إسرائيل توجه تحذيراً بشأن الحي المسيحي في صور وتدّعي رصد عناصر من "حزب الله"
زعم الجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، رصد عشرات العناصر التابعة لحزب الله داخل الحي المسيحي في مدينة صور جنوب لبنان، موجهاً تحذيراً لسكان المنطقة ومهدداً باتخاذ إجراءات عسكرية في حال استمرار ما وصفه بالنشاط داخل الحي.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن إنذار الإخلاء الذي أصدره الأسبوع الماضي لمناطق في مدينة صور لم يشمل الحي المسيحي، لكنه ادعى أن قواته رصدت خلال الفترة الأخيرة نشاطاً لعناصر من "حزب الله" داخل المنطقة.

وأضاف البيان أن الجيش الإسرائيلي يعتبر أن "حزب الله" ينشط داخل مناطق مسيحية اعتقاداً منه بأنها تشكل "ملاذاً أكثر أماناً"، وفق تعبيره.
كما وجّه الجيش الإسرائيلي رسالة إلى سكان الحي المسيحي في صور دعاهم فيها إلى المطالبة بإخراج عناصر حزب الله من المنطقة، على حد زعمه، محذراً في الوقت نفسه من أنه قد يصدر تعليمات بإخلاء الحي ويتخذ إجراءات عسكرية إذا استمر هذا النشاط.
وتكتسب هذه المزاعم حساسية خاصة نظراً للطابع التاريخي للمدينة القديمة في صور، التي تتشكل من ثلاثة أحياء رئيسية هي "حارة المسيحيين" و"حارة الإسلام" و"منطقة الخراب"، والتي تمثل النواة التاريخية للمدينة وتُعرف منذ عقود كنموذج للعيش المشترك بين مختلف الطوائف اللبنانية.
وتقع "حارة المسيحيين" في الجزء الشمالي الغربي من صور، وتضم عدداً من الكنائس والمباني التراثية والأزقة الحجرية القديمة التي تعود إلى عصور مختلفة، فيما تقع "حارة الإسلام" في القسم الجنوبي من المدينة القديمة وتحتضن مساجد ومعالم تاريخية تعكس الطابع العمراني الإسلامي للمدينة. ويفصل بين الحارتين شارع رئيسي، بينما شكّل سكانهما على مدى عقود نموذجاً للتعايش الاجتماعي والإنساني.
أما "منطقة الخراب"، الواقعة على الساحل الجنوبي الغربي للمدينة القديمة، فقد استمدت تسميتها من الأضرار التي لحقت بها عبر القرون نتيجة الحروب والزلازل، قبل أن تتحول لاحقاً إلى جزء من الواجهة البحرية لصور وتضم مرافق ومدارس ومؤسسات عدة.
نبض