بعد مطار القليعات... إعادة إحياء سكة طرابلس – العبودية على الطاولة
بعد مطار القليعات... دعوات لإحياء سكة طرابلس – عكار – العبودية ضمن رؤية للنقل والتنمية
يتوسع النقاش حول مشاريع البنى التحتية الاستراتيجية في شمال لبنان، فبعد المطالبات المتجددة بتشغيل مطار رينيه معوض في القليعات، برز ملف إعادة إحياء خط السكك الحديدية بين طرابلس وعكار والحدود السورية كأحد المشاريع المطروحة لدعم التنمية الاقتصادية في المنطقة.
وفي هذا السياق، نظّمت اللجان المشتركة لتشغيل مطار القليعات بالتعاون مع جمعية "Train Train Lebanon" محاضرة بعنوان "تاريخ وواقع ومستقبل السكك الحديدية في لبنان" في قاعة بلدية خريبة الجندي، قدّمها رئيس الجمعية والباحث المتخصص في شؤون السكك الحديدية والنقل المستدام الدكتور كارلوس نفاع، بحضور النائب محمد يحيى وشخصيات دينية وبلدية واجتماعية.
وأكد رئيس اللجان المشتركة لتشغيل مطار القليعات جمال خضر أن المحاضرة تأتي ضمن الجهود الرامية إلى تسليط الضوء على مشاريع النقل الاستراتيجية في عكار، وفي مقدمتها تشغيل مطار القليعات وإحياء شبكة السكك الحديدية، لما لهذين المشروعين من أثر مباشر على الاقتصاد المحلي وخلق فرص تنموية جديدة.
من جهته، عرض نفاع أبرز ملامح "المخطط التوجيهي الوطني للسكك الحديدية 2026"، مشدداً على أن إعادة إحياء السكك الحديدية ليست مجرد مشروع نقل، بل رؤية اقتصادية متكاملة تهدف إلى إعادة ربط لبنان بمحيطه الإقليمي وتعزيز حركة التجارة والاستثمار.
وأشار إلى أن إعادة تشغيل خط طرابلس – العبودية تمثل فرصة استراتيجية لعكار والشمال، من خلال توفير وسيلة نقل أكثر كفاءة وأقل كلفة، وربط المنطقة بالمرافئ والمطارات والمراكز الاقتصادية، بما ينعكس إيجاباً على القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية.

كما شدد على أهمية إنشاء مراكز لوجستية ومحطات شحن حديثة في عكار، بما يتيح تحويل المحافظة إلى منصة للنقل والخدمات بين لبنان وسوريا والمنطقة العربية، لافتاً إلى أن المشروع يتكامل مع المبادرات الإقليمية الخاصة بممرات التجارة الدولية.
وتناول العرض آليات تمويل المشروع، ولا سيما من خلال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى الخطط المقترحة لإنشاء شبكة سكك حديدية حديثة تربط الساحل اللبناني بالمناطق الداخلية ضمن رؤية طويلة الأمد للإنماء المتوازن.

واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن إحياء السكك الحديدية، بالتوازي مع تشغيل مطار القليعات، يشكلان ركيزتين أساسيتين لإطلاق مسار تنموي جديد في عكار والشمال، وإعادة وضع المنطقة على خريطة الاستثمار والنقل في لبنان.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
قصة "محروك إصبعه" التي تعكس تجارب الفقر والصعوبات التي عاشها كاظم الساهر في طفولته.
نبض