البطريرك الراعي: نرجو أن تثمر المفاوضات الجارية نتائج ملموسة وأن تتغلب الحكمة على التصعيد
تمنى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن تثمر المفاوضات الجارية نتائج ملموسة تقود إلى الاستقرار، وأن تتغلب لغة الحكمة على لغة التصعيد، لأن الشعوب لم تعد تحتمل المزيد من المعاناة.

وقال بمناسبة تكريس لبنان والشرق الأوسط والانتشار لقلب يسوع الأقدس وقلب مريم الطاهر في حاريصا: لبنان صاحب حضور في حقل الرسالة. فهو أكثر من أرض وحدود، وأكثر من دولة ومؤسسات، إنه رسالة حرية وكرامة وتعددية وعيش مشترك. هذه الرسالة لا تُصان إلا عندما يبقى أصحاب المسؤولية أوفياء لها، وأمناء على جوهرها، ومدركين حجم الأمانة الملقاة على عاتقهم. ولا يمكن أن يقوم لبنان بهذه الرسالة الفريدة، ما لم تعلنه الأمم المتّحدة دولة حياديّة بمفهومها الإيجابي الناشط.
أضاف: فيما تتواصل المفاوضات والمباحثات والاتصالات على أكثر من مستوى، تبقى الأنظار متجهة نحو أن تنجح هذه الجهود في فتح أبواب الحلول وإبعاد شبح الحرب والتصعيد والمواجهات والهدم والنزوح ووقوع الأبرياء. لقد سئمت الشعوب الحرب ولغة القوة والهيمنة. فالحرب لا تصنع سلامًا، ولا تبني أوطانًا، ولا تؤسس مستقبلًا. أما الرؤية الحكيمة، والقرار المسؤول، والإرادة الصلبة في البحث عن حلول عادلة ومستدامة، فهي التي تفتح الطريق أمام الاستقرار والأمن والازدهار.
وأضاف في المناسبة: نرفع صلاتنا لكي يستنير جميع المسؤولين والمفاوضين وأصحاب القرار، في الداخل والخارج، بنور الحقيقة والضمير والمسؤولية الوطنية، فيعملوا لما فيه خير الشعوب واستقرار الأوطان وصون كرامة الإنسان. إنّ هذا التكريس هو موقف إيمان في وجه اليأس، ورجاء في وجه الخوف، وإعلان بأن لهذه الأرض رسالة، ولهذا الوطن دورًا لا يُهمّش.
تابع: "إننا نرجو أن تثمر المفاوضات الجارية نتائج ملموسة تقود إلى الاستقرار، وأن تتغلب لغة الحكمة على لغة التصعيد، لأن الشعوب لم تعد تحتمل المزيد من المعاناة. ويبقى تكريس لبنان والشرق الأوسط لقلب يسوع الأقدس وقلب مريم الطاهر تأكيدًا على أن هذا الوطن وهذه المنطقة ما زال لهما مكان في قلب الله، وما زالت لهما رسالة ينبغي أن تُحفظ وتُصان وتُستكمل.
نبض