بين حرية الرأي والتجريح ... مرتينوس لـ"النهار": على المحامين التزام رسالتهم
في ظل الكباش السياسي المتصاعد وما يرافقه من سجالات حادة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تصل إلى حد التخوين من هنا والشتم من هناك، من الطبيعي أن يشارك المحامون في "حفلة" الاتهامات والتهجم، خصوصاً الحزبيين منهم.
في هذا المجال، أصدر نقيب المحامين في بيروت عماد مرتينوس بياناً جدّد فيه التأكيد أن "حرية التعبير تشكل جزءاً من رسالة المحاماة، لكنها لا تبرر الانزلاق إلى الإسفاف أو التخوين أو الشتائم أو التحريض أو الخطاب الفتنوي الذي لا يليق بالمحامي ولا بمناقيبته".
وأعرب عن استيائه من بعض المواقف والتعليقات الصادرة عن محامين عبر منصات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن بعضها انحدر إلى مستويات لا تليق برسالة المحاماة ولا بمكانة المحامي في المجتمع. وشدد على أن "النقابة ستبقى ساهرة على حماية سمعتها ورصانتها"، محذراً من أن "أصحاب الأقلام الذين ينجرفون إلى منحدرات الإسفاف والابتذال قد يواجهون مساءلة نقابية ومسلكية". ووصف التعميم بأنه "إنذار نهائي وأخير" أتى بعد نحو شهرين من بيان مشابه.
فهل يندرج ما ورد في هذا البيان تحت عنوان تقييد حرية المحامين في التعبير عن آرائهم؟
محامي حرب!
في حديث إلى "النهار"، يؤكد مرتينوس أن "البيان لا يندرج في سياق تقييد حرية المحامين في التعبير عن آرائهم، بل على العكس، نحن نعمل لإعداد دراسة تمكننا من وضع آلية وهيكلية واضحة تتيح للمحامين استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بما يتناسب مع مناقبية مهنتنا ويشبه أدبياتها ومكانتها".
ويضيف: "نقابتنا تحترم القانون والدستور والأعراف والمؤسسات والدولة، وعندما لاحظت أننا بتنا أمام محامين يمارسون التعبير عن آرائهم من باب التجريح والتهكم والمس بكرامة الآخرين، بمن فيهم الرؤساء الثلاثة والمقامات الدينية، سمحت لنفسي بأن أذكرهم بضرورة التزام الأطر القانونية. ويا للأسف، مرّ أكثر من شهرين وما زلنا نرى أن المحامي هو محامي حرب لا محامي سلام يتكلم بالقانون ووأد الفتنة"، مشدداً على أن "هذا البيان هو جرس إنذار قبل إحالة أي مخالف على التحقيق والمجلس التأديبي وفق القوانين والأنظمة المرعية".
المقابلات مسموحة
في عهد النقيب السابق ناضر كسبار كان صدر قرار يتيح للمحامين إجراء المقابلات المتلفزة دون أي رقابة أو إذن مسبق، فهل لا يزال ساريا؟
يجيب مرتينوس: "يحق لأي محام أن يحل ضيفاً على أي وسيلة إعلامية، وله الحرية المطلقة في ذلك، ولكن دون التطرق إلى أي ملف عالق أمام القضاء، سواء كان هو وكيلاً فيه أو أي زميل له، إلا في حال صدور حكم مبرم فيه عن القضاء".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
إليكم أبرز الأخبار والتحليلات لليوم الأربعاء 10 حزيران/ يونيو 2026
نبض