهداف العسكرية التقليدية نحو فرض وقائع جديدة على الأرض".

 

وشددت في الوقت نفسه على أن الحكومة لن تتراجع عن تمسكها بأولوية وقف إطلاق النار والانسحاب الإسرائيلي الكامل وانتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية.

 

المفاوضات... خيار الضرورة

 

ورأت بايراقداريان أن اللجوء إلى المفاوضات لم يكن خياراً سياسياً مطروحاً في البيان الوزاري للحكومة، لكنه أصبح ضرورة فرضتها الظروف الأمنية والإنسانية والاقتصادية التي يعيشها لبنان.

وقالت: "إن الدولة اللبنانية وصلت إلى مرحلة لم تعد فيها قادرة على تحمّل مزيد من الأزمات والحروب المتتالية"، معتبرة أن "المفاوضات تشكل اليوم الطريق الوحيد للخروج من دوامة الاستنزاف التي يعيشها البلد".

وأضافت: "أن الهدف من هذه المفاوضات ليس الاعتراف بإسرائيل أو تحقيق مكاسب سياسية، بل الوصول إلى حلول دائمة تضمن الأمن والاستقرار وتُنهي حالة النزاع المتكررة على الحدود الجنوبية".

 

"حزب الله" والتحولات المقبلة

 

وفي ما يتعلق بمستقبل "حزب الله" ودوره في المرحلة المقبلة، امتنعت الوزيرة عن الدخول في توقعات أو استباقات سياسية، مؤكدة أن أي قرارات في هذا الإطار تُناقش ضمن مجلس الوزراء وتُعلن من خلال المؤسسات الرسمية. إلا أنها شددت على أهمية التفاف جميع القوى السياسية حول الدولة ومؤسساتها، معتبرة أن المرحلة المقبلة في المنطقة تتجه نحو منطق التسويات والاستقرار، لا نحو تكرار الحروب والمواجهات.

كما أعربت عن ثقتها بالدور الذي يمكن أن يلعبه رئيس مجلس النواب نبيه بري في أي مسار داخلي يهدف إلى تعزيز الاستقرار الوطني وتحصين الساحة اللبنانية.

 

وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان (أرشيفية).
وزيرة الشباب والرياضة نورا بايراقداريان (أرشيفية).

 

حكومة "الفرصة الأخيرة"

 

على الصعيد الداخلي، اعتبرت بايرقداريان أن الحكومة الحالية تمثل "الفرصة الأخيرة" لوضع أسس دولة المؤسسات بعد سنوات طويلة من الأزمات والانهيارات. وقالت: "إن رؤية الحكومة تقوم على بناء دولة حديثة قائمة على المؤسسات والشفافية والمساءلة، وإعادة لبنان إلى موقعه الطبيعي عربياً وإقليمياً ودولياً".

وأشارت إلى أن الحرب الأخيرة عطّلت العديد من المشاريع الإصلاحية والإنمائية التي كانت الحكومة تعمل عليها، وأعادت الأولوية إلى معالجة التداعيات الإنسانية والاقتصادية الناتجة عن النزوح والدمار.

 

الشباب في صلب الرؤية

 

وفي الشق المتعلق بعملها الوزاري، أكدت بايراقداريان أن وزارة الشباب والرياضة تعمل على تعزيز التواصل المباشر مع الشباب اللبناني وإشراكهم في الحياة العامة وصناعة القرار.

وكشفت عن مشاريع ومنصات إلكترونية وبرامج وطنية تهدف إلى استيعاب طاقات الشباب ومنحهم دوراً أكبر في رسم السياسات العامة، مشددة على أن وقف الهجرة وبناء مستقبل للشباب في لبنان يشكلان أولوية أساسية بالنسبة للحكومة.

وختمت الوزيرة بالتأكيد أنها متفائلة بمستقبل لبنان رغم التحديات الكبيرة، معتبرة أن تثبيت الاستقرار الإقليمي ونجاح المسارات التفاوضية سيفتحان الباب أمام مرحلة جديدة تسمح للحكومة بالانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء رؤية طويلة الأمد للبنان المستقبل.

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 6/16/2026 11:26:00 PM
لغز "الأتوبيس الأسود" في القاهرة ينتهي.. والداخلية تكشف التفاصيل
رياضة 6/9/2026 10:20:00 PM
لم يشهد تاريخ كأس العالم سوى حالة واحدة فقط واجه فيها شقيقان بعضهما البعض
رياضة 6/15/2026 9:19:00 PM
مصر تأخذ نقطة مستحقة من بلجيكا القوية