انكشاف جديد لـ"الحزب" بتبنّي "مظلة إسلام آباد"... قرار بـ"ردّ فوري" على الضاحية وتكثيف الإخلاءات

لبنان 10-06-2026 | 00:00
انكشاف جديد لـ"الحزب" بتبنّي "مظلة إسلام آباد"... قرار بـ"ردّ فوري" على الضاحية وتكثيف الإخلاءات
انكشف أكثر عمق التورّط الإيراني المفضوح في محاولات إفشال المسار التفاوضي اللبناني، من خلال البيان الذي أصدره "حزب الله" رافعاً فيه آيات التمجيد بإيران وبمسار إسلام آباد
انكشاف جديد لـ"الحزب" بتبنّي "مظلة إسلام آباد"... قرار بـ"ردّ فوري" على الضاحية وتكثيف الإخلاءات
شعار "السلام لمستقبل لبنان" على لوحة إعلانية في أحد شوارع العاصمة بيروت.
Smaller Bigger

قفز تفريغ الحارة المسيحية، بالإضافة إلى سائر أحياء مدينة صور ومحيطها بما فيها المخيمات الفلسطينية، إلى صدارة الحدث الميداني والداخلي عموماً في لبنان، إذ اكتسب طابعاً شديد الوطأة والخطورة ميدانياً ومعنوياً وشعبياً، نظراً إلى الأصداء المدوية لتهجير هذه المدينة الأعرق تاريخياً في الجنوب ولبنان، فضلاً عن الدلالات الخطيرة والوقع الصادم الذي يواكب ازدياد أعداد المهجرين بفعل إنذارات الإخلاءات الإسرائيلية المتعاقبة، بما بات يشكّل الظاهرة الأشدّ فداحة في تفريغ مناطق واسعة من الجنوب. وجاء هذا التطوّر وسط أجواء ديبلوماسية وميدانية تتشابك تعقيداتها تباعاً، بعدما بدا الموقف الإسرائيلي حاسماً في ربط أي استهداف لشمال إسرائيل بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت، بما يثير تساؤلات وشكوكاً حول "متانة" المنع الأميركي لإسرائيل من ضرب الضاحية. وإذ تبيّن أن لقاء رئيس مجلس النواب نبيه بري والسفير الأميركي ميشال عيسى قبل يومين لم يفض إلى أي نتيجة إيجابية، لجهة انتزاع موافقة "حزب الله" على التزام وقف النار من ضمن آلية المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية برعاية الولايات المتحدة الأميركية، انكشف أكثر فأكثر عمق التورّط الإيراني المفضوح مع الحزب في محاولات إفشال المسار التفاوضي اللبناني، وذلك من خلال البيان الذي أصدره أمس "حزب الله" رافعاً فيه آيات التمجيد بإيران وبمسار إسلام آباد، فيما هو يخوّن السلطة اللبنانية ومفاوضاتها. وبرز هذا الانكشاف عبر دعوة الحزب السلطة اللبنانية إلى ما وصفه بـ"تصحيح علاقتها الرسمية مع الجمهورية الإسلامية بما يخدم مصالح الدولتين، والاستفادة من الدعم الإيراني من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية، خصوصًا على ضوء تشكُّل المظلة الإقليمية الجديدة المنبثقة من مفاوضات إسلام آباد" .

في أي حال، بدأت الاستعدادات للجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في 22 حزيران في واشنطن، على وقع التسابق مع مؤشرات تصعيد ميداني واسع. وفي هذا السياق اطّلع رئيس الجمهورية جوزف عون أمس من رئيس الوفد المفاوض في واشنطن السفير سيمون كرم، على أجواء الجلسة الأخيرة للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في الخارجية الأميركية، والتحضيرات الجارية لانعقاد الجلسة المقبلة.

وعرض عون لوفد من النواب الفرنسيين والأوروبيين المعطيات المتوافرة حول مسار المفاوضات اللبنانية- الأميركية- الإسرائيلية في واشنطن، و"الثوابت التي يلتزمها الوفد اللبناني المفاوض للوصول إلى إنهاء حالة العداء مع إسرائيل بعد انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية المحتلة وإعادة الاسرى وعدم عرقلة انتشار الجيش اللبناني حتى الحدود المعترف بها دوليا". وأشار إلى أن "انسحاب إسرائيل يمكّن لبنان من بسط سلطته وإنهاء المظاهر المسلحة وسحب أي مبرر لبقاء سلاح غير سلاح السلطة الشرعية وقواها المسلحة". ولفت إلى "أهمية اعتماد مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية لمسألة سحب سلاح "حزب الله" بهدف المحافظة على الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي في البلاد".