"النهار" تجول في بعض القرى جنوبي لبنان: حياة شبه معدومة ودمار واسع (فيديو وصور)
في اليوم الثاني لإعلان وقف إطلاق النار الذي تواصل إسرائيل خرقه من خلال القصف بالمدفعية لعدد من القرى المواجهة للقرى التي توغلت فيها، ومن خلال استهداف المسيَّرات لبعض السيارات ومن خلال محاولات تقدم القوات الإسرائيلية باتجاه تلة علي الطاهر ومعبر كفرتبنيت المطلة على مدينة النبطية، ورد "حزب الله" على دبابات الميركافا وهي تتقدم بالمدفعية والمحلقات، نظم قبل ظهر اليوم الثلاثاء مسؤول الملف الإعلامي في منطقة جبل عامل الأولى في الحزب، رئيس بلدية الحلوسية سلمان حرب جولة ميدانية للإعلاميين اللبنانيين والعرب والأجانب بهدف توثيق ما أحدثته الغارات الإسرائيلية بالحربي والمسيَّر وبالقصف المدفعي في قرى وبلدات جويا والمجادل والشهابية في قضاء صور ومجدل سلم وتولين والصوانة في قضاء مرجعيون (جنوب لبنان).
وبدأت الجولة عند المدخل الشمالي لمدينة صور، مفرق بلدة العباسية، وجرى رصد حركة السيارات التي تقل عودة نازحين إلى قراهم وكانت بطيئة خلال ساعات الصباح الأولى، قبل أن تتزايد طوال ساعات بعد الظهر، وقام النائب عن "حزب الله" حسين جشي بتوزيع بعض الحلوى على سائقي وركاب السيارات، وتحدث إلى الصحافيين مهنئاً أبناء الجنوب بالعودة ووجه شكره لإيران وطالب الدولة بوقف التفاوض المباشر مع "العدو الإسرائيلي والاستفادة من ورقة المقاومة".
وخلال الجولة الميدانية على القرى في منطقتي صور ومرجعيون، والذي واكبها مسؤول الإعلام في منطقة صور سلمان حرب، المشهد نفسه تكرر عند مداخل القرى وفي ساحاتها وشوارعها العامة وأحيائها الداخلية، حياة لا تزال شبه معدومة وأبنية ومنازل سكنية ومحال ومؤسسات تجارية وصناعية ومراكز صحية وتربوية ودينية تحولت إلى ركام فوق ركام بفعل الغارات الإسرائيلية المكثفة من الحربي والمسيَّر.
وفي بلدة جويا مثلاً أفيد بأن 76 غارة- 36 من الحربي و40 من المسيَّر- تعرضت لها البلدة منذ اندلاع الحرب الأخيرة، وفي يوم واحد ارتكبت إسرائيل مجزرة بحق الأموات والأحياء، عندما دمرت بشكل كامل مبنى المركز الصحي التابع للدفاع المدني والهيئة الصحية الإسلامية حيث تحولت جثث 35 ضحية كانت موجودة في برادات المركز كوديعة إلى أشلاء، كما سقط من المسعفين وعناصر الدفاع المدني 15 شخصاً وعلى رأسهم رئيس المركز أحمد قاسم المعروف بـ"أبو علي محرونة".
تصوير أحمد منتش








تصوير حسام شبارو








نبض