الأساقفة الموارنة: لتأييد الدولة في المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية
وأكد الآباء على المبادئ التي وضعها الطوباوي البطريرك الياس الحويك لبناء دولة لبنان الكبير، وهي: أولاً، استرجاع حدود لبنان التاريخية (الكيان القانوني للدولة). ثانياً، السيادة الوطنية (الدولة الحيادية). ثالثاً، التعددية والعيش المشترك (الدولة الوطنية الميثاقية). رابعاً، النظام البرلماني (الدولة الحديثة). خامساً، محبة الوطن (الدولة المدنية ودولة القانون والحق).

وجدد الآباء تأكيدهم على أن الكيان اللبناني هو كيان نهائي لجميع أبنائه وبناته، وهو لا يقوم على منطق الغالب والمغلوب بل على الشراكة الوطنية الفعلية وعلى العيش الواحد في ظل دولة حرة وسيدة وعادلة. وأن لبنان واحد، أرضاً وشعباً من أقصى جنوبه إلى أقصى شماله، وأن جميع اللبنانيين عائلة واحدة بكل ما تزخر به من تنوع وتعدد، وهم جماعة واحدة في جماعات، كما قال قداسة البابا لاون الرابع عشر، تجمعهم لغة واحدة هي لغة الرجاء.
دعوة لتأييد الدولة في المفاوضات
ودعا الآباء جميع اللبنانيين إلى الالتفاف الوطني حول الدولة وفق ما ينص عليه الدستور والميثاق الوطني، وما تقتضيه الشراكة الوطنية بين مكوناته، وضرورة مساندتها، مع الجيش اللبناني والقوى الأمنية حصرًا، لتتمكن من القيام بواجباتها وتحمّل مسؤولياتها وبسط سلطتها على كامل أراضيها. ويدعونهم إلى تأييد الدولة في سعيها الدؤوب وفي المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية التي تقودها برعاية أميركية ودعم عربي ودولي من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان وتصون سيادته الكاملة غير المنقوصة على أرضه وتحقيق السلام الدائم والشامل.
رسالة للمسؤولين اللبنانيين
وتوجه الآباء إلى المسؤولين في الدولة اللبنانية قائلين لهم على لسان الطوباوي البطريرك الياس الحويك: "أنتم يا أولياء الأمور، أنتم يا قضاة الأرض، أنتم ملتزمون، بصفتكم الرسمية من قبل مهمتكم، أن تسعوا وراء المصلحة العامة. وقتكم ليس لكم، شغلكم ليس لكم، بل للدولة وللوطن الذي تمثلونه. أقمتم لإسعاد الوطن، فلا يمكنكم ان تضحوا بمصالحه دون ان تهينوا الحق، وتخرقوا بنوع فادح ما يقضي به عليكم واجب الأمانة".
نبض